المشهد اليمني الأول/

كشفت دراسة علمية، عن مفارقات في قلب السفر عبر الزمن، واحتمالات أن يتمكن البشر بالعودة إلى الوراء، وهي الفكرة التي لطالما كانت حبيسة الخيال العلمي، ولا تتجاوز أفلام هوليوود.

ولطالما كان العلماء وكتاب السيناريو على حد سواء مفتونين باحتمالية السفر عبر الزمن، وأظهرت العديد من الأفلام أيضا أنه يمكن أن يؤدي إلى مختلف أنواع العواقب غير المتوقعة. ويُعرف أحد التناقضات الرئيسية بـ”مفارقة الجد”.

ونشر البحث العلمي في مجلة “Classical and Quantum Gravity” المتخصصة بالعلوم، أما القائمون على البحث فهم علماء في الفيزياء يريدون دراسة إن كان من الممكن الرجوع بالإنسان إلى الوراء زمنيا.

ويعد التناقض مجرد أي فعل يغيّر الماضي، حيث يصبح مختلفا عما كان عليه، وإذا سافرت عبر الزمن إلى الوراء، ومنعت والديك من الاجتماع، فكيف تولد لتسافر بالزمن في المقام الأول؟

وقال طالب فيزياء من جامعة كوينزلاند في أستراليا، إنه كشف عن الرياضيات وراء أسرار الوقت، وجعلها قابلة للتطبيق دون التناقضات.

وأوضح الباحث جيرمان توبار: “تقول الديناميكيات الكلاسيكية إذا كنت تعرف حالة نظام ما في وقت معين، فيمكن أن يخبرنا هذا بتاريخ النظام بأكمله.

ومع ذلك، تتنبأ نظرية النسبية العامة لأينشتاين بوجود حلقات زمنية أو السفر عبر الزمن -حيث يمكن أن يكون الحدث في الماضي والمستقبل في حد ذاته- نظريا قلب دراسة الديناميكيات رأسا على عقب”.

واستخدم الباحث مثال جائحة فيروس كورونا، لشرح حساباته الكثيفة. إذا انطلق مسافر عبر الزمن إلى الماضي لمنع انتشار المرض، وإذا نجح في ذلك، فلن يكون هناك مرض يعيده للقضاء عليه.

ومع ذلك، وجد عمل توبار أن الفيروس ما يزال يفلت بطريقة أخرى. وبغض النظر عما فعله المسافر عبر الزمن، فإن المرض لن يتوقف، وبالتالي تزول المفارقة.

ويركز العمل النظري العميق على تأثير العمليات الحتمية على عدد تعسفي من المناطق، في استمرارية الزمكان.

وأوضح توبار كيف يمكن أن تتوافق المنحنيات المغلقة التي تشبه الزمن (والتي تنبأ بها ألبرت أينشتاين)، مع قواعد الإرادة الحرة والفيزياء الكلاسيكية.

وقال الفيزيائي فابيو كوستا من جامعة كوينزلاند، الذي أشرف على البحث: “تم التحقق من الرياضيات – والنتائج هي مادة خيال علمي”.