المشهد اليمني الأول/

اختتمت بصنعاء اليوم الثلاثاء، ورشة العمل الخاصة بتوحيد المفاهيم وتنسيق التراتبية الذهنية لكادر السلطة المحلية نحو التخطيط التنموي المحلي المتجانس مع قواعد وأسس إعداد الموازنات، نظمتها وزارة المالية على مدى أربعة أيام.

وفي الاختتام بحضور نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير المالية الدكتور رشيد أبو لحوم وأمين العاصمة حمود عباد، أكد مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد محمد حامد، اهتمام المجلس السياسي الأعلى بتطوير أداء السلطات المحلية بأمانة العاصمة والمحافظات من خلال عقد سلسلة من الورش الكفيلة بالنهوض بواقع العمل المحلي.

واعتبر الورشة، امتداد لورش سابقة دعا إليها رئيس المجلس السياسي الأعلى للسلطات المحلية خلال الأشهر الماضية، فضلاً عن حضوره للكثير منها، ما يجسد اهتمامه للوصول إلى دولة وسلطة محلية تعرف ما لها وما عليها برؤية واضحة وخطط دقيقة وكادر متمكن.

ونوه حامد بما تضمنته الورشة من محاور وأهداف، ما يستدعي اهتمام المعنيين بتطبيق مخرجاتها على الواقع من خلال العمل بوعي وتفهم ونوايا صادقة.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الارتجالية والعشوائية، وقال “نريد أن نجسد مرحلة العمل القائم على الرؤية الواضحة والشفافة والخطط الدقيقة والكادر المتميز، بدلاً من الإرتجال والعشوائية التي كانت سائدة”.

وأَضاف: “إذا التزمنا بالقوانين والأنظمة كل من موقعه سنحقق الكثير من النجاحات رغم الضائقة المالية والأزمة التي تمر بها البلاد، وسنحوّل العدوان والحصار والتحديات إلى فرص لبناء يمن جديد يمن العزة والكرامة يمن الإيمان والحكمة”.

كما أكد أهمية الخروج من آليات العمل السابقة التي كانت تغلّب المصلحة الذاتية على المصلحة العامة، وقال” يجب أن نسخر الوقت والجهد لخدمة الشعب اليمني واستشعار الرقابة الإلهية، لمواكبة ما يقدمه أبطال الجيش واللجان الشعبية المرابطين في مواجهة العدوان من تضحيات دفاعاً عن الوطن وأمنه واستقراره”.

ولفت إلى أن المرابطين في الجبهات يكابدون حرارة الشمس وبرودة الشتاء وقصف الطيران ويقدمون أرواحهم رخيصة من أجل الوطن، ما يفرض على العاملين في المكاتب أن يكونوا أكثر استشعاراً لواجباتهم.

وأشاد مدير مكتب الرئاسة بما تضمنته ورش العمل السابقة من مفاهيم حول أولويات السلطة المحلية ومنها الأولويات العشر التي ركزت عليها الورش وكذا الأولويات التي حددت ما يتعلق بأعمال ومهام السلطات المحلية.

وأشار إلى اهتمام المجلس السياسي الأعلى بإحداث نقلة نوعية في مختلف المجالات الخدمية بما فيها خدمات أقسام الشرطة، لافتاً إلى حاجة قيادات السلطات المحلية على مستوى المحافظات والمديريات لخطة ورؤية ومتابعة لتجاوز الصعوبات.

وحث على تقييم أداء السلطات المحلية أولاً بأول بحيث يتم تكريم المتفانين والمبرزين من خلال التقييم الدوري وبصورة مستمرة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمصفوفة والرؤية المقدمة من وزارة الإدارة المحلية والتي كانت محل إجماع باعتبارها أولويات عمل تتطلبه المرحلة الراهنة في ظل الإمكانات المتاحة.

وعبر عن الثقة في إدراك المشاركين بكيفية تحديد الأولويات اللازمة للإيرادات المحلية والمركزية أو دعم من قبل المنظمات وإعطاء البدائل في حال توفر إمكانية تنفيذ مشروع معين.

وتطرق إلى متطلبات القطاع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي والإكتفاء الذاتي، مشيراً إلى أنه سبق وتم عقد ورشة عمل لتطوير أداء القطاع الزراعي.

وحث حامد، قيادات المحافظات على تفعيل العمل الميداني ليتم على ضوء ذلك التركيز على وضع الخطط الاستراتيجية للتحرك الشعبي والرسمي على مستوى مراكز المحافظات والمديريات، والذي سيدفع بالمبادرات المجتمعية في مختلف المجالات بما فيها أعمال النظافة.

وشدد على أهمية الاستفادة من مخرجات الورش الماضية وأن يكون هناك غرفة عمليات تابعة لوزارة الإدارة المحلية لمتابعة نشاط السلطات المحلية ومهامها وأعمالها ومعالجة الاختلالات بصورة عاجلة وعدم الانتظار إلى تقارير نهاية العام.

كما أكد أهمية التحرك المجتمعي وتفعيل التحشيد للجبهات والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل استمرار العدوان والحصار وتعزيز عوامل الصمود، منوها بالمبادرات المجتمعية والتي أسهمت في تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية على مستوى المحافظات والمديريات.

من جانبه، اعتبر محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي في كلمة عن المشاركين، الورشة خطوة متقدمة لتعريف كوادر السلطات المحلية بكيفية إعداد الخطط والموازنات الموحدة.

ولفت إلى أن مخرجات الورشة والورش السابقة، تمثل خارطة طريقة باتجاه تفعيل دور السلطات المحلية في التخفيف من معاناة المواطنين من خلال المشاريع الخدمية والتنموية على مستوى مراكز المحافظات والمديريات.

وأشار المحافظ الهادي إلى ضرورة تحديد أولويات العمل المالي بما ينسجم مع الطموح ومتطلبات الواقع وصولاً إلى نتائج تواكب انتصارات وتضحيات أبطال الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات دفاعاً عن الوطن وأمنه واستقراره.

بدوره أشار نائب وزير الإدارة المحلية قاسم الحمران إلى أن الورش المنعقدة للسلطات المحلية تأتي استمراراً لمسار البناء والتأهيل لإيجاد تخطيط سليم ونتائج تخدم المصلحة العامة.

وأوضح أن وزارة الإدارة المحلية عقدت سلسلة من ورش العمل لتوحيد المفاهيم وتنسيق التراتبية الذهنية والمعرفية لكادر السلطة المحلية والتخطيط التنموي المحلي المتجانس مع قواعد وأسس إعداد الموازنات والتخطيط للتنمية المستدامة.

واعتبر الحمران، الورشة امتداد لورش سابقة عقدت في ثلاث محافظات، ستليها بقية المحافظات للخروج بنتائج إيجابية تعزز من دور السلطات المحلية والعمل المحلي واسع الصلاحيات في مختلف المجالات.

وفي ختام الورشة التي شارك فيها قيادات السلطات المحلية بأمانة العاصمة ومحافظتي صنعاء وذمار وأعضاء المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية بالمحافظات، تم تكريم المشاركين في الورشة بالشهادات التقديرية.