المشهد اليمني الأول/

خابت تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، وانكسرت معظم طموحاتهم وأمالهم في تحقيق الحياة الكريمة، ورغد العيش والعدالة الاجتماعية، واستعادة الحقوق المغتصبة، إبان حرب صيف 1994م وما قبلها التي كانت سببا في تصدع الوحدة اليمنية المباركة، وما زاد الطين بله هو سيطرة تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على أجزاء واسعة من الجنوب، ونهب ثرواته، وتمكين الجماعات التكفيرية والمليشيات الانفصالية المناطقية على زمام الأمور في هذه المناطق.

أيام سوداء أقل ما يمكن أن توصف به حياة المواطنين في المحافظات الجنوبية خصوصا مدينة عدن، التي لاتأمن فيها الإناث من الاغتصاب، أو الاختطاف، أو التحرش، وأكل ما ذكر، كما لا يأمن ذكورها، من الاغتيالات، أو السجن، والسحل والتنكيل، أو التحرش الجنسي والاغتصاب، أو التهجير ، وكل ما ذكر في بعض الحالات، ولا يسلم الأطفال من الجريمة، حيث يختطفون ويغتصبون، ويتم الزج بهم في معارك لا ناق لهم فيها ولا جمل، كما يتم بيعهم كدروع بشرية للجنود السعوديين في الحد الجنوبي للمملكة السعودية.

اختطاف الفتيات:-

في تطور غير مسبوق للجريمة المنظمة وانتهاك اعراض المواطنين، تصاعدت مؤخرا عمليات اختطاف الفتيات في عدن، وتقديمهن كوجبات يومية للغزاة الإماراتيين، الذين قاموا بتجنيد مرتزقة لاختطاف الفتيات من شوارع المحافظة المحتلة.

قبل أيام تداول ناشطون جنوبيين، رسالة صوتية لوالدة إحدى الفتيات وهي تقول: “وينكم يا شباب عدن.. وينكم يا رجال عدن.. وينكم يا أصحاب الثورات.. بناتنا تخطف من الشارع وأولادنا يخرجون للشارع وهم مرعوبون.. وفتياتنا تذهب للمدرسة والجامعة وهن خائفاتٌ مرعوبات.. أين الأمن والأمان في عدن؟”.

بهذه الكلمات تعبر “أم عبير” التي اختطفت ابنتها في عدن قبل أَيام عن واقع وصل إلى مرحلة لا تُطاق من العمليات المنظمة التي يديرها الاحتلال لاختطاف الفتيات منذ أكثر من خمسة أعوام، حيث بات العثورُ على جثث الفتيات في ضواحي عدن بعد تعرضهن للاغتصاب واحدة من يوميات المدينة المحتلّة.

ومع استمرار هذه الظاهرة، بات الأهالي يغامرون بالظهور في تسجيلات مصورة وتسجيلات صوتية ليعبّروا عن سخطهم، وأحياناً توجيه الاتّهامات المباشرة للاحتلال الإماراتي بتجنيد المرتزِقة لاختطاف الفتيات، وبعد ذلك إقدامهم على اغتصابهن، وقتلهن أحياء.

وبصوتٍ باكٍ، لجأت أم عبير في تسجيل صوتي رصدته صحيفة المسيرة، لإطلاق مناشدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلة: (ابنتي تم خطفها الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وهي في طريقها للجامعة)، ثم تلخص أم عبير الحالة السائدة في عدن المحتلّة وتقارنه بالأمن والعدالة القائمة في المناطق تحت سيطرة المجلس السياسي الأعلى، إذ تقول: (حياتنا كلها رعب وخوف على بناتنا وأطفالنا، بينما صنعاء يقبضون الجاني في 5 دقائق)، مضيفة أن (الرجال ماتوا في عدن، وما عاد فيه من يتكلم ويدافع على اختطاف البنات والأطفال).

وفيما لا يزال مصيرُ الفتاة “عبير” مجهولاً حتى اللحظة، لم يعرف مصيرها بعد اختفائها قبل يومين، تعرضت فتاة أُخرى تدعى “ولاء” للاختطاف بعد أن خرجت، عصرَ أمس الأول الجمعة، من منزلها بحي القاهرة، لكنها لم تعد حتى الآن.

