المشهد اليمني الأول

حاولت السياسية الأمريكية، بواجهة خليجية، إدراج اسم “أنصار الله” الحوثيون ضمن قائمة “الإرهاب”، وهذا مارفضه العقل والمنطق قبل أن يرفضة الأمين العام “للأمم المتحدة” لحاجة في نفس يعقوب!! كان ذلك شرط من المملكة السعودية لتعجيل آوان إعلان التطبيع مع العدو الصهيوني، لكن المعادلات السياسية حالت دون ذلك، لذلك صنفت السياسية الأمريكية “انصار الله” كمصدر للقلق، وهكذا!

لم تألو القوى “الأمريكية” وأدواتها من دول الخليج وغيرهم ،جهدا لاشعال النار في المنطقة، وتغييب الحقائق وتزييفها من خلال الأبواق الإعلامية الذين اصبحوا يشربون الكذب كأس من الماء!! لكن من مستجدات الاحداث تعثرت كل تلك الترسانات العدوانية بمختلف أنواعها، وتلجأ “أمريكا” أخيرا لتحريك ورقة ركيكة كفرض عقوبات على بعض الشخصيات العسكرية الوطنية في اليمن، ما يدلل على تخبط سياسيا أمريكي!!

فحين عجزت “أمريكا” في تمرير جميع خططها في اليمن؛ لجأت عبر الخزانة الأمريكية إلى الإعلان عن فرض عقوبات شملت شخصيات محسوبة على الجهاز الأمني، كان لهم نجاح عسكريا واسع، لافشال المخططات “الأمريكية” بانواعها، وهم” ”عبدالحكيم الخيواني رئيس الأمن والمخابرات، ومطلق المراني نائب رئيس جهاز الأمن القومي، وشملت عبد القادر الشامي، والقيادي في الأمن عبد الرب جرفان وسلطان زابن“، وكأن هذه العقوبات ستفرض القيود على هذه الشخصيات التي لاتمتلك أرصدة في البنوك العالمية، ولا تمتلك عقارات ومشاريع في الدول الغربية، هذه هي المهزلة الأمريكية وبداية السقوط المدوي.

فـالورقة الأخيرة “لـ أمريكا” ليست هذه التصنيفات وليست فتنة ديسمبر، وليست حتى ورقة التطبيع والتخلي عن القضية الفلسطينية ومقدسات الأمة بشكل معلن؛ بل أن الورقة الأخيرة كانت “ورقة تحالف العدوان على اليمن” والذي تم الإعلان عنه من واشنطن الأمريكية، فهذه المخططات قد فشلت فشلا ذريعا، ولم تحقق لنفسها سوى عار سفك دماء الأطفال والنساء وتدمير البنية التحية في اليمن، وانتهاك القوانين الدولية، وعار دعس أفخم الصناعات “الأمريكية” باقدام حافية لرجال واجهوا طغيان العالم بـصدورهم العارية، فأين ستذهب أمريكا بباقي عفن سياستها؟!

_________
إكرام المحاقري