المشهد اليمني الأول/

لقطات على هامش الانتخابات الرئاسيّة الأمريكية: ولاية أمريكية تُقرر الانفصال ومُرشّحة “فلسطينيّة” فائزة واصلت الحديث مع الناخبين رغم البرد.. مُرشّح ميّت بالكورونا يفوز ومُرشّحة “مِثليّة” تفوز.. مُغنّي يُصوّت لنفسه وطعام مجّاني للنّاخبين وتصويت في الظّلام وخلف القُضبان.. مُكالمات “غامضة” وصلت الناخبين والمتاجر تحت السواتر و”فيسبوك” و”تويتر” يُلاحقان المنشورات

على هامِش احتدام المُنافسة، ولعلّه النزاع القضائي، حول هويّة الفائز الرئاسي الأمريكي، وساكن البيت الأبيض، تُسجّل هذه الانتخابات مشاهد لافتة، ولقطات بارزة، كان من أبرزها كما رصدت “رأي اليوم” التالي:

المرشّحون الديمقراطيّون لانتخابات مجلس الشيوخ، فازوا بمقعد سبعة ولايات، في المّقابل فاز مُنافسوهم الجمهوريّون بمقاعد أربع ولايات، ويُحاول الديمقراطيّون استعادة الأغلبيّة في مجلس الشيوخ، وفي حال فوز مرشّحهم جو بايدن يحتاجون إلى 50 مقعدًا، بينما في حال الخسارة يحتاجون للأغلبيّة في المجلس المذكور 51 مقعدًا.

ونجح أيضاً فيما يبدو الديمقراطيّون مجدّدًا بالفوز بالأغلبيّة بانتخابات مجلس النواب، هذا وسينجح المذكورين بتوسيع أغلبيّتهم الحاليّة بخمسة مقاعد على الأقل خلال الانتخابات الحاليّة.

كان لافتاً تحقيق النائبتان المُسلمتان رشيدة طليب، وإلهان عمر الفوز بولايةٍ ثانية بمجلس النواب الأمريكي، وطليب فلسطينيّة الأصل، نجحت في الفوز على مُنافسها الجمهوري الرئيسي ديفيد دودنهوفر، وبالرغم من أنّ طليب الديمقراطيّة كانت تضمن فوزًا سهلاً في منطقتها التي هي بالأساس ديمقراطيّة، لكنّ المُرشّحة حرصت على التحدّث مع الناخبين لساعات، وفي البرد بولاية ميشيغان.

يبدو أنّ انتخابات أمريكا لهذا العام تحمل بالإضافة للترقّب، واحتدام المُنافسة الشديدة، مُفارقات كان للقدر دورٌ فيها، فالمرشّح ديفيد أنداهل لمجلس النواب لولاية نورث داكوتا، قد فاز بمجلس النواب، ولكن المُفارقة تكمن في أن الرجل قد فاز، وقد توفّى جرّاء إصابته بفيروس كورونا، واللافت أنّ النائب الراحل الجمهوري قد فاز برقم قياسي، جرّاء التصويت المُبكر عبر البريد الإلكتروني، وسط تساؤلات قانونيّة حول طريقة التعامل مع “فوز ميّت”، وإمكانيّة استبداله بمُرشّحٍ آخر على قيد الحياة.

وتستمر هذه الانتخابات باستعراض مشاهدها اللافتة، حيث فازت ناشطة “مِثليّة” ديمقراطيّة بأوّل منصب عام في ولاية ديلاور الأمريكيّة، وبذلك أصبحت سارة ماكبرايد السكرتيرة الصحفية الوطنية السابقة لحملة حقوق الإنسان، أول سيناتور ممثل عن المِثليين والمتحولين جنسيًا في الولايات المتحدة، بعد تغلّبها على الناشط من الحزب الجمهوري ستيف واشنطن في المنطقة الأولى بولاية ديلاور، والتي تضم جزءًا من ويلمنجتون، ولأن معظم سكان الولاية من الديمقراطيين فهذا يجعلها صاحبة أعلى مرتبة في التشريع باسم المُتحوّلين جنسيًّا في المجلس التشريعي الأعلى للولاية.

