المشهد اليمني الأول/

اعتبر المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الامريكية جو بايدن خلال تجمع الاثنين في أوهايو، عشية الانتخابات، أن الولايات المتحدة “اكتفت بما شهدته من فوضى” خلال رئاسة دونالد ترامب.

وقال بايدن في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية “شبعنا من الفوضى. شبعنا من التغريدات، من الغضب، من الكراهية، من الفشل وانعدام المسؤولية”، مضيفا “حان الوقت ليحزم دونالد ترامب حقائبه ويعود الى منزله”.

ويلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكل ثقله الإثنين في السباق إلى البيت الأبيض عشية الانتخابات الرئاسية على أمل نقض كل استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم خصمه الديموقراطي جو بايدن عليه.

وعلى الرغم من الرياح المعاكسة، يبشر رجل الأعمال السابق البالغ 74 عاما بـ”موجة” جمهورية ستكتسح البلاد.

وأعلن ترامب الذي يخشى أن يكون أول رئيس لولاية واحدة منذ أكثر من ربع قرن، خاطبا في جمهور من المؤيدين الأحد “سنفوز بأربع سنوات إضافية في بيتنا الأبيض الرائع”.

وعلى جدول أعمال الرئيس لليوم الأخير من الحملة الانتخابية خمس تجمعات في أربع ولايات هي كارولاينا الشمالية وبنسيلفانيا وميشيغان وويسكنسن، على أن يختتم نهاره في غراند رابيدز بولاية ميشيغان، كما في العام 2016 حين باغت العالم بفوزه بالرئاسة.

أما جو بايدن (77 عاما)، فيركز جهوده بشكل أساسي على ولاية بنسيلفانيا التي يأمل في انتقالها إلى المعسكر الديموقراطي، ما سيفتح له أبواب البيت الأبيض أخيرا في محاولته الثالثة للفوز بالرئاسة.

وأعلن الأحد في فيلادلفيا “ما زال هناك يومان! بعد يومين، سنضع حدا لهذه الرئاسة التي قسمت بلادنا”.

وذكر بأنه “في المرة الأخيرة (عام 2016)، فاز دونالد ترامب في بنسيلفانيا بفارق 44 ألف صوت فقط (من أصل أكثر من ستة ملايين صوت)” مؤكدا “لكل صوت أهميته”.

اطرد فاوتشي

بعد شهر على إصابته بوباء كوفيد-19، وبعد تجمعات انتخابية كثيرة، لا يبدي الرئيس أي بوادر تعب، بل على العكس، يجوب البلاد منذ أكثر من أسبوع ولا يقضي سوى وقت ضئيل جدا في واشنطن.

وفي آخر تجمع انتخابي عقده مساء الأحد في أوبا لوكا بولاية فلوريدا، وفي وقت تخطت حصيلة الوفيات جراء الوباء 230 ألفا في الولايات المتحدة، ردّد ترامب مرة جديدة أن الديموقراطيين يتحدثون كثيرا عن كوفيد-19.

وعند ذكر اسم خبير الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي الذي أبدى تحفظات حيال استراتيجية الإدارة الأميركية في مكافحة الفيروس، هتف الحشد “اطرد فاوتشي”.

فأجاب الرئيس متهكما “دعوني أنتظر قليلا بعد الانتخابات”، موحيا بأنه سيقيل هذا الباحث الذي يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة وعبر العالم.

من جانبه قال بايدن “ردي هو أن الرئيس لن يسرق هذه الانتخابات”.

بدورها أكدت إيران أنها ستنظر الى الخطوات التي ستقوم بها أي إدارة أميركية مقبلة لا اسم رئيسها، وذلك في تصريحات للمتحدث باسم وزارة خارجيتها، عشية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وقال سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي عبر الاتصال بالفيديو “موقفنا واضح. نحن لا ننظر (لما سيحدث) غدا (الثلاثاء). سنتابع مقاربة الإدارة الأميركية الجديدة، الى أي حزب انتمت”.

وتابع “سيتركز اهتمامنا على خطوات الإدارة الأميركية المقبلة أكثر من النتيجة”.

وتابع خطيب زاده “الواضح هو أن الحزبين أدركا مدى فشل سياساتهما ولم يحققا أيا من أهدافهما، ولذا إطار المحادثات (بالنسبة لإيران) واضح، وهو خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق)”.

أضاف “في ظل هذا الإطار، أي (رئيس) يعوّض عن الأضرار (التي تكبدتها إيران جراء الانسحاب والعقوبات)، يعود (الى الاتفاق)، ويضع حدا للحرب الإرهابية ضد الأمة الإيرانية… نحن نرى انتخابات الغد في ضوء هذا الإطار”.

وسبق لإيران أن أبدت استعدادها للترحيب بأي عودة أميركية للاتفاق، بشرط اقتران ذلك بتعويض عن الخسائر، و”ضمانات” بعدم تكرار الانسحاب منه.

كذلك، نفت إيران اتهامات أميركية بالتدخل في الانتخابات أو محاولة التأثير عليها عبر توجيه رسائل عبر البريد الالكتروني الى الناخبين.

وكرر خطيب زاده هذا الموقف الاثنين، معتبرا أن الاتهامات ليست سوى “مزاعم أعلنتها الولايات المتحدة”.

وشدد على أن طهران “صرّحت مرارا أن لا مصلحة لها في التدخل بالانتخابات الأميركية، ولا تعتبر أن التدخل سيكون لصالح أحد (…) بالطبع الواضح هو أن الانتخابات الأميركية تحولت الى عرض، وفي أي عرض، يحاولون خلق عوامل جذب أكثر”.

وتابع “ننفي بشدة كل الاتهامات، وما تتهم الولايات المتحدة إيران به، لا أساس له على الإطلاق”.