المشهد اليمني الأول/

منذ الشهور الأولى للعدوان الباغي، وقيادتنا الحكيمة تطالب بإنجاز ملف الأسـرى وتبذل كل مابوسعها لتنفيذ عملية التبادل، ناهيك عن المناشدات المستمرة للمجتمع الدولي والصليب الأحمر بالمبادرات والتدخل الإيجابي السريع، ابتداءً من مفاوضات الكويت ثم مسقط واستوكهولم ومفاوضات الأردن وأخرآها مفاوضات سويسرا (جنيف)، رغم كل القضايا المهمة والواجبة حلحلتها والتفاوض عليها الا أن ملف الأسرى لايزال من أولويات قيادتنا ووفدنا الوطني، أثبت قائد الثورة يحفظهُ الله مصداقيته في ملف الأسـرى وتعامل بجدية في هذا الملف كونهُ مبدئ إيماني من أساسيات دين الرحمة، لدرجة أنه أطلق صراح عدة أسرى من أسرى العدوان لوجه الله، تخفيفاً لمعاناة الأسرى في المعتقلات ومراعاةً لشعور أسر الأسرى.

انتهت المرحلة الأولى من مفاوضات جنيف، حيث تم الاتفاق بإطلاق سراح 1081 أسيراً من الطرفين منهم (681) من أسرى الجيش واللجان الشعبية و 400 أسيرا من أسرى العدوان ومرتزقته بينهم 15 أسيراً سعودياً و4 سودانيين، وأستئاف المرحلة الثانية من المفاوضات بشأن بقية الأسرى بعد تنفيذ عملية التبادل اﻷولى المتفق عليها.

مضت حوالي أكثر من 12يوم من مفاوضات جنيف حول ملف الأسـرى ، ومنذ أول يوم من المفاوضات ووفدنا الوطني يعلن إستعدادة بكل جدية لتنفيذ عملية التبادل، إستشعاراً للمسؤولية كونها مسألة إنسانية دينية أخلاقية، إلا أن الطرف الأخر لايزال متعنت ومصر بإهماله وتجاهله تجاه كل الأتفاقيات السابقة واللاحقة ومستمر في عرقلة تنفيذ أي عملية تبادل للأسرى، ولم يتجاوب في ذلك وظل متهربا من تناول هذا الملف بجدية حتى هذه اللحظة ماقبل موعد عملية نقل الأسـرى بساعات معدودة، ويرجع ذلك إلى تهرب العدوان ومرتزقته عن تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه سابقا، كونهم لا يعيرون أسراهم أي اهتمام وليس لهم أي قيمة عندهم.

تعنت وعراقيل

يأتي هذا التعنت والعراقيل حول ملف الأسـرى في ظل إدراك كبير لتحالف العدوان بخطورة المرحلة، فالعدوان يدرك أولاً وعي أسرانا ليديه وعزيمتهم الفولاذية التي لاتعرف الإنكسار، وفي حال أطلق صراحهم سيعودون مباشرة لقتالهم فالجبهات وسيشكلون ضغط كبير عليه في الميدان، وكذلك أيضاً يدرك العدوان هشاشة أسراهم لدينا وسيكتشفون الأسرى أنفسهم حقيقة طغيان قادتهم وزيفهم وتغريرهم للقتال في صفوفهم، ويعي العدو جيدا بأن أسراة أذا أطُلق صراحهم سيعودون بنفسيات متغيرة غير ماكانوا عليه سابقاً، من خلال رؤيتهم لعكس ماقيل لهم ومن خلال المعاملات الأخلاقية التي حظيوا بها، لذلك يسعى تحالف العدوان سعياً دؤوباً لعرقلة أي اتفاق تبادل لو كلف الأمر أستهدافهم بالطائرات، كما حصل في بعض السجون، حيث قام طيران العدوان بأستهداف أسراه في سجون ذمار وغيرة من السجون، وهذا دليلاً قاطعاً بتجاهل تحالف العدوان لأسراة وأهماله لهم بل وسعية لتخليص أسراة من الحياة قبل تخليصهم من الأسر.

أخيراً.. نسأل من الله التوفيق والسداد في هذا العمل الإنساني، وأن يستشعر الطرف الأخر بالمسؤولية إن كان يمتلك ذرة إنسانية وأن يتعامل بجدية وأهتمام بالغ، وإذا تعامل الطرفين في ملف الأسـرى بموجب إنساني ديني، ستتواصل الجهود والمفاوضات لتحرير بقية الأسرى.

ورسالتي لأهالي الأسـرى وذويهم بأن لا ينخدعون وراء الإشاعات الزائفة التي تولد البغضاء والمشاحنات والتفرقة حول معايير أختيار الأسرى، وكما يشاع بالمجاملات والالفاض المناطقية والعنصرية، وبكلمة حق يراد بها باطل، والله الله بتحكيم العقل والقيادة ممثلة بالسيد القائد يحفظه الله في عملية الأختيار، فكل الأسرى عزيزين على اليمن والمسيرة والقيادة، ولامجال للتمييز والعنصرية، ونسأل الله نجاح هذه العملية وأن نرى الفرج لجميع الأسـرى وفق مبدأ ” الكل مقابل الكل” وبالله التوفيق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
إبراهيم عطف الله