المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

سابقاً.. أنعم الله على العرب بالإسلام وبالقرآن العربي المبين، وبدين الرحمة للعالمين، فباعوه بثمن بخس، وتوجهوا لأعتناق أديان غير دين الرحمة، وهرولوا في تولي غير من أمروا بتولية وتعلموا لغة المغضوب عليهم، وجعلوا من كتاب الله هزواً وأتخذوا رسول الله وآل بيته عدواً لدوداً فسخروا كل نعم الله عليهم ضد الحق وأهله، حروب تظليل تزوير تحريف تشويه الخ.. بإستثناء فئة قليلة من أعز الله بهم دينه ونصر بهم رسوله.

وحاضراً.. أنعم الله على العرب بالموارد الطبيعية، فطغوا وتكبروا وتجبروا وصوروا منها أنفسهم وحوش على هيئة بشر، وطمحوا من خلالها التحول والتبدل كيف وأين ومتى مايريدون وبماتهوى أنفسهم، وعلى مايرضي أسيادهم من الغرب والصهاينة، وجعلوا من نعم الله عليهم سلاحاً فتاكاً لقتل عباد الله المستضعفين في أرضة، بإستثناء فئة قليلة.. والنتيجة كانت سابقاً وحاضراً هي الشتات والهلاك، والنصر والغلبة للفئة القليلة المجاهدة المؤمنة بالله والحامدة لله على نعمة.

أنعم الله على العرب وممالك النفط والصحاري بالموارد والثروات الطبيعية من نفط وغاز ومعادن وغيرها، ووهبهم اياها بعد أن كانت ولايات هزيلة لايجدون فيها سواء قوتهم اليومي، فتطورت هذه الممالك بالانحرافات وبأمر ملوكها المراهقين فُتحت البارات وأجازت إقامة الحفلات بمختلف أشكالها، وأيضاً فتحت السياحة الترفيهية، فاليوم تجد الرقص أينما حللت، وليس هناك من يراقب أو يحاسب، فالخمر قد توفر بكل أنواعه، وشربة أصبح علناً لا إشكال فيه، وتعاطي القمار تتواجد في ممالك الصحاري بمنتهى الأريحية، وترى النساء شبة عاريات في الشوارع، بعد أن كان إرتداء النقاب أمر إجباري، ومؤخراً سمح العاهل السعودي ببث محتويات جنسية خلال الحفلات والسهرات وفي مواقع التواصل بعد أن كانت محجوبة نهائياً.

تطور إنحرافي أخلاقي داخلي من جانب ومن جانب أخر، تطور تطبيعي صهيوني وعلاقات مباشرة مع من ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤ بغضبٍ من الله ورسوله، وكذلك تطور إجرامي دموي في القتل وسفك الدماء والإعتقالات والجرائم الوحشية المتتالية بكل أنواعها وأشكلها في بلد الجوار “اليمن” خاصة، وأبناء الأمتين العربية والإسلامية عامة.

هذا الإنحراف جاء معا إرتكاز “المراهقين” ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المتأمرك فعلياً، وولي عهد أبوظبي الحاخام محمد بن زايد المتصهين حديثاً، التي كانوا متأثرين فعلياً بطبيعة الحياة الأمريكية والإسرائيلية، وأحبوا أن يطبقوها حالياً على شعوبهم وحرصوا الا يحرمونهم من ملذات الدنيا، ولكن.. الذي حصل أن معنى هذا الإنفتاحات، جاءت غاضبة من الله سبحانه وتعالى، بإغلاق الحرمين الشريفين لأول مرة في تاريخ الإسلام، وخيانة مسرى ومعراج النبي الأكرم ثالث الحرمين الشريفين، بعد أن طرئ نوع من التغير والتبدل التي يتنافى مع اخلاق وقيم المجتمع المسلم ويتنافى مع مكانة بيت الله الحرام والمقدسات الإسلامية الأخرى.

يحلون الحرام ويحرمون الحلال، إلحاد بالله وإجحاد بنعمه، فلم يرعوا نعم الله عليهم لاسابقاً ولا لاحقاً، بل سخروها لمرضاة أمريكا وإسرائيل..

فما علينا اليوم الأ الإنتظار حتى تتجلى الخواتيم أكثر وأكثر، وتصبح ممالك الشر والطغيان هياكل كرتونية هشة، والله يمهل ولايهمل وهو على كل شيئ قدير، والعاقبة للمؤمنين الحامدين الشاكرين..
_______
إبراهيم عطف الله

المقالة السابقةوقفة احتجاجية للهيئة النسائية بالحديدة لترسيخ الهوية الإيمانية ورفض التطبيع
المقالة التاليةفريق الأمم المتحدة في تيغراي يتعرض لإطلاق نار بعد مخالفته التعليمات