المشهد اليمني الأول/

ليس بغريب ما قاله الرئيس الفرنسي ماكرون ماكراً عن الإسلام، بادعاءه عن الأزمة التي يعيشها الإسلام، مستفزاً بصريحاته غالبية المسلمين، فقد سبق هذه الإساءة العديد من الاساءات من زعامات غربية وأقلام عنصرية، فهاؤلا السيئين يعتبرون أن الإرهاب والعنف هو الدين، وأن التطرف تكمن أسبابه في الإسلام وعقائدة، ففي تصريح أخر للماكر ماكرون قائلاً: سنحمل راية العلمانية عالياً ولن نتخلى عن نشر الرسوم الكاريكاتيرية ولو تقهقر البعض وسوف نحارب التطرف الإسلامي في البلاد..

أفعال سيئة ترتكب بتوجيهات رسمية بصيغ رسومية ساخرة، فعندما ينتقص رئيس الدولة الإسلام ويتهمهُ بأنه سبب الأزمات ويحمل مثل هذا الحقد والبغض للإسلام والعنصرية تجاه المسلمين، فكيف نعتب على الصحف الفرنسية التي نشرت للمرة الثانية هذه الرسوم المسيئة للنبي الأكرم محمد صلوات ربي عليه.

بعين الأعتبار، رسام كاريكاتير أحمق مُجدّف بمفردة يسيئ ويسخر ويستفز ويستخف بمعتقدات ملياري مسلم؟ وبموجب الحرية، أيهما أرجح حرية رسام أحمق ساخر واحد، أم حرية مليار ونصف مليار مسلم يستفزهم برسوماته؟

لماذا كل هذا الحقد على الإسلام والمسلمين لماذا كل هذا البغض على نبيٍّ حرر البشرية من الطواغيت والمجرمين، لماذا هذا التوحش والكراهية لدين الرحمة للعالمين فرنسا وغير فرنسا، أم أن فرنسا ليست من عالم دين الرحمة حتى تحمل هذا العداء للدين ولصاحب النور والهداية للعالم أجمع.

يتطابق هذا العداء الفرنسي مع مقولة الشهيد القائد عليه السلام حين تحدث أن القرآن سيكون كتاب إرهابي في معتقادات البعض وسوف توجه كلمة إرهاب إلى كل من يحمل القرآن الكريم وينهج به.

فرنسيون نشروا على واجهة مبانيهم الحكومية رسوم مسيئة للنبي الأكرم صلوات ربي عليه، كذلك حملة اعتقالات واسعة طالت المسلمين في باريس، ومر اسبوع ثقيل على المسلمين في فرنسا.. فـ منذ بداية ٢٠٢٠م، أغلقت فرنسا ٧٣ مسجد وجمعية إسلامية بذريعة مكافحة التطرف الإسلامي.. كذلك محجبات تعرضن للطعن في باريس، ولم تلقَ الحادثة أي اهتمام من الإعلام الفرنسي.

ألا يعتبر الماكر ماكرون بأستعمارة للجزائر ويكتفي بتحويل المساجد إلى كنائس وبنهب أموال الشعب وبقتل ثلث سكان الجزائر بمجازرة الوحشية التي خلفت حوالي 300 ألف شهيد وقتل نصف مليون جزائري بالتجارب النووية، إلى جانب جرائم الحرب التي أرتكبها نظامه في سوريا ولبنان ومصر وغيرها من بلدان المسلمين؟

لقد تمـادت فرنسا وماكرونها في إجرامها ضد رسولنا وديننا الإسلامي، بأفعالها المسيئة والساخرة، فأدنى مايتوجب على الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية وكل مسلم غيور على دينه يأسى ويتأسى بنبيه، هو المقاطعة الشاملة أولاً، ثم كما تطرق إليه عضو السياسي الأعلى في تغريدة له بسحب السفراء والسلك الدبلوماسي من فرنسا وطرد سفراء باريس من كل بلدان المسلمين، ثالثاً.. موقف إسلامي قوي رافض للأفعال المسيئة وإقرار قانون يجرم الإساءة للإسلام ولأنبياء الله ورسله صلوات الله عليهم أجمعين.

والأهم من ذلك.. هو مايعزز قداسة نبينا وقدوتنا وقائدنا ويحيي مكانته في قلوب كل الأمة الإسلامية بالحضور المهيب في إحياء ذكرى مولدة، مولد النور والهداية..

فالهجوم الفرنسي على إسلامنا ومسلمينا لم يتوقف عند هذا الحد.. فقد أصبحت الأنظمة الغربية بمعية الدين الوهابي التكفيري تتبنى هذه المعتقدات العدائية وحملات التشوية بدين الله ورسله، لذلك مهما تعددت الأساليب والطرق فالهدف صهيوني ماسوني لوبي واحد وهو الإسلام وإستهدافه، سواء بالأنظمة العربية عبر التطبيع والخيانة والإنبطاح لكيان بني قينقاع أو بالأنظمة الغربية عبر التشوية والإساءة.. ويمكر ماكرون ويمكرون والله خير الماكرين..
________
إبراهيم عطف الله