المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

تناول اسلام البحيري المصري مؤخرا موضوع المهدي المنتظر فقال لاوجود للمهدي المنتظر في القرآن الكريم والبخاري ومسلم بينما هو عند الشيعة معروف بالاسم ومغيب ” عجل الله فرجه.. انتتهى الاقتباس عن اسلام البحيري.

اما طائفة اليهود من بني اسرائيل فلديها شروط ثمانية لنزول المسيح المخلص، وحكم العالم من القدس الشريف كما حكم النبي والملك سليمان عليه السلام، ومن هذه الشروط ظهور الهيكل المزعوم وانتقال المركز المالي العالمي الى القدس المحتلة وتطهير فلسطين من الاغيار (اى من غير اليهود).

وفي الغرب عامة وامريكا خاصة هناك طائفة الانجيليين من النصارى يعتقدون بنزول المسيح المخلص بعد القضاء على اليهود، وبينما البعض من الاقوام ينتظرون المخلص، وبالمعجزات هناك ايادي خفية وبعيدا عن الانظار بالتحكم والسيطرة من اجل سياده العالم المادي الالحادي وبتعداد خمسة الى عشرة مليون انسان بالعالم يتم التحكم بهم من بعد بالشرائح وعلوم العصر الحديث وبالاسلحة النووية والامراض والاوبئة، ويطلقون على انفسهم البنائون الاحرار”الماسونية” وهم الهدامون اللاحرار.

وانحرف اهل الكتاب من اليهود والنصارى بالعنصرية، بعكس هُدى مالك السموات والارض العادل المقسط الحق سبحانه وتعالى خالق الكون وجاعل في الارض الخليفة الانسان، فارسل الهُدى لهدايته بالكتب السماوية المقدسة وبرسل وانبياء واولياء الله الصالحين فتم تحريف التوراة والانجيل وسبحانه وتعالى تكفل بحفظ القرآن الكريم الظاهر على الدين كله وباعلام الهُدى رضوان الله عليهم.

وللمهدي المنتظر وقفات للشهيد القائد في سبع ملازم ودروس قرآنية مباركة نذكرها كما وردت بالملازم:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين. اللهم اهدنا وتقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم

اولا

من هدي القرآن الدرس : سورة آل عمران ـ الدرس الأول
8يناير 2001م جزء من الصفحة رقم : 9

“قولوا هؤلاء الأئمة الذين هم أئمة عظماء هم كانوا أئمة يقاومون الظلم، هم كانوا يعملون في إقامة حكومات إسلامية، هم كانوا أئمة يلبسون آلة الحرب، وين‍زلون إلى ميادين القتال، مع أن كان المنطق السائد هو أئمة هكذا عباد زهاد، ليس هناك أي كلام حول الجانب الجهادي، جانب إقامة حكومة فيما بعد من عصر زين العابدين ومَنْزَل إلى عند المهدي المنتظر [عجل الله فرجه]!، كما يقولون هم أنه قد ولد.

إذاً فهناك من أئمتهم تسعة لا يستطيعون أن يتحدثوا عنهم أنهم قاموا بحركة جهادية، وعندما لمسوا المسألة أنهم بحاجة إليها حاولوا أن يضفوا عليهم صبغة الحركة الجهادية، طيب ما هم احتاجوا يعملوا نفس الأسلوب يلبسوا أئمتهم دروع الحرب وقد تحولوا إلى رفات؟ لكن تعال أنت إلى أئمة الزيدية لا تحوج نفسك في شيء ستجد لديهم ما يدعم نشاطك كله، وأنت تدعو إلى الإسلام، وأنت تجاهد في ميادين الإسلام، وأنت تعمل للإسلام في مختلف مجالات العمل تجد لديهم القدوة الكاملة، وأنت تريد أن توعي الناس ليفهم الناس تجد لديهم الأمثلة الكاملة من واقع حياتهم بالشكل الذي يذهل الناس ويرسخ الوعي بأهمية قيم الدين إلى أعماق أعماق نفوسهم.

