المشهد اليمني الأول/

تحت عنوان “صداقة في محك اختبار” قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إنه صحيح أن جو بايدن معروف بتعاطفه مع “إسرائيل”، لكن انتخابه يسِم عهداً جديداً في العلاقات مع الولايات المتحدة. لا مزيد دعمٍ كاملٍ لنتنياهو، كما كان لدى ترامب، وعودة الموضوع الفلسطيني إلى الطاولة.

وأضافت الصحيفة أنه في 20 كانون الثاني/ يناير القادم ستنتهي رسمياً أيام دونالد ترامب السعيدة، التي أمكن فيها لنتنياهو التجوّل في العالم بصدرٍ منفوخ، فيما هو يتمتع بإسنادٍ ودعمٍ كاملين من البلطجي العالمي. انتهت أيام الشيك المفتوح و”إسرائيل”، هذا ما يبدو، ستكتشف أمامها في بعض الأحيان إدارة مضادة.

وفيما رأت أنه ليس بالضرورة أن العودة إلى المواجهات أيام إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلا أنها أشارت كذلك إلى الصداقة الشخصية والمديدة بين بايدن ونتنياهو، التي وصفتها بأنها متينة بالإجمال وستمكّن الإثنين من إدارة حوارٍ محترم، رغم الحُفر المتوقعة في الطريق.

وفي حين قال مصدر في محيط الرئيس المنتخب إن “بايدن لن يسمح لخلافات الرأي بإلحاق ضرر بالعلاقات بين البلدين”، وفق الصحيفة، إلا أنه يجب القول أيضاً أنها لن تكون نزهة وادعة في الحديقة. في الحزب الديمقراطي، وأيضاً لدى بايدن ورجاله، حيث بقيت رواسب كثيرة وغضب كبير تجاه رئيس الحكومة نتنياهو، الذي يعتبرونه هو والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، رون ديرمر، “ترامبيين”.

ولفتت “يديعوت أحرونوت” إلى أن أولى خطوات إسرائيل مع أداء بايدن للقسم في 20 كانون الثاني/يناير، من المتوقع أن تكون استبدال ديرمر بسفير إسرائيل في الأمم المتحدة، غلعاد إردان، حيث من المتوقع أن الأخير، سيتولى المنصبين في نفس الوقت، والتحرك على خط نيويورك وواشنطن.

وتناولت صحيف يديعوت ملف الحوار مع الفلسطينيين، ورأت أنه لا خلاف في أمرٍ واحد: بايدن هو صديق كبير لنا. دعم إسرائيل، بالنسبة له “عاطفي”، وهو عميق وحساس وصادق. بيد أن بايدن يؤمن من كل قلبه بحل دولتين لشعبين. مع هذا، الموضوع لن يكون على رأس أولوياته. فبعد كل شيء، تنتظره مواضيع داخلية لاهبة، مثل مكافحة اورونا، ومعالجة الاقتصاد، ورأب الشروخ في المجتمع الأميركي.

إلا أن الصحيفة رأت أنه في “إسرائيل” يقدّرون ان بايدن سيبدأ مساراً جديداً من حوار إسرائيلي-فلسطيني.

ووفق صحيفة يديعوت نفسها، فإن الخشية هي من أن يعيّن بايدن عدداً من رجال أوباما كمسؤولين عن السياسة الخارجية مع “إسرائيل”، مثل سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي لأوباما، المرشحة لمنصبٍ كبير، وعلى ما يبدو وزيرة الخارجية. كذلك دان شابيرو، الذي كان السفير الأميركي في إسرائيل ومقرّب من بايدن، يمكن أن يُعين في وزارة الخارجية.

ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصدر مطّلع على العلاقات الإسرائيلية–الأميركية، قوله “إننا قد نعود إلى الأيام التي لم يمر فيها الأميركيون مرور الكرام على البناء في المستوطنات، ولو أنهم سيفعلون هذا بأسلوب أقل فظاظة، مما كان في أيام أوباما”.