المشهد اليمني الأول/

سجّل الدولار الأمريكي ارتفاعًا جديدًا أمام الريال اليمني في مناطق سيطرة المرتزِقة، أمس الاثنين، في تسارع مخيف لتدهور العُملة المحلية هناك، والذي يأتي؛ بسَببِ استمرار تداول الأوراق النقدية غير القانونية التي تطبعها حكومة المرتزِقة ضمن الحرب الاقتصادية التي يشنها العدوان على اليمن.

وأفَادت مصادرُ مصرفيةٌ بأن سعرَ صرف الدولار الأمريكي وصل، أمس في عدن إلى أكثر من (858 ريالاً) مسجلًا بذلك تدهورًا جديدًا غيرَ مسبوق للعُملة المحلية.

وأوضحت المصادر أن سعر صرف الريال السعودي في عدن ارتفع أَيْـضاً إلى أكثر من (225 ريالاً) في ظل هذا التدهور.

وأفَادت مصادر إعلامية عصر، أمس، بأن ما تسمى “جمعية الصرافين” عمَّمت على جميع منشآت ومحلات الصرافة بإيقاف عمليات بيع وشراء العملة؛ نتيجةَ هذا التدهور الجديد، الأمر الذي ينذر بأزمة جديدة.

وكانت عدن وعددٌ من المحافظات المحتلّة قد شهدت سابقًا أزماتٍ مصرفيةً أَدَّت إلى إغلاق محلات الصرافة؛ بسَببِ التدهور المستمر للعملة المحلية والسياسات العشوائية للبنك المركزي التابع للمرتزِقة والتي تساهم في هذا التدهور.

بالمقابل هبط سعرُ صرف الدولار الأمريكي في صنعاء قليلًا، حَيثُ سجل، أمس (602) بيعاً وَ (599 ريالاً) شراء، ليرتفع بذلك الفارق في سعر صرف الدولار بين صنعاء وعدن إلى قرابة (256) ريالاً؛ وذلك بسَببِ قرار البنك المركَزي في صنعاء الذي قضى بمنع تداول الأوراق النقدية غير القانونية.

وطبعت حكومة المرتزِقة قرابة تريليونَي ريال من الأوراق النقدية غير القانونية، بإيعاز من دول العدوان، الأمر الذي أَدَّى إلى تدهور غير مسبوق، ولا زال مستمرا، في قيمة العملة المحلية، وما زالت عملياتُ الطباعة مستمرة، حَيثُ يستخدم قيادات المرتزِقة هذه الأموال في شراء العُملة الصعبة لحساباتهم الشخصية.

وجاء قرار طباعة العملة ضمن الحرب الاقتصادية التي يشنها العدوان على اليمن، وهو ما كانت الولايات المتحدة قد هدّدت به على لسان سفيرها أثناء مفاوضات الكويت، حَيثُ هدّد السفير الأمريكي الوفد الوطني بأن قيمةَ ورقة الألف ريال لن تساويَ الحبر الذي طُبعت به إذَا لم يتم الخضوع لإملاءات العدوان.

ويتوقع مراقبون اقتصاديون أن يصلَ سعرُ صرف الدولار الأمريكي في عدنَ والمناطقِ المحتلّة إلى ألف ريال وربما أكثر، في ظل استمرار حكومة المرتزِقة بطباعة الأوراق النقدية غير القانونية والسماح بتداولها.