المشهد اليمني الأول

نظمّت رابطة علماء اليمن اليوم بصنعاء فعالية بعنوان” وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ”، رفضاً وإدانة لمسارعة بعض الأنظمة الخليجية والعربية في تولّي العدو الصهيوني وتبياناً للحكم الشرعي في ذلك.

وفي فعالية رابطة علماء اليمن أدان مفتي الديار اليمنية رئيس رابطة علماء اليمن االعلامة شمس الدين شرف الدين، تطبيع المملكة المغربية مع الكيان الصهيوني .. وقال” ندين ونستنكر التطبيع المستمر من دولة إلى أخرى مع الكيان الصهيوني”.

وأكد رئيس رابطة علماء اليمن رفض الشعب اليمني هرولة الدول الخليجية والمملكة المغربية والسودان في موالاة الكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات مع العدو الغاصب للأراضي الفلسطينية .. معتبراً ذلك طعنة في خاصرة الأمة والقضية الفلسطينية وخيانة لدماء الشهداء التي سفكت من أجل عزة وكرامة الأمة عبر مراحل الصراع العربي الصهيوني.

وأضاف” اليوم نعيش حالة كشف الحقائق وعلينا أمام هذه الأحداث أن نكون أكثر وعياً وثباتاً من ذي قبل، بحيث تتجلى الحقائق والأمة تعيش أزمة ثقة بالله ونكران، ما يتطلب التحلي بالصبر والشجاعة والمقاومة”.

وأشار رئيس رابطة علماء اليمن إلى أن الدول المطبّعة مع العدو الصهيوني، هي الدول المشاركة في العدوان على الشعب اليمني .. داعياً أبناء الشعب الفلسطيني إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة لمواجهة العدو الصهيوني وقطع العلاقات مع الدول المطبّعة مع إسرائيل.

من جانبه جدد عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبدالوهاب المحبشي التأكيد على موقف اليمن المبدئي والثبات ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة واستعادة أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال” ليس من قبيل الصدف أن تكون الدول التي تسارع للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني هي ذات الدول التي باشرت وبادرت وسابقت في شن العدوان على اليمن، وأبرزها المملكة المغربية والبحرين والإمارات والسعودية والسودان التي تنخرط في قطار الخيانة والعمالة”.

وأضاف” عندما كانت دول العدوان تهاجم الشعب اليمني بداية العدوان، كانت أيضاً تهاجم القضية الفلسطينية ولما عجزّت في القضاء على الصوت الذي يحمل همّ فلسطين وقضيته العادلة في اليمن، سارعت إلى الموالاة والتطبيع ودعم العدو الصهيوني”.

وأكد المحبشي أن الدول العميلة تدعم الكيان الصهيونية للقضاء على القضية الفلسطينية “.. وقال “عجز الدول العميلة عن إيقاف دعم القضية الفلسطينية والتضامن مع فلسطين من قبل دول محور المقاومة، قدّمت النوع الآخر من الدعم والتعبير في ذلك بالموالاة لإسرائيل”.

فيما أوضح ممثل حركة الجهاد الإسلامي باليمن أحمد بركة أن القضية الفلسطينية كانت وستظل القضية المركزية والأولى للأمة .. مؤكداً الحاجة إلى تكاتف جهود علماء وأبناء الأمة للوقوف في جبهة الدفاع عن حق الأمة ومواجهة عدوها وتحرير مقدساتها.

وأشار إلى ضرورة تكوين رابطة جامعة لعلماء المقاومة، تتولى أمور توعية الأمة لمعرفة عدوها وحشد الطاقات لمواجهته .. داعياً أبناء الشعب الفلسطينية إلى مقاومة الاحتلال الصهيوني بشتى الوسائل وإفشال مخططاته.

ولفت بركة إلى أن الأقصى الشريف سيظل يختصر معالم الصراع في قضية فلسطين والنزاع بين الحق والباطل .. وقال” إن الأقصى الشريف، ليس مجرد مسجد يمكن استبداله أو التفريط فيه، فهو يرمز إلى المعتقد الحق الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ناسخاً الشرائع السابقة، والتفريط فيه، تفريطاً في العقيدة والشريعة معاً”.

وأضاف” قضايا المسلمين الكبرى كقضية فلسطين، لابد أن يٌردّ الفصل فيها لأهل الحل والعقد من المسلمين الذين يمثلهم في الأساس أهل العلم والفقه على المستوى الإسلامي وغير المخلصين من المسلمين و المعادّين للدين والمهادنين لأعدائه ليس لهم من الأمر شيء ولا ولاية لهم على قضايا الأمة”.

وجدد بيان صادر عن رابطة علماء اليمن التأكيد على حرمة تولي العدو الصهيوني، ويخرج صاحبه من دائرة الإيمان ويدخله في دائرة النفاق والظلم.

وأكد البيان على موقف علماء اليمن الثابت والمبدئي النابع من صميم الشريعة الإسلامية الغراء تجاه قضايا الأمة الإسلامية وفي المقدمة القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أنه مهما سارعت أنظمة العمالة لموالاة الكيان الصهيوني وأمريكا، لا يغير من حقيقة أن العدو الصهيوني الأمريكي، عدو الأمة بأجمعها ولا يعفيه ذلك من مسئولية ما ارتكبه من جرائم بحق الأمة على مدى عقود.

ولفت علماء اليمن إلى أن إقدام النظام السعودي على تغيير المناهج الدراسية في أرض الحرمين الشريفين بحذف العداء للكيان الصهيوني منها والترويج للقبول به، والسماح بعبور طيران إسرائيل في أجواءه، مقدمة لتولي إسرائيل بشكل معلن ومباشر.

ودعوا علماء الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل المسئولية في تبيين حرمة ما تقوم به أنظمة العمالة من تولي اليهود والنصارى .. لافتين إلى أن البراءة من أعداء الأمة وفي المقدمة أمريكا وإسرائيل ومقاطعة بضائعهم واجب شرعي.