المشهد اليمني الأول/

ليست جريمة اغتيال وزير الشباب والرياضة الاستاذ حسن محمد زيد البشعة جديدة علينا في مثل هذه الأيام من كل عام خلال فعاليات احياء ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه ازكى صلوات الله وعلى آله الطاهرين فقد اعتدنا ذلك من قوى الطاغوت الشيطانية والاجرام أصحاب النفوس المأزومة والقلوب السوداء المظلمة بالحقد والبغض والنفاق، من تحالف العدوان ومرتزقته ودواعشه واعتدنا مثل هذا المشهد الدامي كل عام وفضحت الجرائم الفضيعة التي ارتكبوها وكشفت اياديهم الملطخة بدماء الأبرياء الطاهرة فيما مضى وستكشف ايادي الغدر والاجرام التي تلوثت بدماء وزير الشباب والرياضة الاستاذ حسن محمد زيد وابنته وما ذلك على الله بعزيز

أن هذه الجريمة البشعة التي خرجوا فيها عن كل القيم والاعراف واغتالوا فيها واحدا من الشخصيات التي تضمنتها القائمة المعلنة من قبل تحالف العدوان الاجرامي قبل سنوات لها عدة أبعاد تجعل منها جريمة جسيمة من مختلف الجوانب ومن ابعادها ما يلي:-

البعد اﻷول: أنها جريمة اغتيال عدوانية سياسية من الدرجة الأولى كون المستهدف فيها شخصية سياسية وقيادة وزارية رسمية أعلن تحالف العدوان عنها كهدف من أهدافه ما يؤكد أن تحالف العدوان من نفذها وعبر ايادية القذرة الملطخة بالعار والاجرام.

البعد الثاني:- أنها جريمة في حق الإنسانية اليمنية خرج فيها مرتكبيها عن آدميتهم وعن كل الأعراف والمبادئ والقيم الإنسانية ، بقيامهم باعتراض سيارة الوزير الشهيد وبجانبه ابنته التي ربما لم تتعدى مرحلة الطفولة يعد إنتهاك صارخ للإنسانية ولحقوق الطفولة وحقوق المرأة وانتهاك صارخ للقيم والمبادى، وانتهاك صارخ لأعراف وتقاليد الشعب اليمني ما يجعلها عيب اسود وعار في حق كل من يسكت عنها من ابناء الشعب اليمني وهي في ذات الوقت تعكس وحشية المجرمين وقذارتهم وانحطاطهم المخزي والمهين

البعد الثالث : أنها جريمة صد عن نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتوقيت ارتكاب الجريمة خلال هذه الايام التي يحتفل فيها الشعب اليمني ويحتفي بأشرف خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقبل يومين من الفعاليات المركزية والشعب يستعد ويتجهز ﻹحياءها يؤكد أن من ضمن اهدافها اخافة اليمنيين وبث الرعب في اوساطهم لزعزعة الأمن والاستقرار ومحاولة يائسة منهم لإعادة العنف والإرهاب إلى أذهان الناس حتى ولو مؤقتا وايهامهم بعدم استتباب الأمن لتحجيم المشاركة الشعبية في الفعاليات المركزية لذكرى المولد النبوي الشريف خصوصا والزخم الشعبي في احياء هذه المناسبة يتضاعف كل عام عن سابقة والمؤشرات تؤكد أن الزخم الشعبي هذا العام بهذه المناسبة تضاعف عدة مرات عن العام الماضي

البعد الرابع : أنها جريمة طائفية داعشية تعبر عن ارادة الفكر الوهابي الإرهابي الذي ترعاه امريكا وتدعمه مملكة الإجرام ويتضح ذلك في اختيارهم لهدف رفيع من أتباع المذهب الزيدي الذي يعتبر الاحتفاء بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أساسيات معتقده ولا يمكن أن يتوقف عن ذلك.

البعد الخامس : أنها جريمة تستهدف زعزعة الجبهة الداخلية من خلال استهداف وزير في حكومة الإنقاذ متجاهلين أن الشهيد رضوان الله عليه لم يكن له يوما موكب ولم يخرج بحماية ولا يرافقة حتى فرد واحد، وأن الشعب يعلم عنه بساطته ويراه يمارس حياته اليومية كمواطن عادي ويستقل المواصلات العامة

البعد السادس: أن هذه الجريمة تمثل محاولة لتغطية الهزائم الأخيرة التي يتكبدها العدوان على تخوم مأرب والضربات الحيدرية التي تطال القواعد العسكرية لمملكة الاجرام في مرافئ اجرامها ومحاولة منهم لفرض ورقة ضغط تم حرقها قبل سنوات ويستحيل أن يعيدها العدوان وقد عصفت بها رياح البأس اليمني وذرتها في كل حدب وصوب.

والخلاصة التي يجب أن يعيها تحالف العدوان ومن يقف وراءه والتابعين لأذنابه هي أنهم لن يحققوا من هذه الجريمة البشعة أي هدف من أهدافهم ولن يحققوا شيئا مما يعتقدون بل على العكس من ذلك فما تحقق من وراءها هو عكس ما يرجون وعلى مختلف المستويات والاصعده وما نتج عنها سيروه بأم أعينهم مزيدا من صلابة الارادة والصمود،

ومزيدا من العزيمة على مواجهة التحدي ومزيدا من تمسك الشعب برسول الله وبقيادته وبالنهج الذي مضى عليه من قبل ست سنوات وعلى جميع الطغاة والمعتدين والمتأمرين واتباعهم من طوائف المرتزقة أن يعلموا أن كل فرد من ابناء الشعب اليمني الشرفاء يمثل مشروع شهيد وهيهات لشعب يرى الشهادة حلمه أن يذل أو يلين.

تغمد الله وزيرنا الشهيد بواسع رحمته ورضوانه واسكنه فسيح جناته وهنيئا له الفوز بوسام الشهادة وإنا لله وإنا إليه راجعون.
_______
منير إسماعيل الشامي