المشهد اليمني الأول

نشرت صحيفة ” ذا هيل” الأمريكية تقريرًا لـ ديفيد هاردون، المدير المساعد السابق في مكتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للديمقراطية قال فيه إن أمريكا تُسارع إلى تقديم هدية للسعودية مقابل صفقة تطبيع مع إسرائيل، هذه الهدية تتمثل في تنصيف الحوثيين جماعة إرهابية مما يجعل تقديم الدعم المادي عن علم لأي كيان أو شخص يسيطر عليه الحوثيون جريمة فيدرالية، ومن خلال هذا التصنيف تسعى أمريكا إلى معاقبة الحوثيين وتقوية السعودية ودعم حكومة المستقيل (هادي)، لافتًا إلى أن مثل هذا التصنيف قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة العربية.

ويتابع عبر مقاله في صحيفة ذا هيل: يسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء ، إلى جانب الموانئ الرئيسية والبنية التحتية الحيوية اللازمة لبقاء معظم السكان المدنيين في اليمن، قد تتأثر هذه المساعدات والدعم المادي بقرار التصنيف للحوثيين وفق رغبة أمريكية، بما في ذلك تجارة الأغذية والأدوية وإمدادات الصرف الصحي والمساعدات الإنسانية والسلع الأساسية الأخرى – في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، خاصة والبلاد تعاني من مجاعة وانخفاض سعر العملات في الجنوب كما ستنهار القوة الشرائية للأسر.

هزيمة التحالف

وأضاف التقرير المنشور في صحيفة ذا هيل الأمريكية بأنه على الرغم من الخسائر البشرية في صفوف المدنيين في اليمن بفعل الغارات المتعمدة؛ إلا أن الحوثيين وبشكل مفاجئ وفعال هزموا التحالف الذي تقوده السعودية بما في ذلك الحكومة اليمنية الموالية للتحالف في ساحة المعركة.

ويؤكد هاردون بأن الحوثيين وصلوا إلى مناطق سعودية وشنوا هجمات صاروخية على بعض الأماكن في السعودية وباتوا قريبين من إسقاط مأرب.

ويضيف تقرير صحيفة ذا هيل: لذلك تضغط إدارة ترامب على المملكة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض وتعرض مقابل ذلك تصنيف الحوثيين كإرهابيين الأمر الذي يعد بالنسبة للسعودية فرصة للحد من سيطرة الحوثيين في الشمال.

ليعود الكاتب إلى التأكيد على أنه من الأفضل للسعودية وإسرائيل التفاوض على السلام من أجل السلام في ظل إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن، بدلًا من إغراق اليمن في انهيار إنساني خارج عن السيطرة.

أبرز ما يجب على السعودية

وعرض الكاتب أبرز ما يجب أن تقوم به السعودية خلال المرحلة القادمة وفي مقدمة ذلك إعادة تشغيل علاقتها مع إدارة بايدن، خاصة وأن الرئيس قد وعد بإنهاء الحرب على اليمن، في ظل اجماع كبير في الكونغرس على أن السعودية تتحمل مسؤولية كبيرة عن حربها المستمرة على اليمن ، واعتراف من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بأن إدراج الحوثيين كمنظمة إرهابية سيزيد من زعزعة استقرار البلاد.

ونوه التقرير إلى أن السعودية ستعمل على تعميق الأزمة في اليمن بذلك التصنيف، حيث سيكون لديها ملايين اليمنيين من الجياع على حدودها، بالإضافة إلى أن الحوثيين لن يسكتوا وسيضاعفون هجماتهم الصاروخية عليها.