المشهد اليمني الأول/

انتفض اليمانيون من تحت ركام منازلهم التي قصفتها قوى العدوان دون رحمة و لا شفقة حاملين جثامين اطفالهم و زوجاتهم مرملين بالدماء بعضهم قتل وهو يصلي ويناجي ربه وبعضهم قضى وهو محتضن كتاب الله وكانت بينهم امرأة عجوز قتلت وهي تسبح الله في محراب صلاتها.

انتفض اليمانيون وهم حفاه الاقدام ينتعلون تراب وطنهم و يتخذون من صخوره دروعاً لهم حاملين معهم قوة الايمان بالنصر الالهي ومسيرة قرآنية مباركة, لم يحبطهم دمار وطنهم ولا قتل أبنائهم و زوجاتهم و أمهاتهم بل زادهم هذا البلاء قوة وعزيمة على تحقيق النصر الإلهي ودحر قوى العدوان و الاحتلال السعودي الإماراتي الامريكي الصهيوني.

راهن العالم على انتصار السعودية و حلفائها على اليمن لما يملكون من اسلحة أميريكية و صهيونية متطورة وفتاكة ونظرا لتدمير البنى التحتية في اليمن وكثرة القتلى من الشعب اليمني و مجزار بشعة لم يشهد التاريخ مثلها من بشاعة و اجرام, استخف العالم بقدرة اليمانيين متناسين تاريخهم في دحر وهزيمة كل قوة احتلت ارض بلادهم على مدى التاريخ, فمنذ قديم الازل و اليمن يحمل شعار (اليمن مقبرة الغزاه).

من تحت ركام البيوت و المساجد ومن تحت دماء الشهداء و الجرحى انطلقت الصواريخ و الطائرات المسيرة الى معاقل قوى العدوان و قصورهم, تقصفهم بلا رحمة و تقول لهم “هنا اليمن” هنا ارض العزة و الكرامة و الثورة هنا مقبرة الغزاة لن نكين ولن نستكين حتى تحرير كامل ارضنا من الاحتلال و العدوان.

اجتمعت القبائل اليمنية و اتحدت تحت رايه أنصار الله وقيادة السيد عبدالملك الحوثي الذي اصبح ذكر اسمه فقط يهز عروش الطغيان و الطغاة وتحقق النصر الإلهي بتحرير الكثير من الأراضي اليمانية ودحر قوى العدوان وقصف قصورهم و معاقلهم وهزيمة اعتى ألوية جيوشهم.

تطور اليمانيون في الصناعات العسكرية و صناعة النصر ومازال عدوهم لا يستطيع ان يصنع رصاصة ولا يستطيع صناعة النصر او تحقيق هدف واحد من أهدافه في العدوان على اليمن.

وفي الوقت الذي كان فيه اليمانيون يصنعون الصواريخ البالستية و الطائرات المسيرة المتطورة كان السعوديون و حلفاؤهم يقبلون أقدام امريكا و إسرائيل و الدول الغربية بأن يحلبونهم مقابل شراء الاسلحة.

النصر لا تصنعه الاسلحة الفتاكة ولا جرائم الحرب البشعة ولا قتل المدنيين و الأطفال, النصر صنيعة الرجال الذين يقاتلون بإيمانهم بالله و بالنصر من عند الله, النصر تصنعة العزيمة و قوة رجال الله و بأسهم و جميع هذه المواصفات موجودة لدى رجال الله في يمن الصمود و العزة و الكرامة.

تروج السعودية و حلفاؤها بتحقيق اهداف وانتصارات وهمية في اليمن لا وجود لها الا في أحلامهم و إعلامهم, فالعالم اجمع يسمع عن انتصارات السعودية الوهمية في اليمن لكنهم يستفيقون في اليوم التالي ليسمعوا ويشاهدوا خبرا بقصف شركة أرامكو في إبقيق و الدوامي و ينبع و الدمام.

تزعم السعودية تدمير القوة الصاروخية للجيش اليمني و تعلن ذلك بفخر أمام العالم لتسجل انتصاراً وهمياً ليأتيهم الرد سريعاً مباغتاً بقصف قصور آل سعود في الرياض ليضحد مزاعمهم ويفضح كذبهم أمام العالم.

أموال طائلة تدفعها السعودية لشراء اسلحة و منظومات دفاعية بالية لم تستطع حتى التصدي لصاروخ بالسيتي واحد و تسقط بعد فشلها على رؤوس المواطنين وبيوتهم.

أموال طائلة تدفعها السعودية لشراء أسلحة متطورة و فتاكة لتغزوا بها اليمن فتصبح هذه الأسلحة غنيمة يغنمها الجيش اليمني بعد هروب الجنود السعوديين وهزيمتهم ويكون مصيرها الحرق بولاعة لا يتجاوز سعرها الريال الواحد.

النصر يصنعه الرجال الابطال ذوي البأس الشديد حاملين رايه الحق ويدافعون عن الامة العربية و الإسلامية ولا يخافون في الله لومة لائم, رجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله، أشد من الحجارة، ولو حملوا على الجبال لأزالوها.

اجتمعت جيوش العالم لهزيمة اليمن فأخزاهم الله في اليمن فالنصر كتبه الله دائما لانصاره في اليمن.

جهود عالمية إعلامية وعسكرية ونفسية لم تستطع ان تكسر إرادة اليمانيين بالنصر.

وعدنا الله بأن الباطل لا ينتصر على الحق ولا الحق ينهزم أمام الباطل ووعد الله حق ونصر الله للشعب اليمني حق.
سلام الله على اليمن الأبي الصامد المقاوم.

_____
علي هاشم