ونشرت مواقع إخبارية، أمس السبت، مقطعا صوتيا لشقيقة الفتاة ولاء وهي تشرح ما حدث لشقيقتها، حيث قالت إنها بعد مدة من اختفائها، الجمعة، تلقت رسالة من هاتف “ولاء” كتب فيها الخاطفون أنهم قتلوها وأحرقوها، ولم ترد أية معلومات أَو تفاصيل أُخرى.

وكان المئات من الناشطين والإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا، أمس الأول الجمعة، تسجيلا صوتيا لوالدة إحدى الفتيات المختطفات بالقوة من وسط مدينة عدن قبل أَيَّـام، وهي تهاجم الاحتلال الإماراتي السعودي وما يسمى المجلس الانتقالي، في صورة عكست الوضع الأمني الهش والمتردي داخل المحافظات الجنوبية واستمرار جرائم الاختطاف والاغتصاب بشكل مخيف في عدن، في ظل تمييع كُـلِّ القضايا وعدم ضبط متورط واحد حتى اللحظة، ما يؤكّـد وقوف الاحتلال ومرتزِقته وراء كُـلّ جرائم القتل والاغتيال والاختطاف والاغتصاب وانتشار المخدرات والحشيش والخمور بأوساط الشباب والمراهقين.

وفي ذات السياق، تعرضت امرأة لواقعة إطلاق نار من قبل عصابة مسلحة في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، أمس السبت.

وقالت مصادر محلية: إن المرأة تبلغ من العمر 24 عاماً، تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين اثنين كانا على متن دراجة نارية لحظة خروجها من جامعة أبين في مدينة زنجبار.

وأوضحت المصادر، أن المرأة أُسعفت إلى مستشفى الرازي من قبل مقربين لها، وأجريت لها عملية لإخراج شظايا العيار الناري.

وتأتي جريمة تعرض فتاة لمحاولة اغتيال في محافظة أبين، بالتزامن مع تزايد الاختطافات للفتيات والأطفال في مدينة عدن، آخرها اختطاف الفتاتين عبير وولاء من وسط المدينة.

ولقيت جرائم اختطاف الفتيات بعدن، استياء واسعا في صفوف الأهالي، وهو ما أكّـدته ردود الأفعال بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اتّضاح حقيقة الاحتلال ومرتزِقته ومؤامرته بحق أبناء المحافظات الجنوبية عُمُـومًا وعدن على وجه الخصوص، من خلال تفشي ظاهرة اختطاف الفتيات ومحاولة ترويض المجتمع الجنوبي على تقبل سماع أخبار جرائم الشرف التي تعد من الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوُزُها باليمن.

وأوضح الآلاف من أبناء عدن في ردود الأفعال، أن الاحتلال السعودي الإماراتي انتهى من مسلسل داعش في عدن، وبدأ مسلسل اختطافات الفتيات، مبينين أن من يستخدم وينشئ هذه المسلسلات في عدن هم المسئولون المرتزِقة الذين يقفون وراء هذه الأعمال لتحقيق مخطّطاتهم وضمان مناصبهم ومكاسبهم على حساب عدن وأهلها، في إشارةٍ إلى قيادات ما يسمى المجلس الانتقالي التابع للاحتلال الإماراتي.

اغتيالات

لا يمر يوم واحد في محافظات الجنوب المحتل إلا وقد نفذت عملية اغتيال أو أكثر، يسقط على إثرها إمام مسجد أو رجل أعمال او عاملين في المنظمات الدولية، أو أحد المليشيات المسلحة التابعة للإمارات أو السعودية، في صورة تشبه كثيرا ما كان يحدث في العاصمة صنعاء قبل ثورة الـ 21 سبتمبر 2014م التي تمكن الشعب بقيادة أنصار الله من تصفية معظم الجماعات التكفيرية التابعة لحزب الإصلاح والتي كان دورها تنفيذ الاغتيالات وتصفية الكفاءات العسكرية والسياسية والشخصيات المعارضة لفكر التكفير الإخواني، وهو ما يحصل في عدن المحتلة حاليا.

