المشهد اليمني الأول/

أخيرا وليس أخرا، اعلنت السودان في بيان مشترك أمريكي “إسرائيلي” سوداني، اتفاق كيان العدو والسودان على تطبيع العلاقات التي تم تمتينها منذ العام 2015م، إبان إعلان إنظمام السودان ضمن دول تحالف العدوان على اليمن.

فما تم الإعلان عنه من واشنطن ليس حرب عسكرية فقط!! بل انهم أعلنوا عن عدة دول وقَعت في مصيدة السياسة الأمريكية، وباعت ضميرها الإنساني وقبضت ثمنه وحشية إسرائيلة، وليكن تأريخ العدوان على اليمن هو تأريخ التطبيع مع العدو الصهيوني، وما يحدث من إعلان للرسميات، وتوقيع الاتفاقيات، ليست إلا لعبة سياسية يستخفون من خلالها بعقول الشعوب العربية.

سقط “البشير”، الركيزة الأولى للعملاء في السودان، وتبجح البرهان على كرسي الدولة كقائد عسكري ثوري، ظاهره وطنية وباطنه عمالة وارتزاق، والحقيقة أن تنصيب البرهان، تم من خلال توجيات من أمريكا، كما أزيح البشير بتوجيه منها!! والأخر جاء ليتم دور الأول، وهكذا تم امتصاص غضب الشعب السوداني، كما امتصوا غضب الشعب اليمني إبان ثورة الـ 2011م وبنفس الخطوات!!

من خلال هذه الإتفاقيات، قد يضمن العدو الإسرائيلي التفافه على الشرق الأوسط بشكل عام، وتمكنه من السيطرة التامة على المنافذ البحرية الإستراتيجية الهامة، لذلك قدموا للسودان وثيقة وهمية بأنهم سيقدمون على خطوات هامة خاصة في مجال الزراعة..

وهذا المستحيل بعينة حيث والعدو يحارب الاكتفاء الذاتي للدول المسلمة، خاصة في مجال الزراعة ويعمل جاهدا على أن تكون دول مستهلكة للمنتاجات المحسوبة عليهم.

لكن قد يكون للزراعة واجهة أخرى بتواجد العدو الصيهوني، وقد يسطر سيطرة كاملة على تلك الأراضي الشاسعة ويستأجرها أو “يحتلها”، كما استأجرت أو “أحتلت” الإمارات جزيرة سقطرى من “الفار هادي” ولكل خطوة تبعات!!

وبعد كل خطوة لتطبيع العلاقات مع العدو، تظهر بعض الأنظمة العربية لتبارك “الخطوة الديمقراطية المقدسة”، حسب زعمهم، لكن المباركة والقبول بخطوة التطبيع ليست من منطق السلام، بل أنهم يتغزلون في هذه الأنظمة وكأنهم يقولون أنتم السابقون ونحن اللاحقون.

وهذا حال حكومة البحرين، حين باركوا للإمارات إعلان خيانتها المقدسة، وهناك من بارك وأعلن تأخره لأسباب خاصة، وهناك من ماطل أمريكا في إعلان التطبيع!! لكن ماسر مباركة” السيسي” للخيانة السودانية!!

________
إكرام المحاقري