ثم تجدنا أقل الطوائف ولاءً، ما هذا هو الحاصل؟ نحن أقل الطوائف ولاءً لأهل البيت، ويا ليت أهل البيت الذين هم من نوعيتنا كانت المسألة بسيطة، لكن أقل الطوائف ولاء لمثل الإمام علي، المكارمة أكثر ولاء للإمام علي منا، الإثنا عشرية أكثر ولاء للإمام علي منا، الإسماعيلية أكثر ولاء للإمام علي منا، بل الصوفية السنيّة بعضهم أكثر ولاء يهتفون باسم علي أكثر منا، ونحن لا. ”

ثانيا

من ملزمة الدرس الخامس من سلسلة دروس شهر رمضان المبارك 1424هجرية 29 نوفمبر 2003م
من هدي القرآن تفسير ايات من سورة البقرة من صفحة 13

” لَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(البقرة:92ـ 93) هنا ضرب أمثلة، أو جلّى عدة أشياء تبين بأنهم هكذا في تعاملهم الكفري مع أشياء من داخلهم بواسطة أنبيائهم ، وكتب تنزل على أنبيائهم إليهم.

هنا يوجد فارق في الموضوع، لاحظ في موضوع الطور هناك ذكر الطور سابقاً عندما رفعه فوقهم، هناك كان مازالوا في مرحلة يبدو مصبوغة بجهالة، ويكون هناك قابلية أحياناً إذا جاء شيء يحاولون يتراجعون، لكن هنا أصبحوا إلى درجة أن يقولوا:[سمعنا وعصينا]، تمادوا . {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ}(البقرة: من الآية93). لهذا نقول : هي محور القضية، وكل هذه الأشياء التي تعتبر سيئة مما عرضت عنهم، وكل هذه الخسارات الكبيرة التي وقعوا فيها نتيجة أنهم لم يأخذوا ما آتاهم الله بقوة.

كذلك الآخرون المسلمون أنفسهم عندما لا نأخذ كتاب الله بقوة نصل إلى أسوأ مما وصولوا إليه. {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ}(البقرة: من الآية93). بعد ذلك يأتي أيضاً من النتائج الغريبة قضية يعشقونها، يعشقها الناس نتيجة خروجهم عن هدي الله ، قضية باطلة ، ثم تحاط بهالة معينة، فتصبح في الأخير قضية أساسية، ويتشبثون بها، ويشربونها شرباً{وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ}(البقرة: من الآية93) حب العجل{بِكُفْرِهِمْ}(البقرة: من الآية93) يكون هذا نتيجة لكفر.

أحياناً الكفر يقدم بشكل ثقافة، ثقافة مزخرفة تجعلك تعشق شيئاً وهو باطل في واقعه يصبح عندك يمثل قاعدة من قواعد الدين وأساساً أو ركناً من أركان الدين، وهو في الواقع باطل، من أين أشربوا؟ عادة الباطل يحاط بهالة من الزخرفة، ويكون الأول يشرب الآخر، والعلماء يشربون العامة، عندما يحيطونهم بكلام كثير، وهالة، إلى حد أنهم يقولون عندما تشك: كفر. تجد داخل مثلاً [الإثنا عشرية] في مسألة المهدي المنتظر بأنه ولد في عام [255هـجرية] ومن ذلك اليوم إلى الآن موجود كإمام موجود فهذه ماذا؟ أحاطوها بهالة رهيبة، هالة أعني: كلام مزخرف، وأحاديث ومقولات، وتفريعات، وقواعد، لمّا قدمت المسألة أن تشك فيها كفر، لم تعد تجرؤ تشك!