إحصائيات مفزعة تنشرها وسائل الإعلام عن نتائج الانفلات الأمني في الجنوب، وتفيد إحصائية نشرها موقع الجنوب اليوم، عام 2018، بمقتل وإصابة 400 من أبناء الجنوب معظمهم قيادات دينية ومدنية وعسكرية قتلوا برصاص مجهولين في شوارع عدن منذ دخول الاحتلال الإمارات إلى المدنية.. وتشير الأرقام إلى أن عمليات القتل والاغتيالات ما بعد هذا التاريخ الى اليوم، اضعاف مضاعفة لما تم رصدة سابقا.. في جرائم يمكن أن توصف بالإبادة المنظمة للمواطنين بشتى انتماءاتهم السياسية والمناطقية.

اغتصاب جماعي لـ “نازحات” في عدن

أقدمت مليشيا الاحتلال السعودي الإماراتي، في بداية أبريل الماضي، على ارتكابِ جرائم اغتصاب جماعي بحق نازحات قدمن مع أسرهن من محافظة الحديدة إلى محافظة عدن، في فضيحة جديدة وثقتها شهادات مصورة لبعض الضحايا، وأقرت بها المليشيا التي لم يعد ارتكاب مثل هذه الجرائم بجديد عليها، إذ يحتوي رصيد انتهاكات العدوان في اليمن على المئات من الجرائم المماثلة التي ارتكبها جنودٌ وعناصر تابعون لمختلف تشكيلات وفصائل قوات العدوان ومرتزقته، في مختلف المحافظات التي يتواجدون بها.

حيث قامت مجموعة من عناصر ما يسمى “الحزام الأمني” التابع لمليشيات “الانتقالي” الموالية للاحتلال الإماراتي، باقتحام مجمع سكني صغير لنازحين من أبناء محافظة الحديدة، في منطقة دار سعد شمال محافظة عدن، وأثناء ذلك قاموا بأخذ الرجال وإخراجهم إلى الطريق، ثم انفردوا بالنساء وتناوبوا على اغتصابهن.

وقبل أن تحاول المليشيا الإنكار، قام ناشطون محليون بزيارة المنطقة للحديث مع بعض الضحايا وتوثيق شهاداتهم بالصوت والصورة، وبثوها عبر وسائل التواصل، و في الشهادات تنكشف المزيد من التفاصيل البشعة للجريمة، وتنكشف معها همجية ووحشية المليشيا المدعومة من دول العدوان.

قال أحد الضحايا الرجال في شهادته وهو ينظر إلى الأرض: “جاءوا إلينا الساعة 3 الفجر، وقاموا بإخراجنا إلى الشارع الرئيسي، واحتجزونا هناك ثم دخلوا لاغتصاب النساء”.

وروت إحدى النازحات ما تعرّضت له قائلةً: إن أحدَ العناصر قام باقتحام غرفتها وقام بضربها والاعتداء عليها جسدياً، مضيفة: “أراد أن يغتصبني لكنني رفضت فقام بضربي ثم ضرب ابني”، ووثّق الفيديو الطفل الذي تعرّض للضرب، وهو مجرد رضيع لا يستطيع حتى المشي بعدُ!!

أضافت النازحة “ضربه؛ لأَنَّه كان يبكي بينما كان (أي الجاني) يريد أن يغتصبني”.

وقالت نازحة أُخرى ظهرت في مقطع الفيديو: إن أحد الجنود أيقظها من النوم، وسألها عن بطاقة زوجها، فأجابته بأن زوجَها ليس هنا، فقام بإخراجها ليقوم رفاقه بالتناوب على الاعتداء عليها.

الجريمة حملت، إلى جانب كل هذه الوحشية والهمجية، بعداً عنصرياً ومناطقياً، إذ كشف أحدُ النازحين في شهادته أن عناصر المليشيا كانوا يقولون لهم: “ارجعوا بلادَكم، ما الذي جاء بكم إلى عدن.. أنتم لستم نازحين”.

