المشهد اليمني الأول/

في عملية حرمان مواطني عدن من 32 ميجا تكلفتها تتجاوز 40 مليون دولا، حيث رتم استيراد قطع غيار من الخارج، ونسيان شراء قطع غيار أخرى ضرورية وكمية كافية من الزيت.

وانتهى المهندسون مطلع الشهر، من صيانة التوربين رقم 1، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من تشغيله، فقد تفاجأ المهندسون أن التوربين يحتاج قطع غيار لم يتم طلبها من الخارج، بسبب الإهمال و”النسيان” يحتاج التوربين 39 برميل زيت.

لم يتم شراؤها من الخارج، وحتى الآن لم يتم البدء في صيانة التوربين رقم 6 عام 2019، انفجر 2 توربينات في المحطة قيمتهما 20 مليون دولار، تحولا إلى قطع خردة، بسبب إهمال الفنيين ومسؤولي المحطة تتكون المحطة من 7 توربينات، تم تدمير 2 منها، و2 متوقفة عن العمل، فيما تعمل 3 فقط تنتج 26 ميجا

وأفاد مصدر فني في محطة ورسيلا الكهربائية الحكومية (المنصورة 2 بعدن)، الكائنة في مديرية المنصورة، وسط مدينة عدن، إن مهندسي الصيانة في المحطة انتهوا من صيانة التوربين رقم 1 في المحطة، إلا أنهم لم يتمكنوا من إدخاله إلى الخدمة للتخفيف من ساعات انطفاء الكهرباء في المدينة؛ بسبب “نسيان” استيراد قطع غيار يحتاجها هذا التوربين، وعدم تجهيز كمية كافية من الزيت الخاص به.

وأوضح المصدر، وهو أحد مهندسي المحطة بعدن، أنه “تم، في 2 أكتوبر الجاري، الانتهاء من صيانة التوربين رقم 1 في المحطة، بعد توقفه عن العمل لفترة تجاوزت عشرة أشهر، ولكننا لم نتمكن حتى اليوم (أمس) من إدخاله إلى الخدمة بسبب عدم توفر الزيت الخاص به”.

وأضاف المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه: “التوربين يحتاج، بعد صيانته، إلى 39 برميل من الزيت الخاص بمحركاته، ومخطط الصيانة كان يفترض أن يوفر هذه الكمية من الزيت، إضافة إلى الزيت الذي استخدمناه أثناء عملية إعادة صيانة التوربين.

ولكن ذلك لم يتم، لهذا لم نتمكن من تشغيل هذا التوربين وإدخاله إلى الخدمة، إضافة إلى أن التوربين يحتاج قطع غيار أخرى، وذلك يحول، أيضاً، دون تشغيل هذا التوربين”.

وقال مصدر فني ثانٍ في المحطة: “تمت عملية الصيانة للتوربين رقم 1، لكن، للأسف، هناك قطع أخرى في التوربين تحتاج إلى تغيير، إلا أنه لم يتم الرفع بطلبها ضمن قطع الغيار التي وصلت إلينا، مؤخراً، من الخارج، وذلك بسبب الإهمال، وعند عملية صيانة هذا التوربين أدركنا أننا تناسينا طلب قطع الغيار هذه التي تحتاج إلى تغيير، ولهذا لن نتمكن من تشغيل هذا التوربين حتى توفير هذه القطع وتغييرها فيه”.

وأفاد المصدر، أن من بين قطع الغيار التي لم يتم طلبها من الخارج “الصفيحة الوسطى” الواقعة أسفل البستون في التوربين، والتي تحتاج إلى تغيير بعد 24 ألف ساعة عمل، والصفيحة الحالية في التوربين تجاوزت هذا الوقت بكثير، لهذا تحتاج إلى تغيير.

وأكد ذلك، مصدر رفيع في القسم الفني في مؤسسة كهرباء عدن، إذ قال : “تم على عجل إعداد طلبية قطع الغيار الخاصة بالتوربين رقم 1 في محطة ورسيلا، وسافر الوفد إلى مصر لجلب القطع المطلوبة، وتناسوا إدراج قطعة الصفيحة الوسطى أسفل البستون، والآن لا يمكن تشغيل التوربين حتى توفير الزيت الخاص به، وحتى توفير قطعة الصفيحة الوسطى وتغييرها له”.

