المشهد اليمني الأول/

عاد عشرات من المستوطنين الإسرائيليين إلى مستوطنة شمال الضفة الغربية المحتلة تم اخلاؤها عام 2005 بناء على أوامر من رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون، مدعين ان من حقهم العودة اليها لأن الارض اسرائيلية ،بحسب ما افادت مصادر متطابقة الثلاثاء، عشية وصول وزير الخارجية الامريكي الى اسرائيل.

وكانت مستوطنة “صانور” المقامة على اراضي القرية الفلسطينية التي تحمل الاسم نفسه جنوب شرق مدينة جنين واحدة من أربع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة أمر شارون بإخلائها من قبل الجيش إلى جانب جميع مستوطنات قطاع غزة ال21.

وقال عضو الكنيست الإسرائيلي أرييل كالنر من حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو “إن عشرات من الرجال والنساء والأطفال اليهود وصلوا إلى صانور في وقت متأخر من يوم الاثنين”.

وأكد كالنر في مقطع فيديو نشره على صفحته على فيسبوك “يجب أن اذهب وأكون في صانور للتأكيد أن هذا المكان يخص شعب إسرائيل”.

وأفاد مصور وكالة فرانس برس أن مستوطنين يهودا صعدوا الثلاثاء الى سطح مبنى مهجور في صانور، بينما تجول اخرون في المنطقة.

وأزال الجيش الاسرائيلي المستوطنة وهدم البيوت المتنقلة فيها عام 2005، وتم اخلاء مبنى قديم كان معسكرا للجيش البريطاني زمن الانتداب ومن ثم تحول الى معسكر للجيش الاردني واستخدمه الجيش الاسرائيلي معسكرا بعد احتلاله لقطاع غزة والضفة الغربية ومن ضمنها القدس الشرقية عام 1967.

وبموجب الانسحاب عام 2005 ، يُمنع الإسرائيليون من دخول بلدة صانور، فيما حاول عشرات الإسرائيليين إعادة إنشاء مستوطنة في عام 2015 لكن الجيش طردهم بعد أيام من وصولهم.

وأشاد عضو الكنيست الإسرائيلي بيتساليل سموتريتش من حزب يمينا اليميني المتطرف بالعمل “الصهيوني” للمستوطنين وحث نتانياهو على الموافقة على إعادة إعمار مستوطنة صانور.

وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه الاثنين “من التطورات الخطيرة غير المسبوقة في المشروع الاستعماري الاسرائيلي”، معتبرا انها “خطة هجوم متصاعدة ومكثفة خلال العشرة أسابيع المقبلة في سباق مع الزمن من أجل فرض أمر واقع جديد قبل مغادرة (الرئيس دونالد) ترامب للبيت الأبيض.”

وتنامى بناء المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي يعتبر المجتمع الدولي انها غير قانونية خلال فترة حكم بنيامين نتانياهو الطويلة، وخصوصا منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

ويعيش أكثر من 600 ألف إسرائيلي في مستوطنات يعتبرها القانون الدولي غير قانونية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة التي يعيش فيها ثلاثة ملايين فلسطيني.

وقال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إن إدارته ستجدد معارضة الولايات المتحدة للمستوطنات التي تعتبر غير قانونية وتمثل عقبة أمام إحلال السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.