المشهد اليمني الأول

وصفت مصادر وثيقة الاطلاع بان عملية الفصل بين قوات طرفي الارتزاق في محافظة أبيـن والتي جرت باشراف المندوب السعودي على المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة المدعو ((آل جابر)) تعتبر المسمار قبل الأخير في نعش حزب الإصلاح ((الاخوان)) بعد دحرهم من محافظات لحج وعدن وأبيـن.

وأشارت المصادر الى ان القوات التي حلت محل القوات المنسحبة في زنجبار وعلى امتداد المسرح العملياتي العسكري الذي كان ترابط فيه وحدات عسكرية تابعه لما يسمى بالمجلس الانتقالي المدعوم اماراتياً، ووحدات تابعه لهادي وحزب الإصلاح، تم جلبها من الساحل الغربي ومن معسكرات تابعة للغزاة الإماراتيين التي يسمونها بقوات العمالقة وحراس الجمهورية بقياده المرتزقة المحرمي وحمدي شكري وهي قوات تخضع بالكامل للمحتلين الإماراتيين وتدار من غرفة عملياتية من مقر قوات الاحتلال السعودي الاماراتي بمدينة البريقة عدن.

استراج سعودي اماراتي للحد من نفوذ حزب الإصلاح الإخواني

وتوقع مراقبون بان ما تسمى بحكومة فنادق الرياض الجديدة المشكلة برئاسة المرتزق معين عبد الملك والتي استحوذ على معظم حقائبها الانتقالي والمؤتمر الشعبي العام ((جناح الخارج ))ماهي الا استدراج سعودي اماراتي للحد من نفوذ حزب الإصلاح الذي كان سائداً خلال الفترة السابقة واضعاف دوره بل وتهميشه مرحلياً، وهو الأمر الذي ادركه ((الاخوان)) ولكن بعد فوات الأوان ،

وفي محاولات بائسه حاول اثارة أنصاره في تعز وحضرموت تحت مسمى ثورة الجياع تارة وتارة أخرى بعدم اشراك المرأة في حكومة المرتزقة التي حصل الإصلاح على أربع حقائب وزارية في الوقت الذي حصل فيه خصومه الانتقالي والمؤتمر على احدى عشر حقيبة وبالتالي عمد الإصلاح على تهديد الفار هادي بالتجذير له واقتلاعه اذا لم يعود وحكومته ومجلس نوابه وادواته العملية الى عدن .

الى ذلك اشادت قيادات تابعه لما يسمى بالمجلس الانتقالي بما تم إنجازه في أبيـن معتبرة ما تحقق خطوة هامة على طريق الانفصال وقيام ما سموها بالدولة الجنوبية المستقلة على حد زعمهم، مشيرة الى ان الوحدات التي تم سحبها التابعة للانتقالي سوف تتجه الى المناطق الحدودية التي اندثرت بقيام الجمهورية اليمنية في ال 22من مايو 90م والجزء الآخر منها سيتجه لتحرير شبوه وحضرموت من الوجود الشمالي على حد وصفهم، ويقصدون بذلك المجاميع المسلحة التابعة لحزب الإصلاح التي تتمركز في محور عتق ووادي حضرموت.

وعلى ذات الصعيد اكدت مصادر اعلاميه تابعه لحزب الاخوان بان ما حدث في أبيـن انعكس سلباً على الجانب العسكري وهرمه القيادي في مأرب .. متهمة ما يسمى برئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز بالخيانة في أبيـن من خلال قيامه بتعيين قيادات عسكرية فاسدة تابعه للمؤتمر الشعبي .

ووصف موقع الحرف ((28)) التابع للاخوان في تقرير بعنوان ((ضباط يتهمون رئيس الأركان)) بتقريب الفاسدين وتدمير الجيش الوطني، بان المرتزق بن عزيز المحسوب على الامارات يعمل منذ تعيينه بتقريب مسؤولين سابقين فيما يسمى بالمنطقتين الثالثة والسابعة من المرتزقة لتورطهم بقضايا فساد، وتعيينهم في دوائر صنع القرار بالجيش وبالأخص في شعب قيادة العمليات المشتركة ..

حيث يقومون بعرقلة وصول الامدادات والتعزيزات وتحميلهم مسؤولية سقوط ماهلية والرحبة بيد الجيش واللجان الشعبية، مؤكدين اتهامهم للمرتزق بن عزيز انه يقوم باقصاء القيادات الوطنية بالجيش لصالح جناح عفاش .. متهمين ما يسمى بالأركان بمدينة مأرب بانه استحوذ على اكراميه السعودية وحولها الى مصرف يومي لا يمل الجميع.

وأشارت المصادر الى ان قيادة تحالف العدوان في مأرب تعمل على دعم بن عزيز ليحل محل قيادات الإصلاح لاحقاً.

وفي هذا المنحى أكد المرتزق طارق صالح انه لن يتردد بارسال وحدات الى مأرب في إشارة منه لدعم موقف بن عزيز .. مبرراً ذلك بان قواته في الساحل الغربي مقيدة ويمكنه تحريكها لتعزيز جبهات أخرى.

وخلص محللين سياسيين بان اتفاق الرياض برمته يعد وسيله تآمريه من وسائل العدوان الهادفة الى تمزيق اليمن والسيطرة على ثرواته ومناطقه الحيوية الاستراتيجية، وان تحركات دول العدوان في أبيـن والمحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة تهدف في مجملها الى تحقيق اجندة احتلالية استعمارية تخدم اجندة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل بدرجه أساسية وادواتها في المنطقة.

صحيفة 26 سبتمبر