المشهد اليمني الأول/

أفادت مصادر خاصة أن سفينة إماراتية غادرت ميناء حيفا شمال فلسطين قبل أيام بعد أن حملت بعدد من الأجهزة والمعدات العسكرية الإسرائيلية والتي سيتم نقلها إلى جزيرة سقطرى اليمنية ضمن خطة التعاون الإماراتي الإسرائيلي المشترك لبناء قاعدة عسكرية في الأرخبيل المطل على البحر العربي والمحيط الهندي وخليج عمان.

ولفتت المصادر بأن السفينة الإماراتية والتي وصلت إلى ميناء حيفا الاثنين الماضي مباشرة من ميناء “جبل علي” في دبي. وتحمل السفينة اسم “MSC-Paris”، قد حملت بأجهزة عسكرية بحرية إسرائيلية بهدف نقلها إلى جزيرة سقطرى.

وأوضحت المصادر بأن استقدام السفينة الإماراتية وهي سفينة شحن بهدف عمل غطاء لإخفاء الهدف الحقيقي من قدومها لإسرائيل، والتي كلفت بنقل أجهزة ومعدات عسكرية للقاعدة التي يتم حاليا إنشائها من قبل القوات الإماراتية في جزيرة سقطرى اليمنية وبإشراف خبراء في البحرية الإسرائيلية.

وبينت المصادر نقلا عن مصدر استخباراتي في ابوظبي بأن عملية تحميل السفينة بالأجهزة والمعدات العسكرية التابعة للبحرية الإسرائيلية أشرف عليها رئيس سلاح البحرية الإسرائيلية اللواء ألوف إيلي شارفيت، وبإشراف مباشر من ضباط في الموساد الإسرائيلي يعملون في البحرية الإسرائيلية عرف منهم الرائد في سلاح البحرية الإسرائيلية عميخاي ريخاميم.

وكشفت المصادر ذاتها بأن الاتفاق الاماراتي الإسرائيلي بتسيير رحلات تجارية تصل إلى 28 رحلة جوية بين تل ابيب واوظبي سيشكل غطاء مهما لنقل الأجهزة والمعدات الإسرائيلية للقاعدة البحرية التي تنشئها الإمارات بالتعاون والشراكة مع تل أبيب في جزيرة سقطرى اليمنية.

ونبهت المصادر بأن جزيرة سقطرى تمثل هدفا مهما للقوات الإسرائيلية والأمريكية على السواء وأن الإمارات لعبت دورا هاما في منح تل أبيب فرصة التواجد في موقع استراتيجي هام سيمنح القوات الإسرائيلية فرصة لمد ذراعها نحو جنوب ووسط القارة الأسيوية لا سيما في ظل الخلافات المعلنة بين ايران وإسرائيل والتي تمثل الأولى تهديدا لتل أبيب الساعية لإيقاف تقدمها لا سيما في برنامجها النووي.

في السياق اعتبر مراقبون للشأن في الشرق الأوسط بأن التحركات الإماراتية واستعمالها لغطاء التبادل التجاري عبر رحلات بحرية وجوية بين تل أبيب وابوظبي يعد تهديدا حقيقيا لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط لا سيما في مياه الخليج العربي.