المشهد اليمني الأول/

بدأت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، تحركاتهما مع الأطراف اليمنية لتنفيذ اتفاق جنيف بخصوص المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى والمعتقلين، والمقرر أن تبدأ الخميس المقبل لمدة 3 أيام على التوالي.

ففي العاصمة السعودية الرياض، التقى محمد الحضرمي وزير خارجية حكومة المرتزقة ممثل اللجنة الدولية، خضر أول عمر، لمناقشة الإجراءات اللوجستية لإتمام عملية تبادل الأسرى، وفقاً لوكالة “سبأ” في نسختها الخاضعة لحكومة هادي.

وبحسب الوكالة، فقد أكد المسؤول اليمني على مقتضيات الاتفاق ومبدأ الكل مقابل الكل، الذي اعتمده اتفاق استوكهولم بشأن الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً، بمن فيهم الأربعة المشمولون في قرارات مجلس الأمن، لما لهذا الموضوع من أهمية إنسانية بحتة.

والمشمولون الأربعة بالقرارات الدولية وزير الدفاع بحكومة المرتزقة محمود الصبيحي، والقيادي البارز بحزب التجمع اليمني للإصلاح، المرتزق محمد قحطان، وشقيق الفار هادي، اللواء المرتزق ناصر منصور هادي، إضافة للقائد العسكري، اللواء فيصل رجب، ولكن جميعهم لم تشملهم المرحلة الأولى من الاتفاق وفقاً لمصادر “العربي الجديد”.

وأكدت المصادر أن المرحلة الأولى التي سيتم بموجبها تبادل 1081 أسيراً ستتم عبر طائرات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر من مطارات عدن وسيئون ومأرب إلى العاصمة صنعاء والعكس.

وبموجب الاتفاق، ستطلق صنعاء في المرحلة الأولى سراح 400 من أسرى الحكومة، بينهم 15 سعودياً و4 سودانيين، فيما ستفرج حكومة المرتزقة عن 681 من الجيش واللجان الشعبية.

ومن المقرر أن يعقد ممثل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر اجتماعاً مماثلاً مع حركة انصار الله في صنعاء، لمناقشة الترتيبات النهائية لتنفيذ صفقة التبادل.

وقالت مصادر مطلعة إن المرحلة الأولى سيتم تنفيذها على مدار 3 أيام بنقل الأسرى والمعتقلين ابتداء من الخميس وحتى السبت المقبل، على أن يتم بعدها فوراً الانتقال لمناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي من المتوقع أن تشمل 2 من الأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي، وكذلك الصحافيين الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام من قبل محكمة بصنعاء.

زيارة الرياض

وبالتزامن، بدأ المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، للقاء قيادات حكومة المرتزقة ومسؤولين سعوديين، لبحث استكمال ترتيبات صفقة تبادل الأسرى.

واستبق سفراء الدول الكبرى زيارة غريفيث إلى الرياض، بعقد لقاءات مكثفة مع أطراف الأزمة اليمنية، بهدف التمهيد لمناقشة التعقيدات الحاصلة بالإعلان المشترك لوقف إطلاق النار.

وعقد رئيس الوفد الوطني في اليمن، محمد عبد السلام، لقاء افتراضياً مع السفير الصيني باليمن، كانغ يونغ، وكذلك سفير الاتحاد الأوروبي، هانش جروندبرج، لمناقشة اتفاق تبادل الأسرى والتصعيد الحوثي.

وناقشت اللقاءات”الملاحظات والمقترحات في الإعلان المشترك الذي يُقدمه المبعوث الأممي، والعراقيل الموجودة في ذلك الإعلان”، دون الكشف عن ماهيتها.