المشهد اليمني الأول/

بعد إستخدامهم كورقة حزبية مناطقية، طائفية، إنتقالية، شرعية ـ وجمهورية!!، وبعد 6 أعوام من العمالة.. ”هيئة كبار علماء السعودية تصنف الإخوان المسلمين كـ تنظيم إرهابي“، في مرحلة جديدة لولوج الحقيقة المخفاة على السن دعاة الدين في حد ذاتهم، مع تنوع المسميات والاحزاب.

فلتكن هذه هي الحقيقة، من يدري!! وليكن هذا التنصيب الجديد وسام شرف للإصلاح في اليمن!! ولتلبس داعش اللباس الرسمي ولتعزف القاعدة معزوفة الوطن على خشبة المسرح نتيجة عاقبة الإرتهان لأمريكا، وليستقبلوا الضيف الجديد بـ المنشار والسكين ورآية سوداء غافلة عن الحق!!

ولتعلن السعودية حقيقة هذا التصنيف في حق عملائهم “حزب الإصلاح” الإخوانيين، وليكن السبب هو جديد محافظة (مأرب) وفشل “الإخوان” من إحراز أي تقدم يحسب لصالح العدوان، سواء عسكريا أو ساسيا أو لوجستيا.

بالنسبة للإخوان المسلمين كان البيان بما احتواه من عبارات قاسية مؤلم وصادم، وقد تكون لعبة بين الاطراف، وقد تكون نهاية لوجود المحسوبين على “الإخوان المسلمين” في اليمن، خاصة المناطق التي تقبع للإحتلال، والتي دفع فيها حزب الإصلاح دمه وكرامته وجل وقته لإستقرار قوى العدوان في الأراضي اليمنية.

وتبنى علنا ذريعة الشريعة منذ أول وهلة للعدوان على اليمن، ناهيك عن ما سبق من لعبة سياسية لحزب الإصلاح إبان ثوة الـ 2011م، وإدخال اليمن تحت وطئة الوصاية السعودية الأمريكية، خدمة للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، على رأسهم الإخونجية “توكل كرمان” التي ثارت وفار دمها لما سمعته من هيئة كبار علماء السعودية!!

بادرت كرمان بـ رد التحية بأفضل منها ووجهت الإتهامات المباشرة لـ محمد بن سلمان والتي أسمته الإرهابي، واتهمت النظام السعودي بنشر الإرهاب والفكر التكفيري في العالمين العربي والإسلامي، وبأن السعودية الأب الروحي للإرهاب وأنهم من اخترعوه وغذوه كفكر وزاولوه كمهنة!! ليس لدينا شك حيال ذلك، لكن لماذا لم تعترف كرمان من الذي صنع “توكل كرمان” في العام 2011م، ومازال يصنعها ويحدّث نظامها إبان كل حدث جديد!!

تحدثنا عن إخوان اليمن وليسوا ذو أقلية عن غيرهم في بلدان العالم، والذين وقفوا في صف العدوان بأسم الدين، وشجعوا قتل النساء والأطفال، وحاصروا بصمتهم 24 مليون يمني حصارا خانقا!! ولم تكن لهم بيانات شجب وإدانه إلا حين قصفت القوة الصاروخية والمسيرات اليمنية المنشآت النفطية والحيوية في العمق السعودي.

حينها أدأنوا واستنكروا ما اسموها بـ الجريمة التي استهدفت حقول النفط!! غير مبالين بالإنسانية المفقودة، والطفولة المذبوحة والدماء المسفوكة في اليمن!! فالجميع سواء باسم الدين أو باسم الوطنية قد أهتم لمصلحة نفسه وتجميل وجهه القبيح أمام “أمريكا” والمجتمع الدولي والذي هو الأخر شريك رئيسي في الجريمة..

السعودية أعلنت عن المعلن وصرحت عن المعروف، لكنهم دائما يستخفون بالعقول ويفضحون أنفسهم ويتبرؤون من عملائهم واحد تلو الأخر، كما هو حال السياسة الأمريكية، فقد تخلوا عن “صالح” ولم يتخل عنهم وثابر في عمالته!!

وهاهم يتخلون عن “الإخوان المسلمين”، ولن يتخل الإخوان عن الخضوع والعمالة لسياسة الغرب حتى لو عملوا لأنفسهم مكتب خاص تحت أحذية الأمريكان!! فكل ذلك يبقى وأجهة لا غير، ودليل على تقدم الجيش واللجان الشعبية في الجبهة العسكرية، وحنكة القيادة السياسية، وماتشهده محافظة (مأرب) اليوم لجدير بأن تعلن السعودية الحوثيين طرف وطني ولتكن صنعاء العاصمة، وليذهب هادي إلى مزبلة التأريخ.

_________
إكرام المحاقري