فالعالم منهم يكون عالماً متبحراً وكبيراً، ويتعمَّر زمناً كثيراً وتتوفر له وسائل كثيرة لأن يطلع على أشياء كثيرة، لم يعد يجرؤ يشك فيها تقدم كمسلّمة من المسلّمات وهذه من الأشياء السيئة أن الإنسان إذا ما تقبل هو فيصبح يعشق الحق، يعشق الأشياء الصحيحة، ينجذب لها، سينجذب لخرافات وباطل وأشياء سيئة.

ما هو العجل هذا؟ لم يشربوا في قلوبهم حب موسى؛ وكم الفرق بين موسى وبين العجل بالنسبة لهم ألم يكن الشيء الطبيعي أن يشربوا في قلوبهم حب موسى؟ أن يشربوا في قلوبهم حب الله ، حب هداه؟ الإنسان لا بد أن يعشق شيئاً، إذا ما تريد أن تعشق شيئاً صحيحاً ستعشق باطلاً. {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(البقرة: من الآية93).

هذا إيمانكم رأيناه فعندما تقولون هناك سابقاً:{نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا}(البقرة: من الآية91) رأيناه، انظروا إيمانكم هو هكذا، ما أسوأ هذا الإيمان الذي تتمسكون به، إيمانكم أسوأ ما يأمركم به{سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا}(البقرة: من الآية93) في مقابل{خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا}(البقرة: من الآية93). تصبحون عاشقين للعجل، وحادثة العجل، وأساطير حول العجل ، وكان الشيء الطبيعي ماذا؟ توحيد الله، وحب الله، وحب نبيّه، وحب هداه، تكونون عاشقين له.

ما هو هذا الإيمان ! هذا إيمان سخيف إيمان ينتج عنه{سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} وتشبث بعجل، وعشق لعجل، بل من العجيب أنه فيما يتعلق بهذا العجل في بعض كتبهم جعلوا هارون أنه هو الذي صنعه! السامري لم يدخلوه في الموضوع في بعض كتبهم في [العهد القديم] حقهم ، هجوم على هارون أنه هو الذي صنع العجل هو !. ”

ثالثا

“من هدي القرآن الدرس: دروس رمضان 11 رمضان 1424
5 نوفمبر 2003م

الدرس الحادي عشر – سورة البقرة جزء من الصفحة رقم : 11
{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا}(البقرة: من الآية259) أليس فيها عملية استبعاد يعني كيف ستتم المسألة هذه، ولاحظوا الناس عادة في بعض المراحل يكون هناك أخذ ورد ونقاش كثير، وتساؤلات وجدل حول نقطة معينة تكون أحياناً بالشكل الذي توجد لديك حالة من الريبة فيما لو..

لاحظ مثلاً تحصل داخل المسلمين الآن تجد علماءً كباراً لكن قضايا معينة هي في الواقع ليس لها أساس من الصحة تجده يتهيب أن يخرج منها، ولها أثر في نفسه، تجد كُتّاباً كباراً من [الاثنا عشرية] وعلماء مراجع كبار[آية الله كذا] ، ومؤمن بمسألة أن المهدي موجود من [عام 255 هجرية] إلى الآن، وإلى الله أعلم، إلى أي وقت.

قضية مستبعدة جداً أن يكون هذا إمام وحجة يجلس غائب الفترة الطويلة هذه وهو حجة الله على عباده! لكن الأخذ والرد والثقافة التي نشأ وهي تردد في البيت، في المدرسة، في المسجد، في المناسبات، في التجمعات، في كذا، جعلته يتأثر بهذه. هنا عندما تكون مسألة البعث مما حصل فيها من أخذ ورد وجد الكثير حصل عنده بادرة من هذه ”

رابعا

من هدي القرآن دروس رمضان
الدرس العشرون – سورة النساء جزء من الصفحة رقم : 10

لأن أول عبارة قالها: أنه عبد الله{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}(مريم: من الآية30) أول ما نطق بها بعدما أتت به أمه إلى قومه، البعض يجعل من الآية هذه أن المعنى: أن المسيح سينزل في آخر الزمان! بمعنى أن ما من أهل الكتاب أحد إلا وسيؤمن به في آخر الزمان عندما ينزل وسيؤمنون جميعاً ! هذا التفسير ينقض القرآن نفسه لأنه يبين القرآن بأنه يبدو سيظل يهود ونصارى إلى يوم القيامة سيبقون ولو بقايا بعد حروب تحصل أو بعد أناس يسلمون منهم مثلما قال هنا في نفس الآية:{وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}(آل عمران: من الآية55).