وبعد مقاطع الفيديو التي تضمنت شهادات الضحايا، والتي كانت بمثابة فضيحة كبرى، أثارت غضب وسخط جميع المتابعين والناشطين، وتناقلتها العديدُ من وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية بكثافة، أعلنت ما تسمى “الشرطة” التابعة لمليشيا “الانتقالي” أنها شكلت لجنةً للتحقيق في الأمر، في محاولة كان الغرضُ منها التقليلَ من وقع الفضيحة، لكنها لم تكن في الواقع سوى اعترافٍ صريحٍ بالجرم، ضاعف التأكيد على وحشية وهمجية المليشيا.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أدلى أحدُ القيادات العسكرية للمليشيا “نبيل المشوشي” بتصريحات أكثر عنجهية، تحدّث فيها عن أن قيادة ما يسمى “الحزام الأمني” ستطالب بـ”رد اعتبار” من قبل النازحين، إذَا لم يثبت ارتكاب عناصرها للجريمة، في إشارة واضحة على أن مزاعم “فتح التحقيق” لم يكن في الواقع سوى دعاية لصرف الأنظار عن ما حدث، وأن المليشيا ستواصل اعتداءاتِها على النازحين، وربما في المرة القادمة سيكون المبرّر هو “اتّهامات باطلة”، إلى جانب المبرّرات المناطقية والعنصرية الفاضحة.

اعتراف المليشيا وإشارتها للمطالبة بـ”رد اعتبار” من قبل ضحاياها، يؤكّـد على أن هذه الجرائم لم تعد جديدة عليها، كما يؤكّـد عدمَ وجود أية سلطة حقيقية في عدن من شأنها أن تحاسب المجرمين؛ لأَنَّ المجرمين هم من يحكمون المحافظة بتوجيهات ورعاية من الاحتلال السعودي والإماراتي.

هذا ما يؤكّـده أَيْـضاً رصيد جرائم مرتزِقة ومليشيا الاحتلال على مختلف أنواعهم، وفي مختلف المناطق التي يتواجدون بها، إذ يحتوي هذا الرصيد على العشرات من الجرائم المماثلة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، كان اثنان من عناصر ما يسمى “شرطة القاهرة” في عدن، قد أقدموا في أكتوبر الفائت على اغتصاب طفلة نازحة قدمت إلى عدن من إحدى المحافظات الشمالية، وحدث ذلك بعد أيام من إقدام عناصر تابعين لمليشيا العدوان على محاولة اغتصاب امرأة في مخيم للنازحين بمحافظة الحديدة، وقاموا بقتل أحد المواطنين؛ لأَنَّه حاول الدفاعَ عنها.

و رصدت عدة تقارير لفريق الخبراء الأمميين بشأن اليمن، العشرات من جرائم الاغتصاب الجماعي والفردي التي ارتكبها عناصر مرتزقة ومليشيا العدوان في أكثر من محافظة، بحق نساء وأطفال ورجال، ورصدت العديد من المنظمات الحقوقية المحلية والأجنبية المئات من جرائم الاغتصاب والتحرش وانتهاك الأعراض التي ارتكبت من قبل جنود وعناصر تابعين لقوات حكومة المرتزقة وللمليشيات الممولة إماراتياً وسعودياً في عدة محافظات، على رأسها محافظات عدن وتعز وأبين.

كما نشرت منظمة “العفو الدولية” قبل عام من الآن، تحقيقا صادما عن جرائم “اغتصاب الأطفال” التي يرتكبها عناصر حزب الإصلاح في مدينة تعز بتغطية وتواطؤ من سلطاتهم المحلية.

تجنيد واغتصاب الأطفال:-

منذ بدأ العدوان الغاشم على اليمن في 26 مارس 2015، عمل تحالف العدوان على الزج بالأطفال في معركة الغزو والاحتلال، فكان أطفال الجنوب المحتل هم الفريسة السهلة للسعودية والإمارات، حيث تم استقطاب الآلاف من الأطفال واليافعين، بواسطة المال المدنس، وغيرها من الإغراءات الكاذبة، والذهاب بهم إلى مختلف الجبهات خصوصا الحدود اليمنية السعودية، كوقود رخيص لمعركة العدوان في جريمة بشعة بحق الطفولة.

