المشهد اليمني الأول/

يوم أمس، تَقدّم الجيش واللجان الشعبية إلى محيط “الماس” من ثلاثة اتجاهات (أ ف ب )، إذ اقترب الجيش واللجان الشعبية من السيطرة على معسكر الماس الاستراتيجي غربي مأرب، آخر أهمّ معسكرات تحالف العدوان السعودي – الإماراتي هناك.

يأتي ذلك وسط معارك عنيفة تدور منذ أيام، وانقسامات متعمّقة في صفوف مرتزقة العداون.

يخوض الجيش واللجان الشعبية، منذ ثلاثة أيام، معركة النسق الأخير لمعسكر الماس الاستراتيجي التابع لتحالف العدوان غربي محافظة مأرب.

المعركة التي دفع العدوان حكومة المرتزقة، بكلّ ثقلهما فيها للدفاع عن المعسكر، لا تزال تدور لمصلحة الجيش وللجان الشعبية، اللذين شنّا هجوماً مزدوجاً على «الماس» من الاتجاهين الشرقي والغربي، وتمكّنا أول من أمس من السيطرة على مفرق آل دومان الواقع جنوب غرب المعسكر على بعد حوالى ثلاثة كيلومترات منه فقط. ويوم أمس، تَقدّمت الجيش واللجان الشعبية إلى محيط «الماس» من ثلاثة اتجاهات.

وأفادت مصادر قبلية موالية لصنعاء، بأن المواجهات لا تزال على أشدّها، في ظلّ محاولة دفاع مستميت من قِبَل قوات المرتزقة لمنع سقوط المعسكر.

وأكدت المصادر أن «الماس» أصبح تحت نيران الجيش اللجان الشعبية بشكل كلّي، وهو ما يعني أن سقوطه أصبح «مسألة وقت»، مشيرة إلى أن قيادة «المنطقة العسكرية السابعة» التابعة للمرتزقة وَجّهت قواتها، يوم الخميس، بالانسحاب الكلّي من داخل المعسكر ومحيطه ومواقعه الخلفية تحت مبرّر الحفاظ على ما تَبقّى من قوات بشرية تابعة لها.

بعدما خسرت معظم ألويتها في منطقة الجفرة التي سقطت تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية منتصف حزيران/ يونيو الماضي، «مبديةً عدم استعدادها لتقديم المزيد من الخسائر العسكرية في معركة الدفاع عن المعسكر الخاسرة»، وفق المصادر نفسها.

وجاء اشتداد المعركة حول معسكر الماس، خلال الأيام القليلة الماضية، كردّ فعل على محاولة تصعيد جديدة قادها التحالف العدوان في الجبهة الغربية لمأرب.

وبحسب مصادر مقرّبة من حكومة المرتزقة، فإن رئيس الأركان في قوات الأخير، اللواء المرتزق صغير بن عزيز، وقائد قوات العدوان السعودي في مأرب (والتي كانت تتّخذ من المعسكر مقرّاً لها يحتوي على عدد من غرف العمليات العسكرية)، العميد المرتزق علي ساير العنزي، حشدا المزيد من القوات ومسلحي القبائل الموالين للرياض لتنفيذ هجمات عسكرية على جبهات المخدرة ونجد العتق والجفرة.

وهي جبهات استراتيجية ذات تضاريس معقّدة سقطت تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية خلال الأشهر الماضية من العام الجاري، ويتّهم المرتزق بن عزيز «حزب الإصلاح» بالتواطؤ في تسليمها.

وكانت النتيجة مواجهة الجيش واللجان الشعبية التصعيد بالتصعيد، وصدّ عدد من الهجمات التي نفّذتها قوات المرتزقة بإسناد جوي كثيف من طيران العدوان على تلك الجبهات، والانتقال من الدفاع إلى الهجوم خلال الأيام الماضية.

_______
رشيد الحداد