المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

إستشهد رئيس منظمة البحث والتطوير بوزارة الدفاع الايرانية الشهيد محسن فخري زادة في عملية اغتيال بواسطة سيارة مفخخة ، تلاها تبادل إطلاق نار أدى لمقتل ثلاثه من الإرهابيين ، و بعد عملية الاغتيال ارتبكت ايران وتحفظت امريكا واسرائيل ، لكن ما ان جاء المساء حتى بزغ فجأة الظهور التركي لعقد مؤتمر اقتصادي مع السعودية، وقطر تتناول خبر احتضانها مؤتمر مصالحة بين الفصائل الافغانية ، ثم تتوالى تسريبات كبريات الصحف الامريكية و الوكالات الإخبارية البريطانية حول تورط جهاز الموساد الاسرائيلي بعملية الاغتيال ،

وتصريح نتنياهو المسجل عن نيته الحديث عن إنجازاته خلال الأسبوع المنصرم محددا انه لا يستطيع الحديث عنها كلها، ثم تأتي تصريحات القيادات الايرانية لتوضح جيدا ان ايران باتت تعرف جيدا وبالتفصيل الممل منهم المخططين والمنفذين و الداعمين والمساندين لعملية اغتيال عالمها النووي، وحرص الخارجيه الإيرانيه على مطالبة الاتحاد الأوروبي استنكار الحادثه..

كل هذا يؤكد شدة حرص اللوبي الصهيوني على تسريع الزج بأمريكا وبريطانيا تحديدا في حرب خاطفه ضد إيران ومنشآتها النووية والعسكرية، وذلك قبل انتهاء ال60 يوم لتولي بايدن مقاليد حكم البيت الأبيض، ثم يأتي بايدن للتهدئه وإعادة فتح تسوية للملف النووي الايراني ، لكن لم تعد قواعد اللعبة الدولية كما كانت ، فإيران التي صمدت على مدار عقود في ظل التوحش الأمريكي ، لم تعد وحدها ، بل أصبح لها حلفاء أقوياء من ناحية ،

ولديها رصيد قوة قادرة على توظيفه من ناحية أخرى ، بالطبع لديها مشكلات في الداخل ، لكن المواجهات الكبرى في الخارج تضغط مشكلات الداخل في حلوق أصحابها ، وهذه فرصة للنظام الايراني ليتستعيد قوته ويفرض كلمته ، فاللعبة لن تكون سهلة على الصهاينة والأمريكان ، وإذا كانت صعبة على الإيرانيين، لكنها صعوبة مخففة بالحلفاء وموازين القوة الجديدة ، التي باعتقادي انها سوف تنطلق كلها وبوقت واحد ..

طبعا لكل هذه الامور هناك تفاصيل سيناريوهات محدده ولكني لن استطيع ان أخوض فيها الان لأسباب مفصليه جدا ، فالعدو لا يستهدف ايران وحدها ، بل أن جزء كبير من خطه اللعبة الدولية القادمه هو الإستهداف المباشر للجيش واللجان الشعبيه اليمنية ، بل وإدخال الشعب اليمني والجيش واللجان الشعبيه تحديدا لتفريغ العقوبات والجرائم الدوليه ، وما عودة القصف على صنعاء صباح اليوم إلا اكبر دليل على ذلك ، والحديث والتحليل عن تلك السيناريوهات يكشف للعدو ما يخفيه الجيش واللجان الشعبية من مفاجأت قد تقلب الطاوله ، لكن إجمالا تبقى الخلاصة هي إن كرة ثلج اللعبة الدولية تتضخم وتتدحرج نحو هاوية نهايتها قاع مشتعله بالنار والنفط..
____
عبدالفتاح حيدرة