وفي تحقيق نشرته قناة الجزيرة مؤخراً كشفت خلاله الدور القذر الذي تلعبه السعودية بالبشر خصوصا الأطفال، حيث يقتاد السماسرة أطفال اليمن إلى منطقة البقع، من أجل حماية حدود المملكة مقابل حفنة من المال تتراوح بين 1500 و3000 ريال سعودي، بعد أن يصبح جنديا وهميا في صفوف تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقة ما يسمى بالشرعية.

وذلك في مخالفة صريحة للبروتوكول الخاص بعدم إشراك الأطفال في الحروب عام 2011، الذي صادقت السعودية عليه، لكنها سرعان ما انتهكته بقوة من خلال تجنيد أطفال من المناطق المحتلة في اليمن، و من دارفور السودانية، واستغلال حاجة الفقراء في حربها على اليمن.

وفي فضيحة غير مسبوقة طالت مسؤولين في مرتزقة الإمارات والرياض بعدن المحتلة، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن موظفين حكوميين يمنيين “عذبوا واغتصبوا وأعدموا مهاجرين وطالبي لجوء من القرن الأفريقي داخل مركز احتجاز في مدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن”، كما رحلت السلطات اليمنية مهاجرين بشكل جماعي في ظروف خطيرة عبر البحر.

وذكرت المنظمة أن وزارة الداخلية في حكومة المرتزقة اعترفت بالحادثة وقالت إنها عزلت قائد المركز وبدأت في نقل المهاجرين إلى موقع آخر.

وأوضحت المنظمة الإنسانية، أن المركز يخضع لسيطرة حكومة هادي في الرياض ويعتقل فيه المهاجرون على يد قوات مدعومة من الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف العربي بقيادة السعودية.

من جانبها، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير منفصل، إنها تلقت تقارير عن احتجاز لاجئين وطالبي لجوء ومهاجرين وإساءة معاملتهم وترحيلهم قسرا من اليمن، مضيفة “تحدث ناجون إلى المفوضية عن إطلاق النار على المهاجرين وضربهم بشكل اعتيادي واغتصاب بالغين وأطفال فضلا عن الإذلال بما يشمل الإجبار على التعري، والإجبار على مشاهدة عمليات إعدام دون محاكمة والحرمان من الطعام”.

صنعاء ترصد جرائم الاحتلال بحق أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة

برغم ما تعانيه صنعاء والمحافظات الصامدة بوجه العدوان الغاشم، من قصف وحصار ومختلف أساليب الترهيب التي تنتهجها قوى العدوان، إلا أنها تراقب وترصد جرائم المحتلين بحق أبناء المحافظات الجنوبية التي تعتبر أنها مسؤولة عنهم وعن استرداد حقوقهم والقصاص ممن اعتداء عليهم وانتهك اعراضهم ونهب ثرواتهم.

حيث عقد يوم 14 أكتوبر الجاري، بصنعاء مؤتمرا صحفيا حول جرائم وانتهاكات تحالف العدوان والاحتلال ومرتزقته بحق أبناء المحافظات الجنوبية، نظمه مركز كرامة للحقوق والتنمية، وستعرض جرائم دول الاحتلال السعودي الإماراتي وأدواتها بالمحافظات الجنوبية خلال الفترة من يناير 2019م حتى سبتمبر 2020م.

وأوضح التقرير أن دول الاحتلال وأدواتها ارتكبت خلال تلك الفترة 679 جريمة اغتيال قتل فيها 307 أشخاص وأصيب 372 شخصاً، فيما سُجّلت 16 عملية إعدام وذبح للضحايا.

وفي المؤتمر أكد محافظ عدن طارق سلام أهمية إبراز الجرائم البشعة والممنهجة التي ترتكبها دول العدوان والاحتلال بحق أبناء المحافظات الجنوبية.

وقال “هناك أهداف لدول الاحتلال في تفكيك النسيج الاجتماعي بالمحافظات الجنوبية وتدمير البنى التحتية، يجب معرفتها من قبل الجميع”.. داعياً أحرار المحافظات الجنوبية إلى التكاتف وتوحيد الصفوف لمقاومة الاحتلال حتى تطهير كل شبر من أرض اليمن من دنس الغزاة والمحتلين.