المشهد اليمني الأول

 

أفادت صحيفة “الغارديان” بأن هيئة تحقيق برلمانية مشتركة بين الأحزاب في بريطانيا حذرت من تداعيات احتجاز ولي العهد السعودي السابق الأمير محمد بن نايف على أمن المملكة والغرب على حد سواء.

وذكرت الصحيفة الغارديان في تقرير نشرته أمس الخميس أن الهيئة التي يترأسها النائب المحافظ كريسبين بلنت أشارت في استنتاجاتها إلى أن بن نايف فقد منذ احتجازه في مارس الماضي كمية كبيرة من الوزن ويعاني من ألم في المفاصل، لاسيما في الركبتين، وإصابة في إحدى قدميه، ما يمنعه من التحرك براحة دون مساعدة.

وذكرت الهيئة، حسب التقرير، أن الأدلة المتوفرة تؤكد عدم توفير فرصة لولي العهد السابق للمثول أمام محكمة مستقلة وحيادية، بالإضافة إلى منعه من التواصل مع محاميه لمناقشة الوضع وعدم مراجعة قضيته لتحديد ما إذا كان استمرار حبسه إجراء مناسبا.

كما حملت الهيئة السلطات السعودية المسؤولية عن منع بن نايف من لقاء طبيبه وأفراد عائلته.

وادعت الهيئة النيابية، حسب “غارديان”، أن السلطات السعودية وافقت مؤخرا على رفع الحبس الانفرادي عن بن نايف، لكنها توعدت في الوقت نفسه بأنه سيحتجز مجددا إذا لم يحول جزءا من أمواله إلى الدولة.

وشددت الهيئة على أن التعامل بشكل عاجل مع المشاكل المتعلقة بسجل حقوق الإنسان في السعودية يصب في مصلحة المجتمع الدولي والمملكة نفسها على حد سواء، كي تتمكن الرياض من “الدفاع عن خطواتها وتفسيرها” بطريقة ستتيح لها تفادي الإدانة الواسعة من قبل الرأي العام العالمي.

ونقلت “الغارديان” عن الهيئة تحذيرها من أن “فشل السعودية في الامتثال لمعايير حقوق الإنسان الدولية تضعف المملكة وأمن الغرب”.

وأعربت الهيئة عن خيبة أملها إزاء رفض الحكومة السعودية التعاون مع التحقيق، لكن “غارديان” أكدت أن سفير الرياض لدى لندن الأمير خالد بن بندر بن سلطان عقد موجزا اجتماعًا مغلقا مع رئيس الهيئة بشأن الموضوع.

ونصحت الهيئة بالنظر إلى محاولات السعودية الاستفادة من دعم الشرطة الدولية “الإنتربول” لاتخاذ إجراءات بحق مواطنيها المقيمين في الخارج “بالريب السائد” ما لم تعتمد المملكة الآليات الدولية الأساسية في مجال حقوق الإنسان ولم تتخل عن ممارسات “القمع” بحق مواطنيها.

كما حثت الهيئة دول مجموعة السبع G7 على تعليق كافة الاتفاقات مع السعودية في مجال نقل وتسليم المحتجزين ومراجعة كافة الاتفاقات معها في مجال العدالة الجنائية.

كما ناشدت الهيئة مواقع التواصل الاجتماعي الحيلولة دون “حملات ترويع” تنفذ من قبل أو بالتنسيق مع حكومة الرياض.

وأكدت “الغارديان” أن الهيئة خلصت إلى هذه الاستنتاجات نتيجة مقابلة الكثير من المعارضين السعوديين وبحث الموضوع مع مسؤولين كبار في المملكة المتحدة ومنظمات حقوقية، كما شاركت في التحقيق شركة Bindmans الحقوقية.

ولفتت الغارديان إلى أن رئيس الهيئة، بلنت، بغض النظر عن نتائج التحقيق، يعد مواليا للمملكة وسبق أن دافع بشدة عن صفقات تصدير السلاح إليها.