المشهد اليمني الأول/

أكد وزير الخارجية المهندس هشام شرف، أن الاجتماع الافتراضي لسفراء ما يسمى بـ”الرباعية الدولية حول اليمن” في 30 سبتمبر والبيان الصادر عنه أمس، لا يتعدى سقف التظاهرة الإعلامية ومحاولة مغالطة العالم.

وأوضح وزير الخارجية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الاجتماع الافتراضي نسخة من لقاءات نفس المجموعة في 26 أبريل 2019 و13 نوفمبر من العام نفسه.

ويأتي في سياق تمثيلية خداع أمام المجتمع الدولي بالتظاهر بالعمل على إصلاح ما خربته تلك الدول في اليمن وما ارتكبته من جرائم بحق الجمهورية اليمنية وشعبها خلال ست سنوات من العدوان والحصار.

وأشار إلى أن محاولة سفراء تلك الدول التي تآمرت على اليمن بالظهور بمظهر من ينصح الشعب اليمني ويقلق عليه لتفادي الانهيار الاقتصادي والتخفيف من المعاناة المستمرة ومسلسل الحصار والتجويع، يؤكد مسؤوليتها الكاملة عن تلك المعاناة وكل التدمير والانهيار الاقتصادي.

وقال” إن كانوا كسفراء لا يشعرون بذلك فعليهم خلال فترات التباعد الاجتماعي بسبب كورونا العودة إلى الملحقين العسكريين والاقتصاديين بسفاراتهم وإلى ملفات العدوان على اليمن وتقارير الأمم المتحدة وقراءتها لمعرفة سبب معاناة اليمنيين وطول فترتها ونتائجها وكم قتل وجرح من اليمنيين، ومقارنة ذلك بحجم المبيعات الهائلة للأسلحة واستخدامها بين الدول الأربع أعضاء محور الشر والمصائب في منطقة الجزيرة والخليج.

ولفت الوزير شرف إلى أن سفراء الرباعية التآمرية حاولوا في اجتماعهم الافتراضي الهروب إلى الأمام من القضية الأساسية حول كيفية وقف الحرب وإنهاء حصار الشعب اليمني وإيقاف التدخل في الشؤون اليمنية وسحب القوات الأجنبية من اليمن، إلى تداول مواضيع مسلسل اتفاق الرياض والناقلة صافر والتنديد بعمليات الردع المسلحة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تقوم بها صنعاء من منطلق حق الدفاع المشروع والرد بالمثل على اعتداءات طيران العدوان المستمرة.

ونصح وزير الخارجية، سفراء الرباعية بدراسة سبب التدهور والمشاكل والمعاناة الاقتصادية في اليمن بعناية، وسيساعدهم ذلك في معرفة بعض الحقائق التي أدت للتدهور وأهمها تدمير حلفائهم وأسلحتهم لأهم المقدرات الاقتصادية باليمن وشل كافة نواحي الإنتاج والتصدير وتوقف الاستثمار وحصار الموانئ والمطارات وطباعة كم هائل من العملة اليمنية للصرف على المجموعات المسلحة والمليشيات التابعة لحكومة الفنادق وتلك التي شكلتها الإمارات والسعودية بالإضافة إلى مؤامرة شراء العملة الأجنبية من السوق المحلية.

وجدد وزير الخارجية التأكيد على مسؤولية الرياض وأبو ظبي الكاملة عن كل ما حصل في الجمهورية اليمنية من تدمير، وأن الدولتين وقادتهما سيتحملون كامل المسؤولية عن ذلك وأنهم لن يفلتوا من عقاب وتكلفة ذلك القتل والتدمير والمعاناة التي تسببوا فيها.

لافتا إلى أن الوقت ما يزال مواتيا لمراجعة مواقفهم ووقف تمويل استمرار الحرب على اليمن عبر مليشيات وجماعات مسلحة تتبعهم، ودعم عملية سلام متكاملة تشمل اليمنيين، وتشملهم أيضاً كدول كانت السبب الرئيسي في أسوأ كارثة إنسانية في تاريخ البشرية.