المشهد اليمني الأول/

جدد قائد الثورة السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي في كلمته التي القاءها اليوم الخميس، أمام الحشود المليونية التي احتشدت منذ الصباح الباكر في اكثر من 15 ساحة منتشرة في عدد من محافظات الجمهورية، احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، جدد تأكيده على أهمية الاستفادة من هذه المناسبة لتكون منطلقاً لترسيخ المبادئ الالهية والهوية الايمانية.

واشار السيد القائد الى ما يعنيه الانتماء للإسلام من التزام في الحياة العملية والسلوكية وتحقيق النهضة الحضارية، مؤكداً أن تجسيد هذا الانتماء يتمثل في اتخاذ الموقف الصحيح من اعداء الرسالة الالهية وفي ترسيخ الولاء لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وترسيخ مفهوم الاتباع له والاقتداء به انطلاقاُ من قوله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا”.

وشدد قائد الثورة على ضرورة اتخاذ تلك المواقف وجعلها ضمن الاولويات على المستوى التعليمي والتثقيفي والتوعوي بغية التصدي للهجمة الشيطانية الخطيرة التي تندرج ضمن ما يسمى بالحرب الناعمة التي تستهدف ابناء الأمة الاسلامية وشبابها على المستوى الفكري والثقافي والاخلاقي بما يمكن الاعداء من السيطرة على بلدانهم ومقدراتهم .

وقال قائد الثورة “إن ماكرون ليس إلا دمية من دمى الصهاينة اليهود، يدفعونه للإساءة للإسلام والرسول.. مشيرا إلى أن نظام الغرب الذي يستبيح الاساءة إلى الله وأنبيائه ويمنع كشف حقائق اليهود وفضح مؤامراتهم ويعاقب على ذلك إلا شاهد على سيطرة اللوبي الصهيوني على الأنظمة الغربية والإعلام في الغرب.

وأضاف قائد الثورة “إن إعلان الموالين لأمريكا وإسرائيل هو الخيانة والاشتراك مع الأعداء لاستهداف الأمة في كل المجالات وهو انحراف مكشوف عن المواصفات القرآنية ، لأنهم برزوا أشداء على المسلمين وظهروا في حالة من الذلة والهوان والخنوع والتبعية لأئمة الفكر ويتجلى ذلك في موقف النظام السعودي الذي فتح أجواء بلاد الحرمين الشريفين لليهود، ويحاصر شعب اليمني ويعتدي عليه ويسجن أحرار الشعب الفلسطيني فقط لموقفهم الحق ضد العدو الإسرائيلي.

وتابع قائلا: النظام السعودي والإماراتي وآل خليفة وعسكر السودان شركاء لأمريكا وإسرائيل في مؤامراتهم.

وتطرق السيد إلى مواصفات الرسول الأعظم ومواصفات الذين معه في القرآن في قول الله ” محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود “.. مؤكدا أن الذين مع الرسول كانوا أشداء على الكفار الذين يحاربون الرسالة الإلهية وهم أولياء الشيطان الذي يسعى عن طريقهم لتصفية حساباته مع الناس.

وأوضح قائد الثورة أن الخيارات تجاه أعداء الرسالة والنبوة تنحصر بين القوة والشدة، أو الخنوع والاستكانة والتراجع.. مؤكدا أن الشدة في وجه أعداء الإسلام تتجلى ثباتا وتمسكا وجهادا وتضحية وإباء وصلابة مهما امتلك الطاغوت من إمكانات.. مؤكدا أنه لا يتهيئ الالتزام بتعاليم الرسالة إلا بالصمود في وجههم والتصدي لعدوانهم ورفض املاءاتهم والامتناع من التبعية.