وفي دلالة قد تكون على بداية حالة انفصال، وتحلّل من الوحدة الكونفدراليّة في البلاد، من المُنتظر أن تحصل ولاية ميسيسيبي الأمريكيّة على علمٍ يُطابق اسمها، حيث وافق الناخبون في الولاية على تصميم جديد في استفتاء خلال انتخابات أمس الثلاثاء، وذلك بهدف استبدال علم الولاية القديم ذي الطابع الكونفدرالي، وقانون استبدال العلم السابق، كان قد حصل على دعم من الحزبين في المجلس التشريعي في ولاية ميسيسيبي على خلفيّة وفاة جورج فلويد – الذي تم خنقه حتى الموت في أيار/مايو من جانب الشرطة، مما أثار ضجة على الصعيد الوطني حول العرق ووحشية الشرطة.

مغنّي الراب كانييه ويست، وبالرغم من تأييده السابق لدونالد ترامب، اختار وفي مشهد وصفه معلّقون بالساخر، التصويت لنفسه، واللافت أنه كان يُصوّت لأوّل مرّة بالانتخابات، واختار أن يكون صوت لنفسه، بعد أن كان رشّح نفسه للانتخابات، وأطلق حملة كلّفته الملايين، والبعض يُشكّك أساساً بقُدراته العقليّة بعد إعلانه أصابته بمرض ثُنائي القطب.

تطوّع بعض الأمريكيين، لخدمة طوابير طويلة من الناخبين، بتقديم الطعام والشراب مجّاناً، واستقبلوهم في بعض الولايات بالرقص، وبعض الاستعراضات للتخفيف عليهم.

المشهد في ولاية أوكلاهوما، كان مُختلفاً بعض الشيء، فقد اضطرّ الناخبون على التصويت في الظلام، وتحت أضواء المصابيح المحمولة، فقد شهدت الولاية المذكورة، انقطاعاً بالكهرباء، بسبب سُوء الأحوال الجويّة.

بعض السجون الأمريكيّة، سمحت للسجينات بالتصويت لمرشّحهن الرئاسي، ولم يمنع تواجدهن خلف القضبان من حقّهن في التصويت، والاختيار، وقد تلعب النساء دور كبير في تغيير نتائج الانتخابات، وخاصّةً من أصحاب البشرة السوداء، حيث نائبة الرئيس بايدن، كامالا هاريس أوّل إمرأة سوداء يجري اختيارها لمنصب نائب الرئيس، وقد تعرّضت لهجوم شرس وعُنصري من قبل ترامب، على خلفيّة لون بشرتها.

تحدّثت وكالة “رويترز” عن وجود مكالمات غامضة، وصلت للناخبين الأمريكيين، تحثّهم للبقاء آمنين في منازلهم، وهي مكالمات جرى اعتبارها تهديدًا مُحتملاً، من جهات ترغب التأثير على مسير الانتخابات الأمريكيّة، لكن الإقبال الشخصي على التصويت، لا يُوحي بتأثير تلك الاتصالات على مزاج الناخب الأمريكي، وتراجعه عن التصويت.

وسائل التواصل الاجتماعي كانت ميداناً كبيرًا، حيث صرف المُرشّحان الملايين على حملات دعائيّة جرى الترويج لها عبر “الفيسبوك”، و”تويتر”، ومع ذلك حرصت تلك المواقع، على مُراقبة ما يصدر عن المُرشّحين، وقام “تويتر” بالتأشير على تغريدات ترامب المُخالفة لتعليمات الانتخاب، وكان آخرها تغريدته حول سرقة الانتخابات، أمّا “الفيسبوك” فراقب كُل المنشورات التي قال إنها قد تكون ذات تأثير سلبي على حقّ الناخبين في التصويت.

المتاجر في الولايات المتحدة الأمريكيّة، لا تزال تحت حماية السواتر الخشبيّة، وذلك على خلفيّة تخوّفات من أعمال عُنف، وتخريب مُحتملة، بعد الإعلان عن اسم الفائز، واستمرار شدّ الأعصاب مع عدم ظُهور اسم الفائز حتى يوم الجمعة.