المشهد اليمني الأول

:حاص”

كتب الكاتب الروسي Bernhard Schmerl مقال منشور في موقع روسيا اليوم وقال فيه: لقد بدأت عملية مراجعة حدود الدول العربية فعليا، إلا أن السؤال الوحيد المتبقي هو: أي هذه الدول، ومتى؟

أود التذكير بالمقال الذي نشره المقدم المتقاعد من المخابرات العسكرية الأمريكية، رالف بيترز، عام 2006، بعنوان “الحدود الدموية”، في مجلة القوات المسلحة الأمريكية Armed Forces Journal، والذي طرح فيه فكرة أن السلام الشامل لن يسود الشرق الأوسط أبدا، إذا لم تتغير حدوده الحالية.

وأعرب بيترز في مقاله، ضمن أشياء أخرى، عن أسفه أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أضاعت فرصة مساعدة الأكراد في القضاء على الظلم، وإنشاء دولتهم المستقلة خلال الغزو الأمريكي للعراق، والذي اقترح تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء. وكان ينبغي، في رأيه، على أكراد سوريا وإيران الانضمام فورا إلى تلك الدولة الكردية المستقلة، والتي كان من المزمع أن تكون أكثر الدول ولاءً للولايات المتحدة الأمريكية في الفضاء بين بلغاريا واليابان.

ووفقا لبيترز أيضا، من الممكن أن يتحد السنة العراقيون مع السوريين، والشيعة العراقيون مع الشيعة الإيرانيين وعلى أراضي المملكة العربية السعودية، التي سيتعين عليها، علاوة على ذلك، التفكك لعدد من الدويلات، والتنازل عن بعض أراضيها للأردن واليمن.

وهكذا بدت الخريطة التي تحمل التغييرات المقترحة.. والجدير ذكره ان الكاتب هنا لم يشير الى اطماع الكيان الصهيوني بالتوسع والتمدد وهو جوهر المشكلة بالحقيقة، وليس كما يروجون بالقومية الكردية او كانتونات شيعية وسنية متناحرة كما تريد الصهيونية العالمية انها شكل من اشكال الحرب الناعمة يتهمون ابناء البلاد ويتجاهلون المتوحش الصهيوني الذي يحرك كل اشكال النزاعات لتغيير الحدود.

فكل مايدور بالوطن العربي والامة الاسلامية من حروب وفتن ثم ازمات اقتصادية عالمية، الهدف منها تغيير الحدود في الوطن العربي والامة الاسلامية، وربما العالم بالسياسة والديموغرافيا، ومن خلال هذا التغيير تختفي دول وتظهر دول وتنكمش دول وتتوسع دول.

وبذلك يتمدد ويتوسع كيان بني صهيون ويتم شرعنته في ظل انقسام وتمزيق الانظمة العربية وبحكام جدد اقزام مرحبين بالتمزيق وبخيانة التطبيع بعد الوعود الاستعمارية الصهيونية السرابية القديمة الجديدة بقيام دولة الخلافة على منهاج النبوة باردوغان واخوان الربيع او الوعود الوهمية الدموية بقيام الدولة الاسلامية الوهابية التكفيرية “داعش” او الامارة الاسلامية “القاعدة” على منها كتاب التوحيد الوهابي وما بينهما كيانات المناطقية والعنصرية للمخدوعين والمغرر بهم.

وعندما تنتهي مهامهم يتم التخلص منهم بعد انتاج البديل الطرف الثالث والرابع والخامس على ارض الواقع وباذرع مسلحة صنعها اليهودي والامريكي بالسمسار السعودي والاماراتي و القطري والتركي وليقال بعدها ان السلام لن يسود إذا لم تتغير الحدود ولغرض في نفس بني صهيون.