المشهد اليمني الأول/

فشلت قوات امرتزقة العدوان، في وقف تقدّم الجيش واللجان الشعبية في محيط مدينة مأرب من محاور متعدّدة، بعدما حاولت ذلك من خلال التصعيد في جبهات الجوف والساحل الغربي في الأيام الماضية، والسعي إلى تشتيت جهود الجيش واللجان الشعبية وإعاقة تقدّمهما في جبل مراد والمخدرة والجدعان شمال صرواح.

ووفقاً لمصدر قبلي موالٍ للجيش واللجان الشعبية في الجوف، أن قوات مرتزقة العدوان دفعت بكلّ ثقلها العسكري إلى شرق صحراء الجوف في مديرية خب والشعف، «محاولةً إحداث اختراق عسكري هناك، لكنها وقعت في فخّ كبير، ولم تنقذها طائرات العدوان السعودي».

وأشار المصدر إلى أن «قوات الجيش واللجان تَمكّنت من استعادة جميع المناطق التي تَعرّضت للهجوم، وخصوصاً منها معسكر الخنجر الذي سقط جزء منه أواخر الأسبوع الماضي، فضلاً عن قتل قائد مرتزق عسكري كبير، مضيفاً أن «المعارك امتدّت إلى شمال غرب جبال السعراء والدحيضة في بوابة بئر المزاريق في الجوف»، نافياً «أيّ تقدّم لقوات المرتزقة في جبهة النضود شرق صافر، كما تمّ تسويقه».

وفي جبهات محافظة مأرب، اشتدّت المواجهات العسكرية بين الجيش واللجان وقوات المرتزقة خلال الأيام القليلة الماضية في جبهة جبل مراد، حيث تَمكّن الجيش واللجان الشعبية من التوغّل في مناطق جبل مراد جنوب مأرب، والسيطرة – بمساندة قبائل المحافظة – على مناطق الزغط والأوشال والصنف والعمود، فضلاً عن تأمين مناطق سيحله والدورة والموجاء وهضب الصوملة والبديع في مديرية جبل مراد المتاخمة لمدينة مأرب.

ووفقاً لمصادر في حكومة المرتزقة، فقد سقط الجبل الشرقي شرقي رحوم وقرية آل حذينة، واحتدمت المواجهات في مناطق الحمراء وجبل قريضة.

تأكيدات قبلية لتوغل الجيش واللجان الشعبية

وأكد الشيخ ناجي الحنيشي، أحد القيادات القبلية لمرتزقة العدوان، في منشور على صفحته في «فيسبوك»، تمكّن قوات صنعاء من الوصول إلى عمق جبهة حريب، والسيطرة على أجزاء من مناطق آل جناح العليا من دون قتال.

وأضاف أن الجيش واللجان سيطرا على أجزاء واسعة من حريب مأرب، المتاخمة لمديرية بيحان التابعة لمحافظة شبوة، وعلى نقيل المثفر ومنطقة حمراء لحيان ومفرق حرة الكبير، وتمركزا في منطقة الصبرات، وتمدّدا في السلسلة الجبلية المطلّة على مناطق القويم، وصولاً إلى منطقة الجرف، وتموضعا أعلى منطقة الضيق الكبير، واقتربا من منطقة ذيوجان، من دون معارك، في ظلّ تسهيلات لهما من قبائل حريب بموجب اتفاقات بين الأخيرة و»أنصار الله».

والجدير ذكره، هنا، أن جبهات مرتزقة العدوان في مأرب تشهد توتراً من جرّاء تفضيل السعودية قبائل على أخرى في المال والسلاح.

وفي جبهة الساحل الغربي، زار محافظ الحديدة، محمد عياش قحيم، مدينة الدريهمي التي فُكّ الحصار عنها الأسبوع الماضي لأول مرة منذ عامين، جاء ذلك في وقت تَمكّن فيه الجيش واللجان من نقل المعركة إلى ما بعد الدريهمي، ليتموضعا حالياً في مناطق المعاريف والحايط ووادي نبع.

وتشهد جبهة مدينة حيس غرب الحديدة مواجهات متقطّعة بين الجيش واللجان الشعبية ومرتزقة العدوان المدعومة إمارتياً، والتي حاولت استعادة الدريهمي منذ عدّة أيام، ونفذت عدّة هجمات انتهت بالفشل.

تصاعد المواجهات في الحديدة، المشمولة بـ»اتفاق استوكهولم»، دفع المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى زيارة صنعاء والرياض خلال اليومين الماضيين، في محاولة لوقف التصعيد الذي يهدّد الخطوات التي نفذتها الأمم المتحدة وفريقها في الحديدة وفق «اتفاق استوكهولم».

ودعا غريفيث طرفَي الصراع إلى وقف كلّي لإطلاق النار في المحافظة، ووفقاً لمصدر سياسي، فإن صنعاء رَحّبت بتلك الدعوة، لكنها أكّدت أنها ستردّ على أيّ هجوم.

وعلى رغم قبول حكومة المرتزقة دعوة غريفيث، إلا أن الميليشيات التابعة للإمارات ارتكبت، أمس، 227 خرقاً، وعمدت إلى استحداث تحصينات جديدة في منطقة الجبلية. وقال مصدر عسكري إن 14 طائرة تجسّسية حلّقت في أجواء مناطق التحيتا والجبلية وحيس خلال الـ48 ساعة الماضية.