المشهد اليمني الأول/

كشفت وكالة امريكية عن تولي الإمارات خطة قالت أنها “لنقل معتقلين يمنيين في سجن “غوانتانامو” الامريكي من ابوظبي إلى اليمن”، في حين اكد اهالي المعتقلين انها خطة لتصفيتهم.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” الامريكية عن مسؤول حكومي يمني كبير لم تسمه، قوله: إن “المعتقلين، وعددهم 18 يمنيًا ومواطن روسي، يقبعون في سجون الإمارات لمدة تصل إلى خمس سنوات”.

مضيفا في حديثه للوكالة الاخبارية الامريكية: إن “خطة نقل المعتقلين في سجون الإمارات منذ خمس سنوات، بحسب إفادات أسرهم ومحاميهم، في انتظار الترتيبات الأمنية”.

ونقلت الوكالة عن مسؤول آخر في وزارة خارجية المرتزقة، لم تسمه بزعم انه والمسؤول الاخر غير مخولين بالتحدث للصحافة؛ قوله: إن “الحكومة الأمريكية على علم بحدوث ذلك”.

موضحة أن الإمارات استخدمت الحيلة لنقل المعتقلين و”تم التعهد للمعتقلين بإرسالهم إلى دولة إسلامية لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع وفتح الطريق أمام الوظائف والمال والزواج، وفقًا لمحاميهم وعائلاتهم”.

لكن وكالة “أسوشيتد برس” الامريكية، أشارت في الوقت نفسه إلى زيف الوعود الاماراتية وأن “ذلك كان كذبا”، ونوهت بأن “المسؤولين الإماراتيين لم يردوا على أسئلتها بشأن الخطة”.

وقالت: إن “العديد من المعتقلين أفادوا لعائلاتهم بأنهم يتمنون العودة إلى غوانتانامو رغم سوء الأوضاع فيه، خلال مكالمات هاتفية من أماكن غير معلنة في الإمارات، منها سجن “سيء السمعة مليء بالتعذيب”.

مضيفة: “إن عائلات المعتقلين وذويهم يخشون أن يواجهوا معاملة أسوأ حال تنفيذ خطة نقلهم إلى اليمن، وقالت عائلة سالم أنها “تخشى أن يُقتلوا بالرصاص أو يُقبض عليهم بمجرد أن يضعوا قدمهم في اليمن”.

من جهتها، أكدت محامية امريكية عن أحد المعتقلين، باتريشيا برونتي، أن الامارات “منذ البداية لم يتم الايفاء بالضمانات التي تلقيتها”، موضحة أن الامارات زعمت أنها ستؤهل المعتقلين لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرا.

وقالت باتريشيا: إن “مسؤولي وزارة خارجية المرتزقة والمعتقلين أخبروها بأنهم سيحتجزون من ستة إلى 12 شهرًا في منشأة لإعادة التأهيل، وبعد ذلك سيتم السماح لهم بلم شمل عائلاتهم في الإمارات”.

المحامية الامريكية عن احد المعتقلين اليمنيين المنقولين من السجن الامريكي “غوانتاناموا” إلى الامارات، أضافت: “لم أكن على اتصال بموكلي منذ وصوله إلى الإمارات في عام 2016”.

بيان أممي

وذكر بيان لخبراء امميون، الخميس، أنه “جرى نقل السجناء السابقين بمعتقل غوانتانامو الـ 18 إلى الإمارات خلال الفترة ما بين نوفمبر2015، ويناير 2017، حيث يخضعون للاحتجاز هناك”.

واتهم البيان، الإمارات باحتجاز 18 يمنيا كانوا معتقلين في سجن “غوانتانامو”، منوها بأنه “تم اجبار المعتقلين على توقيع وثائق موافقة على ترحيلهم”، ومطالبا “ابوظبي بالتراجع عن خطط ترحيلهم قسريا لبلادهم”.

البيان أصدره، الخميس الماضي، عدد من الخبراء الأمميين، بينهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب، نيلز ميلزر، والمقررة الخاصة المعنية بالإعدامات خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار.

واعتبر أن عزم أبوظبي إعادة المعتقلين اليمنيين إلى بلادهم قسريا “مخالف لحقوق الإنسان والقانون الدولي”، في إشارة إلى مخاوف اهالي المعتقلين من “أن يُقتلوا بالرصاص أو يُقبض عليهم بمجرد أن يضعوا قدمهم في اليمن”.

وأنشأت الولايات المتحدة المعتقل المذكور في خليج “غوانتانامو” جنوب شرقي كوبا، ضمن “الحرب العالمية على الإرهاب”، التي قادتها واشنطن في أفغانستان، عقب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.