المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

عمدت إسرائيل إلى فرض قيودا مشددة على دخول الإماراتيين إلى أراضيها بما في ذلك الشخصيات الاعتبارية على الرغم من التساهل الكامل من النظام الإماراتي بشأن استقبال الإسـرائيليين من دون تأشيرة مسبقة.

وعلى الرغم من توقيع الإمارات وإسـرائيل اتفاقا يعفي مسافريهما من تأشيرات الدخول، فإن تل أبيب تقابل الرحلات الجوية من أبو ظبي بقيود مشددة لاعتبارات أمنية.

ويتضمن ذلك تعرض مسافري الإمارات إلى إهانات في مطار بن غوريون، سيما على صعيد التفتيش المهين والاستجواب المطول.

وأعربت أوساط إماراتية عن الصدمة من إجراءات إسـرائيل ونظرت إليها بمثابة إهانة متعمدة لاسيما عقب منع إسـرائيل شخصيتين بارزتين من الإمارات من دخول أراضيها بعد وصولهما إلى مطار بن غوريون.

وذكر موقع صحيفة “يسرائيل هيوم” أنه بعد هبوط طائرة إماراتية تابعة لشركة “فلاي دبي” في مطار بن غوريون، رفضت السلطات المختصة في المطار السماح للشخصين الإماراتيين البارزين بدخول إسرائيل، على الرغم من أنهما قدما بناء على دعوة خاصة من شركة “ليزر موديلنغ”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد أن قام الإماراتيان بملء النماذج التي تدل على أهليتهما الصحية كما هو مطلوب، رفضت ما يسمى بـ”سلطة السكان والهجرة” السماح لهما بالدخول.

وأضافت الصحيفة أن المواطنين الإماراتيين احتجا على طابع التعامل معهما، إلا أنهما اضطرا للصعود للطائرة والعودة إلى الإمارات.

ولم يتم الكشف عن هوية الشخصيتين، غير أن مصادر ذكرت ل”إمارات ليكس” أن الحديث يدور عن اثنين من رجال الأعمال المقربين من النظام الإماراتي ويحظيان بمكانة في الإمارات.

وأبلغت مصادر في “سلطة السكان والهجرة” الإسـرائيلية بأنّ المواطنين الإماراتيين لم يحصلا على إذن بالقدوم إلى إسرائيل، حيث تساءلت المصادر عن كيفية سماح شركة الطيران الإماراتية لهما بالصعود إلى طائرتها.

ويذكر أن الإمارات وإسـرائيل وقعتا على اتفاق يعفي الإماراتيين والإسرائيليين من الحصول على تأشيرات دخول مسبقة ضمن اتفاق إشهار التطبيع الذي وقعته أبو ظبي وتل أبيب قبل أسابيع برعاية أمريكية.

ويجمع مراقبون على أن توقيع النظام الحاكم في دولة الإمارات اليوم على اتفاق يعفي الإسرائيليين من تأشيرات دخول إلى أراضيها سيعزز فرص تحويل الدولة إلى قاعدة استخبارية لإسرائيل.

ويبرز المراقبون أن الحصول على التأشيرة المسبقة يسمح للدول بالتحري عن الزوار وهو أمر رفضته إسـرائيل في مباحثاتها مع النظام الإماراتي الذي أذعن بالموافقة على الإعفاء من التأشيرة.

وسيعزز هذا الاتفاق من فرص تحويل الإمارات إلى قاعدة استخبارية لإسرائيل، كما بشرت بذلك صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية قبل عدة أسابيع، بحيث ان إسـرائيل ستحاول الحصول أكثر مما يتيحه التعاون القائم.

وتعفي الإمارات الإسرائيليين من تأشيرة دخول بعد شهرين من توقيع اتفاق إشهار التطبيع مع تل أبيب برعاية أمريكية.

ويتم ذلك في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية التي ترتبط بتحالف قوي وطويل مع إسرائيل تلزم الإسرائيليين بالتأشيرة المسبقة عند زيارتها وسبق أن عاقبت بعض قادتهم الأمنيين بعدم منحهم تأشيرات.

وأكد مسؤولون إسـرائيليون أن كلا من تل أبيب وأبوظبي ستوقعان اتفاقية دخول بدون تأشيرة الثلاثا، وذلك خلال زيارة وزيرا المالية والاقتصاد الإماراتيان إلى تل أبيب.

وهذه هي الاتفاقية الأولى من نوعها بين إسرائيل ودولة عربية.