المشهد اليمني الأول/

كثفت القوات السعودية في المهرة، شرقي اليمن، السبت، تحركاتها لإخضاع المواطنين في المحافظة التي تطمح لتحويلها قناة تصل أراضيها ببحر العرب لتصدير النفط الخام.

وكشفت مصادر محلية في منطقة نشطون التي تضم اهم ميناء بحري لتصدير النفط عن قطع القوات السعودية للكهرباء لليوم الثاني على التوالي، مشيرة إلى منع القوات السعودية وصول امدادات الوقود لمحطات الكهرباء في المديرية مما تسبب بتوقف المحطات منذ وقت متأخر من مساء الخميس.

ولم تعرف دوافع الخطوة السعودية لكنها بحسب مراقبين تأتي في إطار التحركات السعودية للتضيق على المواطنين في المناطق الساحلية للمحافظة الاستراتيجية، خصوصا وأن قطع الكهرباء يعد امتدادا لخطوات سابقة بدأت بمنع الصيد في سواحل المحافظة.

على الصعيد ذاته، نشرت القوات السعودية تعزيزات كبيرة في شوارع مدينة الغيظة، المركز الإداري للمهرة بحجة “ملاحقة خلايا إرهابية”.

وقالت مصادر محلية أن عملية انتشار الفصائل الموالية للرياض طالت الاحياء والشوارع حيث قامت باستحداث نقاط تفتيش.

وجاء الانتشار الأخير وسط مخاوف سعودية من تظاهرات جديدة لأهالي المحافظة الذين يرفضون الوجود السعودي.

وتصاعدت حدة الغضب الشعبي في المحافظة مؤخرا خصوصا في سيطرة القوات السعودية على منافذ المحافظة البحرية والبرية والجوية ونهب العائدات مع قطعها الخدمات الأساسية في حرب جديدة ضد الأهالي.

وطالب رئيس لجنة الاعتصام في بلحاف حميد زعنبوت القوات السعودية بالإفصاح عن عائدات المنافذ البحرية والبرية والتي تصل إلى 10 مليار ريال شهريا.

ويأتي تكثيف السعودية ضغوطها على الأهالي، للقبول بوصايتها مع تسارع الجهود الدولية لإبرام اتفاق شامل في اليمن قد ينهي طموح الرياض بالسيطرة على اهم المناطق الاستراتيجية في اليمن.

لكن خلافا لما تعتقده الرياض تشير ردود الأفعال الشعبية إلى نقمة متصاعدة ضد الرياض وعدم ثقة خصوصا بعد تجريدها قبائل الخراخير ومعاملتهم كنازحين يمنيين بعد سنوات من استحواذها على أراضيهم داخل الحدود اليمنية المحاذية للسعودية.