المشهد اليمني الأول

تشهد محافظة صنعاء حالياً زخماً متصاعداً لإحياء فعاليات الذكرى السنوية للشهيد 1442 هجرية وتجسيد مآثر الشهداء وتضحياتهم ذودا عن الوطن وسيادته واستقلاله.

ورغم استمرار الشعب اليمني في تقدّيم التضحيات على مدى ست سنوات، تأتي سنوية الشهيد لاستذكار مواقف الشهداء وبطولاتهم واستبسالهم في ميادين العزة والكرامة والتعريف بما سطروه من ملاحم، سيسجلها التاريخ اليمني في أنصع صفحاته.

وسارعت الجهات الرسمية وذات العلاقة والسلطات المعنية، بتدشين فعاليات وأنشطة ذكرى سنوية الشهيد، وإحياء القيم والمعاني التي سار من أجلها الشهداء، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم فداء للوطن والتنكيل بجحافل الغزاة وإفشال مخططاتهم الإجرامية.

وتعكس أنشطة إحياء سنوية الشهيد وحفاوة استقبال هذه الذكرى، مستوى الوعي بعظمة الشهادة ومنزلة الشهداء ومكانتهم في النفوس، نظير ما قدموه من بطولات ومواقف مشرفة يتذكرها أبناء اليمن جيلاً بعد جيل.

وبدأت في محافظة صنعاء الفعاليات المكرسة لإحياء سنوية الشهيد، وتتنوع الأنشطة على المستوى المركزي والمحلي، لما لها من دافع في تعزيز الصمود وإحياء ثقافة الشهادة وروح الاستشهاد في أوساط المجتمع.

وتتضمن خارطة أنشطة ذكرى الشهيد أمسيات ثقافية على مستوى القرى والعزل ومراكز المديريات، وفعاليات للقطاعات والمكاتب الحكومية وندوات أكاديمية ووقفات ولقاءات، تعكس مدى التلاحم والاصطفاف والوعي والفخر بتضحيات الشهداء في سبيل الدفاع عن الوطن.

وتشمل أنشطة ذكرى سنوية الشهيد القطاع التربوي عبر الإذاعات المدرسية وتنظيم الندوات وإقامة المعارض ووقفات ومبادرات وزيارات روضات الشهداء، وإعطائها الاهتمام الكبير بما يليق بتضحيات الشهداء ومكانتهم في المجتمع.

وبدأت بمديريات المحافظة، تسيير قوافل العطاء والدعم لإمداد المرابطين في الجبهات، بما يعزز من صمودهم في وجه العدوان، والتعبير عن أهمية ذكرى سنوية الشهيد وتعريف المجتمع بمنزلة الشهداء وفاءً لدمائهم كأقل واجب تجاه ما سطروه من ملاحم وانتصارات.

ويتفرد القطاع النسوي بالمحافظة بالمبادرات ذات الصلة بالبذل والعطاء من خلال زيارات أسر الشهداء وتنظيم اللقاءات والفعاليات والبرامج الاجتماعية والترفيهية لنساء وأمهات وزوجات وبنات الشهداء وتعزيز الوعي في أوساطهم بمخاطر الحرب الناعمة التي تقودها الماكينة الإعلامية لدول العدوان والمرتزقة.

وفي هذا الاطار أكد محافظ المحافظة عبدالباسط الهادي استمرار ترتيبات تدشين فعاليات إحياء سنوية الشهيد على مستوى الأجهزة والقطاعات التنفيذية والخدمية والمديريات.

وبين أن ذكرى سنوية الشهيد تحظى كل عام بتفاعل وزخم كبير بفضل تنامي الوعي والتماسك المجتمعي في مواجهة العدوان والتصدي لمخططاته.

وأشار المحافظ الهادي إلى ما تمثله سنوية الشهيد من أهمية في تجسيد مآثر الشهداء وترسيخ القيم والمبادئ والأهداف التي ضحّوا من أجلها وتحقيق تطلعات الشعوب في التحرر من الاستبداد ورفض الوصاية والهيمنة.

وتطرق إلى مكانة الشهداء التي انطلقت من منطلقات الثقافة القرآنية، والصمود في وجه الأعداء للذود عن الوطن وكرامة أبنائه .. حاثاً على التعاون مع مؤسسة الشهداء في تقديم سبل الرعاية لأسر الشهداء وتوفير احتياجاتها وتفقد أحوالهم.

وأكد اهتمام قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأسر الشهداء تكريماً ووفاءً لما قدّموه من تضحيات .. داعياً إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الحرب الناعمة.

وقال” سنوية الشهيد تأتي كل عام لتحمل معها معاني إيمانية تليق بتضحيات الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملاحم بطولية في مواجهة العدوان “.. مؤكداً المضي على درب الشهداء حتى تحقيق الانتصار ونيل الاستقلال وتحرير كافة الأراضي اليمنية من الغزاة والمحتلين.

فيما أوضح مدير مكتب التربية بالمحافظة هادي عمار أن القطاع التربوي يشهد زخماً وتفاعلاً غير مسبوق في إحياء سنوية الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداءً للوطن.

وأشار إلى أن ذكرى الشهيد تحيي في النفوس، عظمة تضحيات الشهداء، وتمثل في الوقت ذاته رسالة لتحالف العدوان بمضي اليمنيين في تقديم التضحيات وقوافل الشهداء حتى تحقيق النصر المؤزر.

ولفت إلى تنظيم فعاليات على مستوى المدارس وفروع مكتب التربية بالمديريات وإقامة معارض صور ولوحات ومجسمات تبرز بطولات الشهداء وما سطروه من ملاحم في مواجهة العدوان وإفشال مخططاته.

وأكد عمار أن تضحيات الشهداء، ستظل محل فخر واعتزاز أبناء اليمن.. لافتاً إلى دلالات إحياء هذه الذكرى في استلهام الدروس من تضحيات الشهداء، والمضي على دربهم.

بدورها أشارت مديرة إدارة توعية المرأة بمكتب الأوقاف بالمحافظة فنون مجلي إلى تفاعل القطاع النسوي في إحياء ذكرى سنوية الشهيد .. لافتة إلى الحرص على زيارات ذوي الشهداء وتنفيذ برامج ثقافية واجتماعية.

وأكدت ضرورة الاهتمام بأبناء وذوي الشهداء وإعطائهم الأولوية في الرعاية بصورة مستمرة وليس في إحياء سنوية الشهيد .. موضحة أن ذكرى الشهداء ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال وستسجل في أنصع صفحات التاريخ.

واعتبرت مجلي تضحيات الشهداء، الشعلة الأولى لصناعة النصر وإفشال مؤامرات ومخططات العدوان ومرتزقته.. داعية رجال المال والتجار إلى الاسهام في توفير احتياجات أسر وذوي الشهداء وتفقد أحوالهم.

وتتوالى يومياً تضحيات أبناء اليمن بتقديم قوافل من الشهداء الأبطال، الذين يتسابقون إلى الجبهات، إنطلاقاً من إيمانهم بعدالة القضية التي يضحوّن من أجلها والمظلومية التي يقدّمون أرواحهم في سبيلها، لنيل وسام الشهادة أو النصر على قوى العدوان وأدواته من العملاء والمرتزقة.