المشهد اليمني الأول/

حذر وزير الصحة العامة والسكان الدكتور طه المتوكل من حجم المأساة الكبيرة التي يمر بها الشعب اليمني والمؤشرات المخيفة المتصلة بالسكان من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، خاصة الأطفال والأمهات في ظل العدوان والحصار.

وأشار وزير الصحة خلال الاجتماع الذي عقده المجلس الوطني للسكان اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، إلى أنه وفقا للمسوحات الميدانية والبيانات الصحية تموت 500 امرأة حالياً من مائة ألف امرأة في سن الإنجاب سنوياً مقارنة بـ 385 امرأة عام 2015م .. مؤكداً وفاة أم وستة مواليد كل ساعتين علاوة على وفاة 58 ألف و300 طفل سنويا أي بمعدل 340 طفل يومياً.

وأكد وزير الصحة الحاجة الماسة لإعداد تخطيط سكاني للفترة المقبلة يراعي احتياجات البنية التحتية والكادر البشري والتجهيزات الفنية.

وخلال الاجتماع اطلع المجلس على تقرير حول مخرجات قمة نيروبي حول السكان والتنمية التي عقدت العام الماضي خلال الفترة 14-12 نوفمبر، علاوة على تقرير حول الصعوبات والتحديات التي يواجهها المجلس نتيجة تداعيات العدوان والحصار.

وتم التأكيد على أهمية تعزيز نشاط هذا الإطار المؤسسي الذي يعنى بمهمة كبيرة ومراعاة اتساق نشاطه مع مضامين الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة فيما يخص المكون السكاني.. شاكرا الجهد المبذول من قبل الأمانة العامة للإعداد والتحضير للاجتماع والحد من التحديات الراهنة.

وقد جرى اتخاذ عدد من القرارات ومنها تكليف الأمانة العامة للمجلس ووزارة الصحة العامة والسكان ممثلة بقطاع السكان وتمكينهما من تنفيذ المكون السكاني في الرؤية الوطنية 2030م، إضافة إلى قيامهما بإجراء تقييم لتطورات الأوضاع السكانية في ضوء مؤشرات وأهداف السياسة السكانية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بما يخدم مراجعة وتحديث هذه السياسة وفقاً للمتغيرات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية.

ووجه الاجتماع الجهات المعنية التعاون مع الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان وامدادها بالبيانات والمعلومات والتقارير التي تمكنها من متابعة تطورات العمل السكانية بصورة مستمرة.

وحث المجلس الوطني كافة الوزارات والجهات المعنية المركزية والسلطة المحلية العمل على إدماج القضايا السكانية ضمن خططها السنوية وفقاً لاختصاصات ومهام كل جهة بما يحقق أهداف الرؤية الوطنية.

كما أكد المجلس التزام اليمن بالعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومخرجات قمة نيروبي حول السكان والتنمية بما يتوافق مع الرؤية والهوية الوطنية ومبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.. مطالباً بهذا الخصوص المانحين وفي المقدمة صندوق الأمم المتحدة للسكان بتكثيف مستوى الدعم للعمل السكاني والحد من التحديات السكانية.

ونوه رئيس الوزراء بالمسؤولية الكبيرة الواقعة على المجلس الوطني للسكان في رسم السياسات والخطط الاستراتيجية المتصلة بالقضايا السكانية.

وشدد على الانتظام الدوري لانعقاد المجلس وغيره من المجالس العليا المتخصصة لما فيه تفعيل نشاطها وتحقيق أدوارها المرسومة تجاه كافة القطاعات التي انشأت هذه المجالس من أجل إعانتها على أداء وظائفها الاقتصادية والخدمية والإنمائية والسكانية وغيرها.