المشهد اليمني الأول/

ملفات مغلقة ومعركة مصيري.. فُتحت من جديد ملفات مخزية خاصة بالنظام السابق (نظام عفاش) وبمشروع تمدد الهيمنة الصهيوأمريكية في المنطقة, ومن يتحدث عن مصطلح التطبيع اليوم يخال له بانها نغمة جديدة وخطة مبتكرة ولدت حين تم الإعلان عن صفقة القرن الترمبية!!

ومن ينظر إلى ماتم الكشف عنه من وثائق العمالة والخيانة للدين والدستور ستتضح له الحقيقة جليا حتى وأن كثرت المغالطات!!

لم يات العدوان على اليمن من فراغ!! بل أنه كان الخيار الوحيد لاعادة اليمن إلى دائرة التطبيع والمطبعين والارتهان للقرار الخارجي، الذي يقتض بالمصلحة الصهيونية على حساب المقدسات الإسلامية, كما أن ثورة الـ 21 من شهر سبتمبر المجيد كانت هي السبيل الوحيد لتطهير اليمن من دنس الصهاينة قبل دنس العملاء والخونة على رأسهم “عفاش” وآل الاحمر بشكل عام.

فما تم الكشف عنه اليوم من ملفات ووثائق وضحت مدى العلاقة بين النظام الأسبق وحاخامات الصهاينة، والتي كانت تحركاتهم من تحت الطاولة وتديرها السفارة الإماراتية والتي هي الأخرى لعبت الدور الابرز للتطبيع مع الصهاينة في المرحلة الاخيرة, بغض النظر عن احتوائهم لبقايا عفن عفاش!!

منذ العام 1996م إلى العام 2007م ومابعده تواجدت القوى الصهيونية في اليمن ليس كيان واحتلال بل مخططات أرادوا بها السيطرة على القرار اليمني وعلى “باب المندب” ناهيك عن خطة التجنيس للصهاينة بالجنسية اليمنية !!

وكل هذه المخططات كانت من تحت الطاولة وهذا ماربط الإمارات بنظام صالح منذ تلك الايام وحتى اللحظة, فالمشروع الصهيوني الذي بدأ تحركاته منذ زمن تجلى للعالم تحت مسميات “تطبيع” بينما بقايا نظام “عفاش” سواء في الداخل والخارج مازلوا يطبعون من بشكل خفي ودبلوماسي بمواقفهم المخزية.

ولعل هذه الوثائق تكون عامل صحوة لمن مازالوا يغترون “بصالح” ونظام صالح ودولته المرتهنة للقرار الصهيوني.

فالمعركة اليوم هي معركة مصيرية وحتمية لتحرير اليمن بل وانتشاله من الوصاية الخارجية, وحماية اليمن من توغل المشروع الصهيوني في أوساط مجتمعه الذي لطالما تمسك بأصالة الهوية الإيمانية اليمانية. وللحديث بقية..

_________
إكرام المحاقري