هذه العقيدة انتشرت وبالذات في أوساط السنية والإثناعشرية: أن المسيح سيعود في آخر الزمان وسينزل من السماء ويتجه ويؤمن به النصارى ويجعل النصارى كلهم يسلمون، لكن هذه لا يوجد لها ما يطمئن الإنسان على أن يقول بها فعلاً ويعتبرها صحيحة؛ لأنه بالنسبة للنصارى هل هم يعرفون شخص عيسى عندما يأتي؟

وبالنسبة لليهود هل يمكن أنهم سيفرحون عندما يرونه وسيؤمنون به وهم كفروا به ذلك الزمان؟ بعدما أراهم بينات رهيبة جداً واضحة جداً وهو يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طائراً بإذن الله ويحيي الموتى بإذن الله وينبئهم بما يأكلون في بيوتهم وما يدخرونه ذلك اليوم ولم تنفع فيهم.

هل هو شخص يعرفونه عندما يأتي أو سيكون نبياً من جديد؟ الله يقول:{وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}(الأحزاب: من الآية40) لا يوجد نبي من بعده على الإطلاق، هم منتظرون، المسيحيون أنه سيرجع منتظرون أنه سيرجع وهي قضية لفقوها هم من بعد واليهود منتظرون مخلّصاً أيضاً يظهر وفي الأخير لا تدري إلا وقد اشتركت العقيدة اشتركوا فيها هم وكثير من المسلمين، مسألة نزول المسيح، اليهود هم على رؤيتهم فيه، والنصارى يعرفونه باسم أنه المسيح ذلك سيعود، والإثناعشرية والسنية كذلك عندهم سيعود هو والمهدي، ويعملون أشياء ويفتحون القدس ويتجهون إلى بلدان أوربا ويجعلونهم يسلمون، كل المسيحيين يسلمون عندما ينزل عيسى!.

إن كانت نبوة جديدة فهذا غير ممكن، كنبوة جديدة يحتاج إلى معجزات ويحتاج، ويحتاج.. وإن كان مسألة دعوة فالواقع أنه يكفي القرآن الكريم؛ لأن الله قد جعله بالشكل الذي تتجلى مصاديقه في هذه الحياة، أعني: هو عصر رسالة محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) ألم يقل في القرآن الكريم: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}(فصلت: من الآية53) ؟

فكل الشواهد التي تأتي من خلال اكتشافات علمية ومن خلال حركة الحياة هذه، هي كلها بالشكل الذي تشهد لهذا الكتاب، هل يوجد هناك مثلما تقول: إنه يشهد لما في الأناجيل؟ أول شيء الإنجيل ضائع، الأناجيل الموجودة يأتي الواقع يكذب ما فيها، في كثير مما فيها، هو عصر الشهادة للقرآن الشهادة لرسالة محمد (صلوات الله عليه وعلى آله)

خامسا

من هدي القرآن الدرس: دروس رمضان، الدرس الثالث والعشرون رمضان 1424
27نوفمبر 2003م – سورة المائدة جزء من الصفحة رقم : 4

وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}(المائدة: 56) يعني: فهؤلاء سيكونون حزب الله، وحزب الله هو الغالب لا شك في ذلك، أليس هذا يعني: بأنها قضية ضرورية بالنسبة للناس، بأن يكونوا غالبين في مواجهة هذا العدو الذي يشكل خطورة كبيرة عليهم؟

أليس الناس كلهم بحاجة إلى مثل هذه الآيات؟ هم الآن في حاجة إلى من ينقذهم من هذا العدو ما بالك بأن يغلبوا ، كل العرب الآن حكوماتهم وشعوبهم، الأمة هذه كلها، المسلمون بحاجة الآن إلى من ينقذهم من أمريكا، تجلس محلها، وهم يجلسون محلهم! بينما هنا تجد في القرآن الكريم أنه يقدم ما يجعلهم إلى درجة أن يكونوا غالبين لهؤلاء الأعداء.

