المشهد اليمني الأول

ظهر واضحاً معارضة حزب الإصلاح (إخوان اليمن) لحكومة مرتزقة اتفاق الرياض مستخدماً عدة أوراق بينها العودة من جديد لنبش سجلات اللجنة الخاصة التي يتصدر كشوفات العمالة والخيانة منذ عقود قيادات هذا التنظيم المتستر برداء الدين لإخفاء انتهازيته ونفعيته مخفياً مخاوفه الناجمة عن تطبيق نظامي العدوان السعودي والإماراتي لاتفاق الرياض التي تشكل مخاوف مباشرة وغير مباشرة على حاضره السياسي المأزوم ومستقبله, مبدياً في كل مواقفه خشية من فقدان سيطرته على مناطق الثروات لاسيما مأرب وشبوة في ضوء تسريبات تغيير المحافظين الإصلاحيين المسيطرين في هذه المحافظات.

ويعتبر الإصلاح أن اللعب على ورقة المناطقية للضغط على من يقف وراء تشكيل هذه الحكومة وهما السعودية والإمارات للحيلولة دون اتخاذ قرارات التغيير ومنها ورقة تهامة التي كما هي العادة تم استثناؤها من أي تمثيل في حكومة محاصصة الارتزاق ويندرج في هذا المنحى محاولات استعادة المكانة المفقودة التي حل محلها العميل الإماراتي طارق صالح في الساحل الغربي.

الأهم من هذا كله لعب الإصلاح بورقة تمثيل المرأة في حكومة لا يعرف احد أن يكون له تمثيل فيها إلا أولئك المرتزقة من عبدة الدرهم والدينار مع أن الجميع يعلم بان حزب الإصلاح لم يكن ولن يكون نصيرا للمرأة بعد أن اختزلها في توكل كرمان وقناتها بلقيس واستخدمها هنا لتحقيق مكاسب آنية لن تتحقق.

من كل ما سبق يمكن الوقوف على فشل هذه الحكومة قبل أن تبدأ ولم يكن من شكلها يريد لها أصلا أن تنجح وهذا واضح في التراجع عن عودة الخائن هادي وحكومة الارتزاق والبرلمان العميل إلى عدن كما هو منصوص في اتفاق الرياض بعد أن تسربت أخبار عن إبلاغ نظام العدوان السعودي لرئيس حكومة الفنادق أن تأدية القسم سيتم الترتيب له في الرياض في احد القصور الملكية أو احد الفنادق ويحتمل أن يكون الفندق المعتقل الريتز كارليتون.

وهكذا فان حزب الإصلاح يلعب في الوقت بدل الضائع.

________
أحمد الزبيري