المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/ “خاص”

عرضت اليوم 13 سبتمبر 2020م، قناة الجزيرة ولمدة ساعة، برنامج المتحري بعنوان الطريق الى الساحل الغربي للإعلامي جمال المليكي، حيث خلص البرنامج الى ان الامارات تتمدد في الساحل الغربي وتقوض سلطات الشرعية.

واحتوى البرنامج على مفردات ومصطلحات كراهية وعنصرية وتفرقة مقيته وهى “الحرب الناعمة” للتمزيق والتقسيم افقيا بالجغرافيا وعموديا للشعب اليمني الواحد، عبر التاريخ والجغرافيا والوطنية ويمن الايمان والحكمة اليمانية بدين الرحمة للعالمين.

وجاء ذلك عبر القناة تارة، وعبر ضيوف البرنامج تارة اخرى، وبغض النظر عن اختلافنا مع العصابات المسلحة التي طبعها وانتجها الغزو والعدوان والاحتلال ولكل مساحة جغرافية عصابة مناطقية مسلحة تأخذ اسم زاهي وبراق وملون وجاذب للتغرير والخداع بالجنوب وتعز الغربية ومأرب.

ثم الساحل الغربي بعد فتنة الثاني من ديسمبر 2017م حيث كانت تتواجد قوات تابعة لزعيم الفتنة التي سلمت وولت الادبار بالحقيقة بعد الفتنة، واخلاقنا تحتم علينا استنكار وإدانة تلك المفردات السامة الواردة ببرنامج المتحري مثل استيطان يمني لمنطقة المخا وبكشوفات، فاليمني يسكن حيثما يشاء فهو يمني.

وكذلك ورود مصطلح الساحل التعزي والساحل التهامي وعلى لسان اكاديمي محاضر في جامعة الحديدة، وتلك طامة كبرى لمربي الأجيال، وعلى العموم هي بالنتيجة العامة وجهة نظر تطابق توجه القائمين على قناة الجزيرة التي تشكل ذراع متقدما للصهيونية العالمية لخلق واقع جديد ممزق للاوطان ارضا وانسانا، كما عودتنا القناة من عام 2011م بالفتن والحروب بعد خطاب الكراهية.

والمتحري استنتج هنا بان قوات العمالقة السلفية التكفيرية وألوية تهامة المغرر بها، كانوا في وجه المدفع واستولوا على الجغرافيا، ثم التسليم “حالي بارد” لقوات الخائن طارق عفاش الذي يلازمه دائما وابدا ضباط مرافقين من الامارات.

والحلقة المفقودة والتي طنشها المتحري بل قناة الجزيرة لمن ستسلم الامارات الجزر والساحل الغربي وبشريط 2000 كيلومتر فهذا هو الممنوع على المتحري وقناة الجزيرة قوله لان الامارات سلمت وستسلم المواقع الاستراتيجية من الناحية العسكرية لضباط من الموساد الصهيوني، موانئ وجزر ومضيق باب المندب على طول الساحل الغربي والجنوبي والشرقي للجمهورية اليمنية.

وذلك لتمكين البوارج الحربية الامريكية والصهيونية من السيطرة على البحار تمهيدا، لمواجهة عسكرية ما مقبله، تحرم محور من المقاومة من التواجد فيها ولمصلحة مشروع بني صهيون في القرن الواحد والعشرين، وكل دول الاستعمار القديم كانت تسيطر على البحار اولاً، ثم تحتل البر وتنصب حكام خونة وتقسم وتمزق بالخطاب العنصري.

ومن بين ركام التمزيق للامة الإسلامية، والتقسيم للوطن العربي، ظهر بالقرن العشرين كيان العدو، ويريد اليوم التمدد بالقرن الواحد والعشرين، ولذلك ظهر في محتوى البرنامج مصطلحات الكراهية بين أبناء اليمن الواحد.

وهناك أيضا سلسلة موعودة من برنامج المتحرى وستهدف بالأخير إلى شرعنة استجلاب قوات تركية أردوغانية اخوانية، بمبرر حماية ودعم شرعية لفظها الشعب اليمني فأمست أدوات مرتهنه من ست سنوات بيد المشروع الصهيوني، وبواجهة سعودية إماراتية تنافسها قطر وتركيا، لإرضاء سيد البيت الأبيض الأمريكي ديمقراطي او جمهوري وارضاء كاهن الكنيست الصهيوني وكل الطرق وبالعصابات المسلحة المختلفة العنصرية التي يجمعها العدو متى ما يشاء ويفرقها متى ما يريد تؤدي حتما الى الخيانة والتطبيع مع تل ابيب عبر الرياض او ابوظبي او قطر او تركيا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحرر السياسي
14 ديسمبر 2020م