المشهد اليمني الأول

حين أفلت شمس الإنسانية، بزغ حينها فجر التضحيات والعطاء ورفد الوطن بقوافل الدماء الطاهرة، وحينها قد وقف الجميع خلف متراس الوطن ليذودوا بانفسهم مدافعين عن استقلالية وحرية الوطن، فلا فرق بين إعلامي وعسكري وسياسي ومدني في مواجهة حالكة الضروف التي فرضها تحالف العدوان على اليمن، ولتكن التضحية هي الديمقراطية الحقيقية.

لم تكن الجبهة الإعلامية أقل شأناً من نظيراتها الجبهات العسكرية والثقافية والسياسية، بل أنها صنعت المجد وحققت المعجزات، ومنها قد تخرج الخادون، إعلاميون كثيرون، هم من بذلوا أنفسهم وأقلامهم وأجادوا مصداقية المهنية، وكانوا أحرار شرفاء، لطالما شمخت باقدامهم أرض الوطن، فالشهيد الإعلامي ”معمر حسين الحاضري“ هو نبذة متفردة للبذل والعطاء، ومعرفة اليقين في نصرة الدين والمستضعفين.. وهو وسام شرف للإذاعات اليمنية الوطنية، على رأسها إذاعة الصمود.

فمن جهل مصدر الصمود اليمني الذي فاق توقعات العدو، فلينظر بتمعن إلى مثل هكذا تضحيات، فالجميع تخندق في صف الوطن، وصرخ منندا بالظلم ومستنكرا لمواقف الظالمين التي لا تقبلها الفطرة الإنسانية، وما تضحيات ومواقف الإعلاميين اليمنيين الأحرار إلا منهجا لمدرسة الإعلام في العالم، وليتعلم إعلام العالم منها المهنية ولوطنية.

فـزمن النصر في إذاعة الصمود قد توج بشهادة مخرجه الذي صدر بدمه زمن قياسيا للنصر، وجسد هدف البرنامج واقعا عظيما ونبيلا، هنا اليمن مستقر الأحرار، هنا حضارة النصر المؤزر، هنا الخالدون في ضيافة الرحمن، هنا الوطنية والديموقراطية التي صنعت الاستقلال.

________
إكرام المحاقري