المشهد اليمني الأول/

أنباء عن وصول السفير الإيراني لدى اليمن الى العاصمة صنعاء، يتبعه تباين ردود أفعال المسؤولين في حكومة المرتزقة الاحد، عقب نجاح صنعاء بكسر الحصار الدبلوماسي عبر إعادة السفير الإيراني، وسط توقعات بتمثيل مرتقب لقطر وسوريا.

يأتي ذلك وسط حراك دولي للدفع بعملية السلام في اليمن وهو ما عزز مخاوف هؤلاء من ان يكون عودة السفير بداية النهاية لطي صفحة حكومة المرتزقة.

وبينما حاول وزير اعلام المرتزقة النفخ في رماد إشاعة “الدعم الإيراني” عبر التحذير من خطورة عودة السفير الإيراني إلى صنعاء، معبرا في الوقت ذاته عن مخاوف حكومته من إمكانية تزويد ايران بالأسلحة مع اقتراب موعد رفع الحظر الدولي عنها وتأثير ذلك على مسار “عودة حكومة المرتزقة” بدأ مستشار الفار هادي والأمين العام الأسبق للتنظيم الناصري عبد الملك المخلافي اكثر واقعية وهو يعتبر قرار عودة السفير الإيراني يتعارض مع قرار مجلس الأمن 2216.

في إشارة واضحة إلى وقوف اطراف دولية وإقليمية وراء عودة السفير الإيراني وهو الأمر ذاته الذي دفع وزير خارجية المرتزقة، المرتزق محمد الحضرمي لالتزام الصمت تجاه عودة السفير حسين ايرلوا وكذا الأمر بالنسبة لتحالف العدوان وتحديدا السعودية التي ظلت تقود العدوان منذ 6 سنوات بحجة محاربة “ايران” في اليمن.

ويرى مراقبين بأن عودة السفير الإيراني قد تمهد للحل الشامل الذي ينهي حقبة حكومة المرتزقة، حيث يعتبر المحلل السياسي الجنوبي عبدالعزيز الهداشي وصول ايرلوا إلى صنعاء بداية الحل، وهو كما يرى بأنه ما كان ليتم إعادة السفير الإيراني إلى صنعاء لولا موافقة تحالف العدوان السعودي – الاماراتي الذي يفرض حصار دبلوماسي منذ 6 سنوات كان سبب في مغادرة السفير الإيراني السابق صنعاء إلى جانب حصار بري وبحري وجوي.

يتفق العديد من ناشطي حكومة المرتزقة ومنظروها خصوصا انصار الإصلاح مع ما ذكره الهداشي لكن مخاوفهم الأن ليس من عودة السفير الإيراني الذي ظلت بلاده شماعة الحرب السعودية على اليمن، بل من أن يكون بداية لتمثيل دبلوماسي واسع قد يشمل على المدى القصير دول كقطر التي احتضنت قبل أسابيع احتفال بافتتاح مكتب لحكومة صنعاء في الدوحة وسوريا التي تحتفظ صنعاء بسفارتها هناك.

وهو ما يعني التمهيد لاعتراف دولي بسلطة صنعاء في الشمال خصوصا في ظل الدعوات الغربية واخرها الصادرة عن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، والداعية لفتح افق تعاون وتنسيق مع صنعاء كونها مكمن الحل ناهيك عن سيطرتها على معظم سكان اليمن ومناطق الشمال.

يذكر أن السفير الإيراني كان غادر مسقط عقب صفقة مع الولايات المتحدة تضمنت اطلاق اسيران امريكيان، وقد تكون الغاء الحظر الدبلوماسي على صنعاء احد بنودها وفق مراقبين.