إذاً أليست تعتبر خسارة كبيرة: أن لا يعودوا إلى القرآن الكريم، وأن لا يكونوا على ما يهدي إليه؟! عندما يقول واحد: أنه لماذا لم يذكر عليا؟! أليس البعض يقول هكذا؟ لماذا لم يذكره باسمه؟ القضية ليست بهذا الشكل، القرآن يقدم أسساً، مبادئ، مقاييس، مواصفات هي فوق مجرد اسم، فوق مجرد اسم، عندما يكون هذا الدين هو لهذه الحياة إلى آخر أيام الدنيا فهل معناه لازم أن يقدم قائمة بالأسماء: فلان بن فلان، وفلان بن فلان.. إلى آخره، ثم لا تدري إلا وكل واحد يسمي ابنه بذلك الاسم ، ألم يحصل هذا عندما يقولون: أن المهدي سيكون اسمه: محمد بن عبد الله؟ جاء الكثير ليسموا أولادهم محمد بن عبد الله، محمد بن عبد الله على أساس ربما يكون المهدي ، وهكذا.

إن القضية الأساسية هي: أن يبين كيف يجب أن يكون من يلي أمر الأمة، كيف يجب أن يكون، ثم إن المسألة هي أعلى من مجرد أن يكون اسمه فلان، أو فلان، هذه قضية مرتبطة بالله هو الذي يختار ويصطفي ويؤهل هو، لا يعطي قائمة معينة من الأسماء، هنا القضية متميزة في القرآن أدق من الأسماء فعلاً.

القضية وفق رؤية القرآن متميزة أدق من الاسم، أما الاسم فممكن يطلعون لك عشرات الأسماء، وكل واحد يدعي بأنه هو فلان يقدم لك قائمة: فلان بن فلان، وفلان بن فلان، ألم يحصل ادعاءات للمهدوية على طول التاريخ هذا؟ من جاء واسمه محمد بن عبد الله قال : المهدي، وهكذا..

وتكون الأمة منتظرة للاسم، منتظرين الإسم، أن يكون اسمه كذا، فيكون هذا متحرك بالاسم هذا، وذلك من هناك متحرك هو بالاسم هذا، قال ذلك: أنه المهدي، وذلك قال: لا بل هو، قال: أنا أسمي: محمد بن عبد الله، قال ذلك : وأنا اسمي: محمد بن عبد الله، أو أحمد عبد الله أو .. أسماء، أحمد، أو محمد كما يقولون !!.

لا، المسألة قدمت بأدق من التسمية، مبدأ التكامل، وأن القضية مرتبطة بأن تعرف الله في المقدمة، تعرفه هو سبحانه وتعالى، ثم تعرف كيف ولايته التي هي عن طريق أحد ممن يصطفيهم من أنبيائه، ورسله، أو من أوليائه، كيف ستكون ولايتهم، وكيف يجب أن تكون ولايتهم، أنها امتداد لولايته، فتجد في القرآن تشخيص، تشخيص بأدق من الاسم، أدق من الاسم.

هذه قضية تقدم للأمة كتثقيف، تثقف بالرؤية القرآنية، وستميز المسألة بأدق من التسمية، ولهذا نحن نقول: غير صحيح عندما يقول الإثناعشرية: واحد، فلان ابن فلان، وواحد، فلان ابن فلان، قدموهم مسلسل، نجح عليهم المسلسل في نصف القرن الثالث إلى مائتين وخمسة وخمسين، في الأخير [يحنبوا] إلى الآن على مدى أكثر من ألف ومائة سنة.

