المشهد اليمني الأول/

من يجهل العادات والتقاليد والأعراف القبلية لـ ” محافظة مأرب اليمنية“ لن ينصدم لما تم الإعلان عنه من قبل إعلام العدوان وأبواقهم المنافقة عن افتتاح ”مقهى خاص بالمرأة في محافظة مأرب“، والتي لها في الحياة شأن خاص بها وبمحيطها الاجتماعي لايتجاوز الحد للعادات والأعراف القبلية.

مازالت قوى العدوان مستمرة في استهداف المرأة اليمنية في مجتمعها وعفتها ودينها وكل ماله شأن بالكرامة، خاصة في تلك المناطق والمحافظات المحتلة، التي يسيطر عليها المحتل وأدواته المرتزقة.

فتارة يغتصبون النساء، وتارة يتم اختطافهن وسبيهن واخفاءهن قسريا، كما حصل مع ابنة مأرب (سميرة مارش) وكما يحدث للنساء في “محافظة عدن” وكما تطاول الجنجويد السوداني على المرأة في الخوخة أنذاك، وجميع هذه الاحداث مرتبطة ببعضها، فهي استهداف ممنهج لوئد كرامة المرأة اليمنية تحت التراب، كما عملوا في خمد غيرة القبيلة اليمنية باستهدافهم للقبيلة نفسها باساليب متنوعة.

وهكذا يستمر مسلسل “الحرب الناعمة” لتعلن خشونتها على الملأ، فلا يمكننا التخمين عن ما وراء ذلك المقهى وماهي نتائجه على أرض الواقع، خاصة ومن قاموا بالإشراف عليه هم أنفسهم من يشتغلوا ليل نهار، وسراً وجهراً كـ أعضاء رسميين في “خلايا الدعارة” التي تستهدف قيم المرأة اليمنية.

هم من يقفون خلف وأمام تلك المنظمات المشؤومة التي تزرع الرذيلة في أوساط المجتمعات المسلمة، أو أن هذه الخطوة هي تمهيدا للإنفتاح الخليجي وبداية للإعلان عن “الدسكو الحلال فرع السعودية مأرب” !! أم ماذا؟ ومن متى تذهب نساء مأرب للمقاهي وهن من يسترن وجوههن حياء من أحميتهن؟! وهن من حافظن على مبدأ الدين شكلا وعملا في ظل وقت وصلت فيه بعض النساء اليمنيات إلى ذروة الإنفتاح !!

ليس لنا إلا إن نوجه رسالة مكتوبة بحبر الأسى إلى رجال القبائل الاحرار في مأرب، والقبائل اليمنية بشكل عام من أقصى الوطن إلى أقصاه، أن يواجهوا مخططات العدوان بكل وعي وحنكة، وأن يحافظوا على كرامة اليمن وأن يكونوا للعدو بالمرصاد، فالموت أهون من أن يكون وطننا بؤرة للفساد وإقامة مشاريع الدعارة والمجون، أما القبائل الذين ارتضوا لانفسهم الفساد أمثال “العرادة” وغيره، فلولا عمالتهم وخستهم وانبطاحهم، لما تمكنت يد العدو من المرأة في محافظة “مأرب” وغيرها، يا أشباه الرجال..

_________
إكرام المحاقري