المشهد اليمني الاول/

دائماً ما سعت الفصائل الفلسطينية كافة، ومعها السلطة في رام الله، إلى نسج علاقات جيدة مع دول الخليج، كلٌّ لأسبابه. وبينما كانت السعودية في مدّ وجزر في العلاقة مع «فتح» و«حماس» ما بين تحسّن حيناً وتدهور أحياناً (باستثناء علاقة سلبية دائمة مع «الجهاد الإسلامي» وفصائل اليسار)،

اتّبعت الإمارات سياسة ثابتة في هذا الملف: الاستدراج، أو الضرب من تحت الحزام. لكن كلّ شيء تَغيّر في مرحلتين فارقتين: الأولى في 2011 لَمّا خرج محمد دحلان مفصولاً من «فتح» إلى أبو ظبي، والثانية مع «حصار قطر» في 2017 حين انتهى زمن المجاملات وبات على «حماس» أن تختار بين محورين في الخليج. في المرحلة الأولى،

عمل دحلان على كسب ثقة آل زايد حتى تَسبّب في تدهور العلاقة بينهم وبين السلطة إلى حدّ انقطاع العلاقة (2014)، وفي الثانية، باتت «حماس» مضطرة إلى مواجهة علنية مع الرياض أولاً، قبل أن تلحقها أبو ظبي، علماً بأن الحركة حرصت على تجنّب قطع «شعرة معاوية» مع الأخيرة،

على رغم كثرة الضغوط القطرية والتركية في هذا الإطار. كان ذلك الحرص تحت شعار أن العلاقة مع الإمارات ممرّ لـ«علاقة أفضل» مع مصر، لكن اليوم، بعد أن صارت الأولى علناً منصّة لإسرائيل في الخليج على أكثر من صعيد، بات لا بدّ من كشف المستور