أن يذكر الاسم مثلا أليس الناس سيكونون بعد الاسم، منتظرين للاسم، وسيحصل تزييف عن طريق الأسماء، لكن هنا في القرآن قدمت المسألة فيما يتعلق بولاية الأمر، وفي منهم الذين يمكن أن يخلفوا رسول الله في أمته، قدمت بالشكل الذي لا يحصل التباس فيها على الإطلاق، ولا يحصل اختلاف؛ ولهذا كان الإمام الهادي يقول: ( لن يشتبه اثنان ) نهائيا عندما قالوا: [فإن كان ذلك عالم والثاني عالم وهذا كذا] في الأخير قال: ( هذه مجاراة وإلا لن يلتبس اثنان في المسألة) لكن يكون تميزاً واضحاً، اختياراً إلهياً، اصطفاء إلهيا، وليست مسألة تأهيلية، كل واحد من عنده، بالاسم، أو بالتأهيل، أو بشهادة جامعية، أو بشهادة أزهر، وأشياء من هذه، فيكونون متنافسين على من الأعلم، من الأورع، من الأزهد، من الأكبر من الأصغر وهكذا.

لاحظ كيف ضرب مثلاً لبني إسرائيل أنفسهم، ومثل للأمة كلها، أليس عيسى بن مريم بعدما ولدته أمه ذهبت به إلى قومها طفلا بين يديها، طفلا، والكنائس مليئة بالحاخامات حقهم، وربما كل واحد منهم عنده أنه لو ينزل وحي من السماء لما نزل إلا عليه، والثاني مثله، وهكذا، يأتي طفل تقدمه أمه: أن هذا هو الذي سيكون رسولا، سيكون رسولا،

وينتظرون حتى يكلك الناس كهلا، كلمهم في المهد بقي طفلا إلى أن أصبح شابا، ثم أوحي إليه بتبليغ الرسالة، والنهوض بالرسالة، ومع هذا وتطبيقا لمثل هذه الآية التي ستأتي بعد، ألم يعلن بالاسم، وهل أفادهم الاسم بعد أن أعلنه يوم الغدير ((فهذا علي مولاه) (ألم يقل هكذا)، صلوات الله عليه وعلى آله)؟ : (( فمن كنت مولاه فهذا..)) بالإشارة ، أليس تعيينا وهو ممسك له بيده (( علي )) ألم يذكره باسمه (( مولاه )).

سادسا

من هددي القرآن الدرس : دروس رمضان 1424، 23نوفمبر 2013م
الدرس التاسع والعشرون – سورة االاعراف جزء من صفحة 14

“{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} (الأعراف:184)، عندما يقول: {يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} فهو يجعل هداة معروفين عند عباده، وقابلين لأن يعرفوا، فعندما يقدمون لك: أن هناك هداة لا تراه، ولا تسمعه ـ كما يعمل الاثنا عشرية ـ أن هناك المهدي من عام 255هـ إلى الله أعلم متى، وأنه المهدي للأمة، وأنه الحجة على الأمة، وإمام الأمة، وقرين القرآن،.. إلى آخره.

غلط واضح. {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} هنا يذكِّر أنه بعث إليهم نبياً هم يعرفونه، ويعلمون بأنه ليس به جنة؛ لأنه صاحبهم، لم يأت من بلاد ثانية هم لا يعرفونه، يعرفونه، ثم يأتي التهديد:{إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} يعني: أن وراءه الله يعاقب، وفوقه الله يعاقب ويثيب. ما هناك {أُمَّةٌ} غائب، لا أحد يعرف عنه شيئاً على الإطلاق، مائة سنة بعد مائة سنة، ألف سنة، ومائة سنة، وأكثر! لا يجوز هذا على الإطلاق، يعني: قضية غير مقبولة في دين الله، غير مقبولة على الإطلاق في دين الله.

