المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

 

تحاول الرياض احياء اتفاق ولد ميتا بين مرتزقتها ما يطلق عليهم ” حكومة الشرعية والمجلس الانتقالي ” في مخطط جديد تستخدم فيه الطرفين لتحقيق أهداف عدوان تحالفها على الشعب اليمني.

وتأتي هذه المحاولة من قبل الرياض بالتزامن مع التحركات الأمريكية والبريطانية في المحافظات الشرقية التي وصفها سياسيون بالمؤامرة المكشوفة لتقسيم اليمن بغرض تحقيق أهدافهم الاستعمارية وترسيخ احتلالهم للمحافظات الجنوبية والشرقية..

متابعون للشأن اليمني يعتقدون أن التسارع لإعادة تفعيل اتفاق الرياض الذي مضى عليه أكثر من عام مع هذه التحركات مضافاً إليها مساعي الامارات واسرائيل لإقامة قاعدة عسكرية واستخباراتية في جزيرة سقطرى يمثل خطوة استباقية لأي متغيرات دولية قد تؤدي إلى فشل مشروعهم في تلك المحافظات..

ولم يستبعد مراقبون أن لذلك علاقة بهزيمة ترامب في الانتخابات الامريكية الذي كان يعتبر دعمه للسعودية وتحالفها في عدوانهم على اليمن قضية مركزية في الاستراتيجية الامريكية في المنطقة التي تمهد للهيمنة الاسرائيلية على الشرق الاوسط بعد انسحابها الوشيك منه..

الى ذلك, ربط العديد من المحللين السياسيين محاولة احياء اتفاق الرياض بمساعي تبريد الجبهات في أبين بين قوات طرفي الاتفاق لتحويل جهد مليشيا الاصلاح للدفاع عن مدينة مأرب التي باتت على وشك السقوط في أيدي قوات الجيش واللجان الشعبية التابعة لحكومة صنعاء..

مشيرين في ذات السياق الى أن إحياء شرعية هادي المتآكلة سيعطي النظامين السعودي والاماراتي المزيد من الوقت لترتيب وضع المحافظات المحتلة بما يخدم أجندتهما ومطامع امريكا وبريطانيا واسرائيل..

ورغم وصول لجان عسكرية سعودية الى محافظة أبين لفصل القوات المتصارعة تمهيداً لإعلان تشكيل حكومة للمرتزقة بالتقاسم وفقا للاتفاق إلا أن المعارك لاتزال متواصلة هناك, الامر الذي يؤشر بعدم جدية السعودية في ايقاف المواجهات بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي.

والمتابع لمجريات صراع المرتزقة في المحافظات المحتلة يدرك أن السعودية والامارات هما من يقف وراء تحريك الصراع وفقا لمتطلبات مخططاتهما لمنح المطالبين بالانفصال شرعية تحقيقه عبر شرعنة مايسمى بالمجلس الانتقالي من خلال هذا اتفاق الرياض الذي أعطى المجلس نصف الحكومة المزمع تشكيلها في اطار الصيغة الجديدة لاتفاق الرياض..

ماتخلص اليه كثير من التحليلات أن الهدف من كل مايجري هو الحيلولة دون استعادة الجيش واللجان الشعبية لمحافظة مأرب وتمكين الانتقالي من السيطرة على الحدود الشطرية تمهيدا للانفصال وجعله طرفا في أي مفاوضات قادمة للتسوية..