المشهد اليمني الأول/

بدأ تحالف العدوان السعودي- الإماراتي، الخميس، تحركات جديدة شمال شرق اليمن من شأنها إعادة رسم خارطة القوى المهيمنة في هذه المنطقة الثرية بالنفط والغاز والمحاذية للسعودية على حساب القوى التقليدية.

يتزامن ذلك مع أنباء عن مفاوضات سرية بين الرياض وصنعاء بشأن مستقبل تلك المحافظات.

وكشفت مصادر عسكرية في مأرب، عن توجه تحالف العدوان نحو تعزيز نفوذ جناح الامارات في المؤتمر بمأرب بقيادة المرتزق صغير بن عزيز في الوقت الذي يدفع فيه نحو ابقاء الجوف تحت سلطة سعودية خالصة.

وبدأت قوات تحالف العدوان في مأرب انشاء شبكة اتصالات عسكرية خاصة بالمرتزق بن عزيز ومنفصلة تماما عن تلك التابعة لوزارة دفاع حكومة المرتزقة في المحافظة.

وقالت المصادر إن تحالف العدوان يستغل حاليا وجود محمد المرتزق المقدشي كوزير دفاع المرتزقة وقربه من الاصلاح ناهيك عن ثقة المرتزق محسن به لإصدار توجيهات وأوامر من شأنها تفكيك ما تبقى من فصائل ووحدات محسوبة على “الاخوان” وتمكين المرتزق بن عزيز، مشيرة إلى أن تحالف العدوان يهدف من خلال هذه التحركات التمهيد لتنصيب المرتزق بن عزيز وزيرا للدفاع مع ايلائه السيطرة على مأرب.

ومنذ تعيين المرتزق صغير بن عزيز قائدا للعمليات المشتركة ومن ثم رئيس لأركان المرتزقة خلال فترة وجيزة استطاع بمساعدة اماراتية تفكيك كافة المنظومات العسكرية للإصلاح بما فيها التركيبة القبلية والايدلوجية للحزب ولم يتبق سوى مجاميع قليلة ملتفة حول المحافظ العرادة المحسوب اصلا على المؤتمر.

وتأتي التحركات الاخيرة لتحالف العدوان في مأرب بموازاة ضغوط على المحافظ المرتزق سلطان العرادة لفك ارتباطه المصلحي بالإصلاح وبدء الالتفاف حول بن عزيز الذي يعده تحالف العدوان لقيادة المرحلة مستقبلا.

القضاء على الإصلاح

وتشير تحركات تحالف العدوان في مأرب إلى مساعيه تسليم المحافظة لقوات صنعاء التي ترابط على مداخلها بعد قبضها على معظم مناطق المحافظة على غرار تسليم الدريهمي في الساحل الغربي خصوصا وان هذه التحركات تتزامن مع ترتيبات مماثلة في الجوف بدأت بدفع السعودية بفصائل الاصلاح لخوض مواجهات استنزاف أخيرة مع قوات صنعاء هناك.

وسط انباء عن استهدافهم بالطائرات بهدف القضاء على ما تبقى من عتاد وجنود خصوصا وأن هذه التطورات تأتي بموازاة مفاوضات سرية كشفتها وكالة رويترز بين صنعاء والرياض حيث تسعى الرياض، وفق المصادر تسليم مأرب مقابل الحصول على ضمانات بأمن حدودها خصوصا باتجاه الجوف الخاضعة حاليا لسيطرة قوات صنعاء.

وتأتي تحركات تحالف العدوان، وفق مراقبين، في إطار سباقه مع الزمن لترتيب الوضع في مناطق سيطرته جنوب وشمال اليمن وبما يهيئ لحل شامل يبقي جنوب اليمن تحت سيطرتها عبر الانتقالي لحفظ ماء وجهه في الحرب التي يقودها منذ 6 سنوات على اليمن مع اضعاف الاصلاح الذي تربطه علاقة بدول عابرة لتحالف العدوان ويخشى الاخير استخدامها ضده خصوصا في الجنوب حيث يدفع لتمكين الانتقالي في معاقل الاصلاح بشبوة ووادي حضرموت بموازاة تسليم الشمال لصنعاء.