المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

لم تعد مسألة الرد والردع اليمني المشروع على دول تحالف العدوان قائمة على معادلة المنشآت الحيوية والعسكرية بل تجاوزت ذلك، حيث أصبح إيلام الأضرار الناتجة عن القصف الباليستي اليمني تتجاوز كل الحسابات ، فقد أصبح الزمان والمكان هما اللذان يبينان أبعاد الاستهداف بالنسبة للقيادة اليمنية؛ ولتعد أرامكوا مجددا إلى واجهة الإستهداف، ولتكن أرض مشروعة للمناورات العسكرية اليمنية، حيث وقد تم الكشف عن مجنح باليستي جديد نوع (قدس2) دشنت القوة الصاروخية اليمنية دخوله خط الهجوم في العمق السعودي.

جاء خبر استهداف أرامكو السعودية من قبل الصاروخية اليمنية محققا ماتم التحذير عنه منذ أيام ماضية من قبل ناطق القوة المسلحة اليمنية (العميد سريع ) لدول تحالف العدوان على رأسهم المملكة السعودية، وجدد خطاب التحذير حيث وأن هذه العمليات لن تكون في صدد التوقف إذا لم يرفع العدو حصاره ويكف عدوانه عن اليمن، من جهة أخرى هناك أبعاد سياسية لتوقيت العملية العسكرية اليمنية،

حيث كان في ذات الوقت إجتماعا سريا لـ ثلاثي قوى الشر في “نيوم السعودية”، وكأنهم كانوا يتدارسون خطط كيفية إعلان رسمية التطبيع وتحديد تاريخ أوانه مع الكيان الصهيوني، والتي هي قدمت طلبا قيل عنه بأنه شرط القبول بإعلان التطبيع مع العدو الصهيوني ،حيث طلبوا من “الأمم المتحدة” إدراج إسم (انصار الله) في قائمة الإرهاب، وتم رفض الشرط المخزي المقدم من صناع الإرهاب الحقيقيين، في خطوة محسوبة للأمم المتحدة.

وفي قانون العين بـ العين و السن بـ السن ستواصل القوة الصاروخية عملياتها النوعية الدقيقة في العمق السعودي ومابعده من اهداف إستراتيجية قد تقصم ضهر اللوبي الصهيوني، في نهاية عهد ترامب وتغير وجه المشهد السياسي وواجهة الصراع في المنطقة، فـ جرائمهم في اليمن بحق الأطفال والنساء والمدنيين العزل، وبحق اليمن أرضا وشعبا بشكل عام لن تمر مرور الكرام،

كما لن يمر مشروع التطبيع والمراهنة على تمدد المشروع الصهيوني وبيع القضية الفلسطينية، ولن تجد المملكة السعودية مأمن لمنشآتها الحيوية أرامكو وغيرها وحقولها النفطية حال إستمرار حصارهم وعدوانهم على اليمن، ولن يكن القادم إلا ضربات باليستية ومسيرات متنوعة تحسم الحرب بشكل كلي.. وستحسم بقاء آلـ سعود في المنطقة كذلك، وإن غدا لناظره قريب.
____
إكرام المحاقري