المشهد اليمني الأول

 

في فضيحة مدوية، كشفت صحيفة “آخر ساعة” (DH) البلجيكية عن احتيال جماعي بحق عشرات الموظفين مارسته سفارة دولة الإمارات في العاصمة البلجيكية بروكسل على مدار عدة عقود.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفارة الإماراتية لم تعلن مطلقًا وفق الآليات القانونية المعمول بها عن توظيفها العشرات من العمال وتم دفع رواتبهم بشكل غير قانوني من دون حماية اجتماعية أو مساهمات تقاعدية لعدة سنوات.

وكشف موظف سابق في السفارة الإماراتية إنه لم يتم التصريح عن أي موظف بين عامي 1976 و1994 لدى المكتب الوطني للضمان الاجتماعي، بل وتم دفع أجورهم بشكل غير قانوني بنسبة 100٪.

وأضاف الموظف أنه بعد العام 1994 دفعت السفارة الإماراتية لبعض الموظفين الحد الأدنى للأجور، قبل أن تدفع لهم وفق آلية ثانية رواتبهم نقدًا وبشكل سري.

وفي مواجهة غضب العديد من الموظفين الذين قرروا الاحتجاج على وضعهم غير القانوني، قررت السفارة الإماراتية في تموز/يوليو، ثم في تشرين أول/أكتوبر من العام الجاري، تسريح عشرة موظفين من بين ثلاثين عاملًا متعاقداً لديها.

وفي الوقت نفسه، قررت السفارة الإماراتية عام 2020 الاستعانة بشركة خارجية لجميع أعمالها، باستثناء البعثات الدبلوماسية.

ويكشف عمال سابقون أن السفارة الإماراتية حاولت حملهم على توقيع عقود جديدة من خلال الشركة الخارجية لمواصلة العمل في المنزل لكن أغلبهم رفضوا ذلك وهو ما قابلته السفارة بفصلهم عن العمل تعسفيا.

وأفاد المدقق العمالي في بروكسل أنه على علم بالوضع، مشيرا إلى أنه سيحيل الملف إلى لجنة حكومية مختصة بمعالجة أي مشاكل بين الموظفين العاملين في البعثات الدبلوماسية وصاحب العمل.

وأكد المدقق على “وجوب التعامل مع هذا النوع من القضايا في إطار الامتثال الصارم للقواعد المنصوص عليها في القانون الدولي العام وخاصة اتفاقية فيينا المؤرخة 18 أبريل / نيسان 1961 بشأن العلاقات الدبلوماسية”.

ونقلت الصحيفة عن المحامي الجنائي أنطوان تشومي، وهو محامي أربعة موظفين سابقين في السفارة الإماراتية قوله بالكشف إنه “بعد إرسال الرسائل الأولى من الإشعار الرسمي إلى السفارة، تلقينا ردودًا سلبية ولم يرغبوا في تسوية الأمور على المستوى القانوني”.

كما سعت السفارة الإماراتية للاستعانة بمصادر خارجية لخدماتها من خلال الاستيلاء على حقوق الموظفين السابقين.

وتستخدم السفارة الإماراتية بالفعل حصانتها الدبلوماسية، ولكن وفقًا للسيد تشومي، فقد أدينت سفارة أبو ظبي بسبب عمال غير مصرح بهم.

وفي المجموع، فإن مئات الآلاف من اليوروهات اليوم على المحك مستحقات لهؤلاء الموظفين الذين تم خداعهم من السفارة الإماراتية.