المشهد اليمني الأول/

تواصل جماعات مسلحة موالية للإمارات وأخرى للسعودية تكثيف تحركاتها في محافظة لحج اليمنية والدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة للمحافظة التي تشهد حالة من التوتر بعد محاولات الانتقالي للسيطرة عليها، فيما تتسع حالة الفوضى الأمنية في الجنوب اليمني بعد ارتفاع معدل الجريمة المنظمة.

إلى ساحة صراع جديدة تحولت محافظة لحج جنوبي اليمن مع تصاعد حالة التوتر في المحافظة بين المجلس الانتقالي الموالي للإمارات وقوات هادي وحزب الإصلاح المدعومة سعوديا، إذ شهدت الساعات الأخيرة دفع الطرفين بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محافظة لحج بعد تكثيف المجلس الانتقالي تحركاته للسيطرة عليها واصداره لقرار إطاحة بمدراء 5 مديريات فيها.

وفي حديث لمراسل قناة العالم قال مستشار وزارة الإعلام اليمنية توفيق الحميري إن: “ما يحدث في المحافظات الجنوبية هو ليس صراع بل هو عبارة عن جرائم تقترف بحق أبناء المحافظات الجنوبية، المناكق التي يحاول المحتل تعميق مككرحلة الاحتلال فيها.”

تتسع دائرة الصراع إذن في مناطق جنوب اليمن بين قوى السعودية والإمارات مع تمدد المعارك إلى محافظة لحج بعد انحصارها لعدة أشهر في محافظات أبين والمهره وشبوة وسقطرى.

وألقى الصراع بظلاله على مدينة عدن، حيث شهدت المواقع المطلة على القصر الرئاسي تمركز مسلحي المجلس الانتقالي بعد هبوط مروحية سعودية داخل القصر على متنها مسؤولين في حكومة هادي.

وأوضح منسق الجبهة الجنوبية لمواجهة الغزو والاحتلال أحمد العليي: “نحن أمام استهداف واضح وقذر لم يحدث له مثيل في التاريخ يراد من خلاله تنفيذ كافة الأهداف التي جاؤوا من أجلها.”

وإلى جانب الصراع المسلح فإن إحصائيات جديدة كشفت ارتفاعا لمعدل الجريمة المنظمة في المحافظات الجنوبية، وأنه خلال الأسابيع الأخيرة فقط رصدت أكثر من 160 جريمة منها 30 جريمة اغتيال و21 عملية اعتقال غير مشروع، وبقية الجرائم توزعت بين التفجيرات والمداهمات والاختطافات والقمع والسطو على الممتلكات العامة والخاصة.

ومن شأن مثل هذه التطورات إغراق مناطق الجنوب اليمني في مزيد من الفوضى وتعميق الانقسام، وهو ما يبعث المخاوف لكثير من القوى اليمنية بالنظر إلى تحركات الرياض وأبوظبي وأهدافهما التخريبية.