المشهد اليمني الأول/

دمرت قوات العدو الصهيوني، الثلاثاء، تجمعا فلسطينيا بمنطقة الأغوار، شمال الضفة الغربية المحتلّة، وشردت سكانه البالغ عددهم 85 بينهم 35 طفلا، في أوسع عملية هدم صهيونية لمنشآت فلسطينية منذ 10 سنوات، بحسب مسؤول ملف الاستيطان في الأغوار الشمالية، معتز بشارات.

ونقلت وكالة “الأناضول” للأنباء عن بشارات قوله إن منطقة الأغوار الشمالية شهدت الثلاثاء “أوسع عملية هدم إسرائيلية لمنشآت فلسطينية منذ 10 سنوات”.

وأضاف: “قوات الاحتلال أزالت تجمع حمصة البقيعة (شرق طوباس) عن الوجود، وشردت سكانه”.

وتابع أن “75 منشأة بين بيوت وحظائر جرى هدمها، والوضع مأساوي جدا، حيث إن 85 شخصا الآن مصيرهم العراء، بينهم 35 طفلا”.

وأوضح بشارات أن “التجمع الفلسطيني قائم منذ أكثر من 40 عاما، ويعمل سكانه في تربية الثروة الحيوانية”.

ولفت إلى أن سلطات العدو تتذرع بإقامته في “منطقة عسكرية” ضمن المنطقة المصنفة “ج”، الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة وفق اتفاقية أوسلو الثانية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

من جانبه، أدان رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، هدم سلطات العدو الصهيوني، التجمع السكانيّ،

ودعا اشتية، في بيان “الشركاء الدوليين، للتدخل لوضع حد لمحاولات الاحتلال تشريد أهالي تجمع حمصة البقيعة، وعشرات التجمعات الشبيهة عن بيوتهم وأراضيهم”، وإلى “حماية” أبناء الشعب الفلسطيني “من الانتهاكات المستمرة بحقه”.

وأوضح أن “هذا الهدم (للتجمع) يعد الأكبر من نوعه، بحق أهلنا الصامدين في الأغوار، ويمثل خرقا إسرائيليا جديدا وانتهاكا للقانون الدولي، وتحديا إضافيا لنا وللمجتمع الدولي، وتدميرا ممنهجا لإمكانية إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967”.

وأشار إلى أن سلطات العدو الصهيوني “اختارت توقيتا، تتركز فيه الأنظار على الانتخابات الأمريكية، للتغطية على جريمتها”.

ويتعرض سكان الأغوار الفلسطينية، لهدم منازلهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم من قبل الجيش الصهيوني بشكل متواصل.

وتبلغ مساحة منطقة الأغوار نحو 1.6 مليون دونم (الدونم ألف متر مربع)، ويقطن فيها نحو 13 ألف مستوطن صهيوني في 38 مستوطنة، في حين يسكن نحو 65 ألف فلسطيني في 34 تجمعا.