هنا يذكِّر بأن الهداة يكونون هداة معروفين، ولو على أقل تقدير في البداية معروفين عند أصحابهم، ثم تتوسع معرفتهم تلقائياً، مثل رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) هل كان معروفاً في القرن الأول عند أهل ماليزيا، وأهل أندونيسيا؟ معروف في مكة، اتسعت المعرفة حتى أصبح معروفاً عند الجميع.

تكون المسئولية في البداية على أصحابه، على أصحابه، هم الذين يعرفونه، هم يعرفون ما به من جنة، وإذا استجابوا هم أمكن أن تتسع الدائرة، ويمكن يتسع الموضوع، إذا جلسوا هم شكلوا عائقاً قد ينتهي في الأخير إلى أن يحصل استبدال بهم غيرهم، عندما أصرت قريش على تكذيب رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) استبدل بهم أهل المدينة، الأوس والخزرج، وآخرين”.

سابعا

من ملزمة سلاح وموقف 11رمضان 1423هجرية جزء من صفحة 4

“عندما تجد أن هناك مسئولية عليك أمام الله فيجب أن تتحرك، حتى وإن كانت القضية فيها خوف, حتى وإن كانت القضية تؤدي إلى أن تضحي بنفسك ومالك، ما الله ذكر هذا في القرآن الكريم, طلب من المسلمين، طلب من المؤمنين، بل جعل من صفات المؤمنين الصادقين, من صفات المؤمنين الصادقين، هو أن يبذلوا، أن يجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم, {إنما المؤمنون الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}(الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون، والجنة هي للمؤمنين الصادقين.

وعندما تجد القرآن الكريم، يطلب منك أن تضحي بنفسك، الله يطلب منك أن تضحي بنفسك، أن تضحي بمالك، أي حين؟ إذا لم يكن أمام ما تتحرك أمريكا وإسرائيل فيه، فأمام من؟ هل أمام المهدي المنتظر!. أنت إذا لم تبذل نفسك ومالك في مواجهة هؤلاء الأعداء فهم من سيسخروك أنت لتبذل نفسك ومالك في سبيلهم، في سبيلهم فعلاً, وهم متجهين، يعني هذه عندهم سياسة ثابتة: أن يضربوا المسلم بالمسلم، عندهم هذه السياسة، أن يضربوا المسلم بالمسلم.

إذا لم تتحرك, في الأخير يجندوك تضرب مَن؟ تضرب آخرين مسلمين خدمة لأمريكا وإسرائيل. مثلما جندوا في السابق عشرات الآلاف من المسلمين، من أجل تحقيق مطامعهم، ومن أجل الدفاع عن مصالحهم، أيام الإستعمار الأول. المسلمون يجاهدون تحت راية البريطانيين تحت راية الإيطاليين والفرنسيين، وقتال بين الدول هذه المستعمرة وقودها مَن؟ المسلمين، معظم وقودها كانوا هم المسلمين في بلدان أفريقيا، والبلدان المستعمَرة.

وهذه قضية يجب أن نتنبه لها, قضية لا تتصور أن بإمكانك أن تتنصل من مسئوليات الحق وتجلس هناك سليم، عندما تتهرب من الحق ستساق إلى الباطل, أعداء الله سيسوقونك إلى الباطل، وتبذل أكثر مما كان يطلب منك في سبيل الحق، تبذله في سبيل الباطل، وأنت تتهرب على أساس أن تنجو بنفسك، ستبذل نفسك وتقتل في سبيل الباطل، والشواهد كثيرة في هذه، من التاريخ شواهد كثيرة، التاريخ في الماضي والتاريخ المعاصر”.

_______________
تقرير عن المهدي المنتظر
ابو جميل انعم العبسي
2 ديسمبر 2020م