وأوضح المصدر، أن هناك مخاوف لدى الفنيين من أن يؤدي تشغيل التوربين رقم 1 إلى انفجاره، كما حصل للتوربينين رقمي 3 و5، اللذين تعرضا للانفجار وتوقفا بشكل كامل ونهائي عن الخدمة، لأن الفنيين قاموا بتشغيلهما، عام 2019، دون تغيير الصفيحة الوسطى لهما.

اهمال يؤذي المواطنين.. تفاصيل حرمان عدن كهرباء من 32 ميجا تكلفتها تتجاوز 40 مليون دولار

وقال المصدر الرفيع، مشترطاً عدم ذكر اسمه: “هناك إهمال.. ما تعرض له التوربينان رقم3 و5 كان بسبب الإهمال.. التوربين رقم 3 تفجر أثناء عمله، وخرج نهائياً عن الخدمة، وكان ذلك بعد إجراء صيانة له وإعادة إدخاله إلى الخدمة.

وتفجر ووقف نهائياً عن العمل لأنه لم يتم استبدال قطع غيار له كان يجب استبدالها، فتسبب ذلك الإهمال بتحطيم توربين تقدر قيمته بأكثر من 10 ملايين دولار، وأضحى مستودعاً لقطع الغيار يتم أخذ القطع الصالحة منه لتركيبها على توربينات أخرى في المحطة”.

وأضاف المصدر: “التوربين رقم 5 في المحطة، تعرض، أيضاً، لما تعرض له التوربين رقم 3، وبذلك خسرت البلاد توربينين تصل قيمتهما إلى 20 مليون دولار، بسبب إهمال الفنيين ومسؤولي المحطة.

وأصدر وزير الكهرباء قراراً قضى بتشكيل لجنة للتحقيق في ما جرى للتوربينين رقمي 3 و5 في المحطة، ولا نعرف ما قامت به هذه اللجنة حتى الآن، ولم يتم اتخاذ أي إجراءات لمساءلة مسؤولي المحطة، والمتورطين بهذا الإهمال”.

وقال مهندس مختص في مؤسسة الكهرباء بعدن: “فريق الصيانة في محطة ورسيلا قاموا، أثناء قيامهما بصيانة التوربينين رقمي 3 و5، بإعادة تركيب الصفيحة الوسطى القديمة في كلا التوربينين، ضاربين عرض الحائط بتحذيرات شركة ورسيلا، التي أوصت بضرورة تغيير الصفيحتين لكل توربين بعد 24 ألف ساعة عمل، وكانت النتيجة انفجار التوربينين.

وهناك مخاوف اليوم من أن يؤدي تشغيل التوربين رقم 1 بدون استبدال الصفيحة الوسطى له إلى انفجاره، وتكرار ما حصل للتوربينين رقمي 3 و5. بشكل عام، فما جرى ويجري في هذه المحطة الحكومية يصب في صالح محطات الكهرباء المستأجرة، لأنه يجعل الدولة تمضي في استئجار الكهرباء من هذه المحطات الخاصة”.

وأضاف: “التوربين رقم 6 يحتاج صيانة، إلا أن الفرق الفنية لم تبدأ بذلك، رغم أن الحاجة ماسة للإسراع في صيانة هذا التوربين، خاصة وأنه تم استيراد قطع غيار من الخارج”.

ومحطة ورسيلا (المنصورة 2 عدن) تتكون من سبعة توربينات؛ ثلاثة فقط منها (2، و4، و7) لاتزال في الخدمة وتنتج نحو 26 ميجا، فيما هناك أربعة توربينات متوقفة عن العمل وهي التوربينات رقم: 1، و3، و5، و6، قيمتها تتجاوز 40 مليون دولار، وبإمكانها توليد 32 ميجا.

وأكدت مصادر فنية في المحطة، أن المولد رقم 1 يحتاج إلى الزيت واستبدال قطعة الصفيحة الوسطى، فيما يحتاج التوربين رقم 6 إلى صيانة، أما والتوربينين رقمي 3 و5 صارا بمثابة خردة بسبب انفجارهما.