المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

جاء تأكيد الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمـنية بإن القوة الصاروخية اليمنية استهدافت صباح اليوم الاثنين الثالث والعشرين من نوفمبر 2020م محطة توزيع أرامكو في جدة بصاروخ مجنح نوع قدس 2 في العمق السعودي، موضحا ان هذه العملية النوعية تأتي ردا على استمرار الحصار والعدوان مجددا النصيحة للمواطنين والشركات الأجنبية العاملة في السعودية أن عمليات قصف المنشآت الحيوية السعودية مستمرة وأن عليها الابتعاد عنها المنشآت كونها أصبحت من ضمن بنك أهداف الصواريخ اليمـنية..

هذا التأكيد له ابعاد كبيرة وسياق سيناريوهات لا حصر لها، لكنها تحدد جيدا طريق المستقبل والقادم ، انها (نِعم الله) الكثيرة على الشعب اليمني ، ولله الحمد والشكر عليها ، لإن ضرب أرامكو جده بصاروخ جديد لم يعلن عنه من قبل و يحمل تسلسله الإنتاجي رقم 2 ، وفي يوم اجتماع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بولي العهر السعودي محمد بن سلمان وفي مدينة نيوم السعودية، وتحت مسمى التوافق على اشتراط السعودية إقامة منطقة عازلة بينها وبين اليمن، لتوقف عدوانها وحصارها على اليمن..

يعني إن اليمنهو من يحدد منطقة العزل هذه ، فارسلت صاروخا مجنحا من طراز قدس 2 شديد الدقه في إصابة الهدف ، لتكون الرساله للمجتمعين في نيوم ان مكان سقوط الصاروخ اليمني هي النقطه التي تحديد المسافة لبداية المنطقه العازله التي تشترطها السعودية ، وان كان الاجتماع لإعلان السعودية التطبيع مع اسرائيل وتسليم اسرائيل الأماكن المقدسه ،

فإن صاروخ قدس1 لدية اخ هو قدس 2 ، وصاروخ قدس 2 بالتأكيد لم ينطلق إلى أرامكو جده إلا بعد ان تأكد أن شقيقه قدس 3 قد ولد وبإمكانه الوصول إلى نيوم وما بعد نيوم ، وان صواريخ قدس المجنحه المباركه هي من يحدد مسافة المنطقة العازلة من حدود اليمن، التي أعلنها قدس 2 اليوم في جده وغدا ربما يعلنها قدس 3 في نيوم وما بعد بعد نيوم..

إن من لا يؤمن أن الغد اليمني قادم ، لن يفعل شيئا سوى تشويه الحاضر وإظلام المستقبل ، وان التعامل والصراع هو مع كيان العدو الصهيوني ، وإيصال رسائل القوة والهيبة اليمنيه لهذا العدو تتم بأى شكل من الأشكال ، بشكل مباشر أو غير مباشر ، أو عن طريق وسطاء ، أو من يدعمه ويسانده بأى أسلوب ،

وان الموافقة الصريحة للتطبيع مع هذا الكيان أو الضمنية، يسئ لشرف الأمة ، ويضعف مناعة الأمة ، وإذا ارتضت به حكومات خائنة أو عميلة أو تابعة أو انتهازية، فهذا لا يعني أن ترتضيه الشعوب والأفراد ، فالمعاهدات والاتفاقيات مع العدو الصهيوني باطلة وإلى زوال، بحكم الله والدين والتاريخ ، ولابد من تأديب الخونه والعملاء و استرداد الحقوق المغتصبة بالقوة طال الزمان او قصر..
______
عبدالفتاح حيدرة