المشهد اليمني الأول/

في صنعاء، تم استقبال الأسرى بحفاوة وتكريم وبمراسيم رسمية، وباحتفال شعبي وفرشت لهم السجادة الحمراء واستقبلهم قيادات الدولة مع الالاف من ابناء الشعب اليمني..

وفي مطار المكلا وصل أسرى المرتزقة، ولم تكن هناك اي اجراءات رسمية او شعبية ولم يستقبلهم احد من مسئولي الدولة..

وبالنظر الى المقارنة بين الصورتين هناك عدة نقاط منها :-
▪ اولا :- في صنعاء دولة تقوم بواجبها تجاه ابناء قواتها المسلحة وفي الطرف الاخر مليشيات لم تعر مرتزقتها اي اهتمام..

▪ثانيا :- صنعاء بعد ثورة ٢١ من سبتمبر اعادت للانسان اليمني قيمته وكرامته وعزته واصبح كل فرد يمني له اهميته وقدره واعتباره..

بينما العدوان اكد انه يتعامل مع مرتزقته كعبيد وليس لهم اي قدر عنده ولا يأبه بهم ولا يحترمهم ولا يقدرهم وينظر اليهم كمرتزقة رخاص لا يستحقون حتى احضار شخصية سياسية او مسئول واحد يستقبلهم وهم الذين قاتلوا للدفاع عنه…

▪ثالثا :- شفنا كيف تم استقبال الأسرى السعوديين في قاعدة سلمان في الرياض باستقبال رسمي بينما لم يتم استقبال مرتزقة العدوان في المكلا حتى من مسئول واحد!! وهذه إهانة جديدة للمرتزقة من قبل اسيادهم دول العدوان وتكشف كيف يتعامل مع المرتزقة اليمنيين على عكس ما يتعامل مع جنوده السعوديين او الاماراتيين …

▪رابعا :- بالرغم من التعذيب والحرب النفسية والتجويع واستخدام ابشع انواع وسائل التعذيب ومحاولة اقناعهم بالفكر التكفيري الا ان معنويات أسرى الجيش واللجان عند وصولهم مطار صنعاء كانت عالية وقوية بل واعلنوا عودتهم للجبهات.

اما أسرى الفريق الاخر فبالرغم من معاملتهم معاملة اخلاقية واكرموهم وضيفوهم ولم يعذبوهم وكانوا معززين مكرمين الا ان معنوياتهم عند وصولهم مطار المكلا كانت منهارة وضعيفة ووجدنا اثناء اجراء المقابلات معهم انهم يتصنعون ويتحدثون ليس من داخل قلبهم وانما ارضاء لاسيادهم..

▪خامسا :- يحاول العدوان ان يستخرج ولو كذبة من اي اسير انه تعرض للتعذيب في سجون الجيش واللجان لكنه افتضح على الهواء مباشرة عندما سأل مذيع العبرية احد الأسرى فقال له من ايش الشظايا فرد عليه الاسير من ضرب الطيران في كلية الشرطة العسكرية فحاول المذيع ان يلفلف هذه الفضيحة فقال كانوا يطرحوكم دروع بشرية..

بينما سنسمع عن ماسي وقصص تعذيب اجرامية بحق اسرانا، فأين حقوق الانسان ومنظمات الامم المتحدة وناشتي العدوان الذين يكذبون ليل نهار باسم حقوق الانسان؟؟ انهم كاذبون وشعاراتهم زائفة للمتاجرة فقط..

▪سادسا :- اسرانا كلهم يمنيين بينما أسرى العدوان سعوديين وسودانيين ومرتزقة وهذا يؤكد
– ان العدوان اجنبي على بلد مستقل وليس صراع داخلي كما يصوره العدوان.
– انه لا يوجد ايراني او لبناني يقاتلونهم في اليمن كما يدعون بل يقاتلون شعب اليمن.
– رد واضح على من يصف الحرب بانها” يمني يقتل يمني ” او “بيتقاتلوا على السلطة ”

☆ وفي الاخير نبارك لكل الأسرى المحررين ولاسرهم ونسأل الله الفرج لبقية الاسرى.

_________
زيد احمد الغرسي